قلق أممي من عمليات التعذيب في سجون طرابلس الليبية

تابعنا عبرTelegram
أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها إزاء بعض مشاهد فيديو، يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن عمليات تعذيب في السجون الليبية، من بينها ما يتعرض له الساعدي القذافي، نجل الراحل معمر القذافي.

وأوضح المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، سمير غطاس، خلال تصريحات صحفية، أن "التعذيب والأفعال القاسية وغير الإنسانية والمهينة ممنوعة كليا بحسب القانون الدولي، كما أن القانون الليبي يمنع كل أشكال التعذيب الجسدي والنفسي". بينما أعلن الادعاء العام في طرابلس عن فتح تحقيق لتحديد هوية الحراس الذين ظهروا في الفيديو لاتخاذ الإجراء القانوني الضروري بحقهم.

وتداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت مقطع فيديو يظهر تعرض الساعدي القذافي للمضايقات والتعذيب أثناء عملية التحقيق معه بأحد المقار الأمنية في طرابلس، عرب ليبيا، والتي تخضع لسيطرة الجماعات المسلحة.

في غضون ذلك، عبّرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا عن استنكارها لأساليب التعذيب من قبل ميليشيات طرابلس خاصّة، بعد رصد إدارة شؤون المعتقلين والسجناء باللجنة، انتشار فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي كشف عن تعرض الساعدي القذافي، واثنين من المساجين الموقوفين، للتعذيب الجسدي والنفسي، وهو أمر مرفوض ومجرم ويجب أن يقدم مرتكبيه إلى العدالة، وهو ما يرتقي لوصفه كجريمة تعذيب في حق السجناء، بالإضافة إلى تعرضهم إلى معاملة مهينة وتهديدهم بارتكاب أفعال مؤذية لهم، مقابل الإدلاء بمعلومات، مما يعد تقويضاً حقيقياً لفرص حصولهم على العدالة ومحاكمة عادلة أمام القضايا التي يواجهونها ويسقط مشروعية التهم الموجهة لهم، وتعتبر أن الاعترافات التي أدلوا بها تمت تحت التعذيب.

وأدانت اللجنة في بيانها هذه الانتهاكات البشعة في حق السجناء والمعتقلين بالسجون التي تقع تحت سلطة الهيئات القضائية وداخل مؤسسة إصلاح وتأهيل تتبع وزارة العدل، وتطالب اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، قسم حقوق الإنسان ببعثة الأمم المتحدة للدعم بليبيا، والوكالة الدولية لحقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش"، ومنظمة العفو الدولية، ومكتب النائب العام، بالتحرك بشكل عاجل من أجل وقف هذه الممارسات والانتهاكات البشعة بحث المعتقلين والسجناء وتقديم المتورطين في هذه الجريمة للتحقيق، بالإضافة إلى فتح تحقيق شامل عن كافة الممارسات المشابهة التي طالت باقي المسجونين والمعتقلين بعموم البلاد.

وأكّدت أنّ مثل هذه الممارسات المهينة والمسيئة لتعالم ديننا الإسلامي الحنيف، والمشوهة لقيم المجتمع الليبي مرفوضة رفضاً تاماً، ولا يمكن تجاهلها أو التستر عليها خاصة وأن القوانين والأعراف والمواثيق الدولية والليبية تجرمها وتحاسب مرتكبيها، كما نص على ذلك قانون رقم 10لتجريم التعذيب، والإخفاء القسري والتمييز الصادر عن المؤتمر الوطني العام سنة 2013 وما نصت عليه معاهدة جنيف بشأن أسرى الحروب والنزاعات المسلحة.

ودعت اللجنة كافة السلطات الليبية إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية حيال استمرار تفشي التعذيب والمعاملة المهينة للسجناء والمعتقلين في كافة السجون ومقار الاحتجاز في ليبيا لدى كل أطراف الأزمة الليبية، وأن يسعوا لوقفها وتقديم المتورطين فيها إلى العدالة وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала