واشنطن فشلت في التعامل مع قضايا الشرق الأوسط

© AP Photo / Ravy Shakerمحكمة
محكمة - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
لا يزال موقف الولايات المتحدة الأمريكية من الأحداث في مصر يثير انتقادات حادة في أوساط النخبة المصرية، التي تعتبر أن واشنطن تتعامل مع قضايا المنطقة العربية بازدواجية.

ويقول رئيس قسم الشؤون الدولية بجريدة الأهرام أسامة الدليل، في حديث لـ "سبوتنيك"، اليوم الأربعاء، "إن تعامل الولايات المتحدة الأمريكية مع معظم القضايا العربية يعبر عن ازدواجية المعايير، لأسباب تتعلق بتوجهات السياسية، وهي تتدخل في شؤون الدول ذات السيادة انطلاقا من ملف حقوق الإنسان والديمقراطية والعدالة".

وأضاف الدليل: "أن مواقف الولايات المتحدة تجاه المنطقة ومصر، تعكس فشلا في الرؤية وفي استراتيجية سليمة للتعاطي بوضوح مع مشاكل المنطقة وتسويتها".

وأشار إلى أن "الولايات المتحدة تدير علاقاتها مع الدولة المصرية، وفي نفس الوقت، تحتفظ بعلاقات واتصالات مع جماعة الإخوان المسلمين، وهذه هي الازدواجية التي نتحدث عنها".

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، قد أعترض في بيان صادر، أمس الثلاثاء، على أحكام الإعدام الصادرة بحق الرئيس المعزول محمد مرسي، وعلى عدد من قيادات الجماعة، ودعا السلطات المصرية إلى إجراء محاكمات فردية.

وأوضح الخبير أسامة الدليل أن "مسألة التدخل في الشأن الداخلي تفرض عدم وجود دستور في مصر، فإذا كانت المعايير المعمول بها تتطابق والدستور المصري، تتطابق وقانون العقوبات المصري، إذاً على ماذا الاعتراض؟".

وقال إن "الولايات المتحدة الأمريكية تتعامل وكأن الذي يحرك الأمور في مصر سلطة عسكرية، وأنه لا وجود لقانون أو لدستور، وبالتالي فهي تريد من السلطة الحاكمة أن تتدخل في أحكام القضاء. بينما في شق آخر، الولايات المتحدة الأمريكية تعرف أن مصر دولة لها دستور وفيها قانون للجنايات وأنه لا ينبغي بأي شكل على السلطة التدخل في القضاء. فهذا التناقض  والارتباك يعكس أن السلطة في واشنطن لا تعرف ما الذي تريده".

وتابع: "على سبيل المثال، واشنطن تنفق الملايين على منظمات حقوقية في مصر لكي لا تتدخل السلطة التنفيذية في أعمال القضاء وحماية استقلاله، بينما تطالب، في ذات الوقت، السلطة التنفيذية بالتدخل لوقف محاكمات أو لوقف تنفيذ أحكام أو إعادة محاكمات، ما يعني انتهاكا صارخا لاستقلال القضاء".

واستطرد الدليل "أن اعتراف الخارجية الأمريكية في تقارير متعددة، حتى في زمن الرئيس الأسبق حسني مبارك، أن القضاء المصري مستقل وأنه يملك استقلالا عن السلطة، وهناك إشادة كبيرة بالقضاء المصري. لكننا نرى هذه الإشادة تظهر فقط عندما تكون الأحكام الصادرة على هوى واشنطن، لكن إذا أصابت هذه الأحكام جماعات إرهابية أو منظمات المجتمع المدني،  التي تعمل لحساب أمريكي بالوكالة، تظهر حينئذ الاعتراضات".

 

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала