مدينة الفوعة في ريف إدلب: قلعة حصينة بوجه أعتى أنواع الإرهاب

مدينة الفوعة في ريف ادلب: قلعة حصينة بوجه اعتى انواع الإرهاب
تابعنا عبرTelegram
حوار مع المواطنة البتول من ريف إدلب المحاصر

أجرى الحوار ضياء إبراهيم حسون

اتصلنا بالمواطنة بتول في بلدة الفوعة وحدثتنا عن الوضع الإنساني في بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين، وعن الهجومات الإرهابية عليهما وتصدي رجال الدفاع الشعبي لهذه الهجومات الإجرامية.

تقول بتول: منذ أن سيطرت "جبهة النصرة" و"جيش الإسلام" على مدينة إدلب قطع الطريق الوحيد الذي يربط مدينة إدلب بالفوعة وبدأ حصار ظالم وخانق على البلدتين، مما أدى إلى انقطاع كل المواد التموينية والغذائية والفيول والغاز والكهرباء ومادة الخبز وحليب الأطفال، إضافة إلى ذلك أن هناك سن قرى حاضنة للمجموعات الإرهابية التكفيرية محيطة بالفوعة وكفريا، ومن هذه القرى الحاضنة للإرهاب يتم إطلاق صواريخ الموت والقذائف الحارقة للمحاصيل الزراعية، وأيضا يطلقون القذائف المتفجرة التي تؤدي إلى دمار كبير وسقوط شهداء في صفوف المدنيين من سكان البلدتين المحاصرتين.

طبعا استطاع الناس في بداية الحصار التأقلم والبحث عن حلول بديلة والتمسك بالصبر.

أما بالنسبة لموضوغ إسعاف الجرحى والمصابين، هنالك قلة في الكوادر الطبية، ولكن مع ذلك نبذل كل جهودنا وطاقانا لإسعاف الجرحى.

أما بالنسبة للوضع الميداني، فحواجز الجماعات الإرهابية قريبة جدا من حواجز اللجان الشعبية في محيط البلدتين المحاصرتين، وفي آخر يوم من رمضان استهدفت الإرهابية الجماعات وعلى رأسها "جيش الفتح" بشراسة البلدتين بعشرات الصواريخ، وبتاريخ 21 تموز 2015 أعلنت المجموعات الإرهابية عن شنها هجوما كبيرا على البلدتين بما يسمى غزوة الفوعة وكفريا، واستخدمت هذه المجموعات الإرهابية في هذا الهجوم شتى أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة من كل الاتجاهات، إلا أن عناصر الدفاع الشعبي تمكنوا من صد الهجوم ودحر الإرهابيين خائبين مزعورين، ولم يستطيعوا السيطرة على أي نقطة من نقاط لجان الدفاع الشعبي، ولكن بتاريخ 23 تموز 2015 عاودت المجموعات التكفيرية بشن هجوم أكبر ومكثف على البلدتينن ولكن من جديد تصدت لجان الدفاع الشعبي لهؤلاء الإرهابيين ودحرتهم وأفشلت الهجوم، ولو كانت هذه الهجومات ضد اسرائيل ربما لحرروا فلسطين.

وتتابع المواطنة بتول قائلة: علينا ألا نغفل دور أهالي البلدتين وصلابتهم بالدفاع عن أرضهم الطيبة وعن كرامتهم وعن حقهم بالعيش، وهذا كان عاملا مهما في تحقيق الانتصار وصد الهجومات المتتالية على البلدتين.

وطبعا لا بد من التذكير بالعملية الموفقة للجان الدفاع الشعبي بتفجير نفق للجماعات والقضاء على سبعة إرهابيين. ولكن الإرهابيين أطلقوا قذائف وصواريخ حقدهم على المدنيين في الفوعة مما أدى استشهاد الطفل محمد بوش الذي لم يتجاوز عمره 12 سنة.

وتتابع الموطنة بتول: نحن هنا في البلدتين لا نريد الموت لأحد، بل نحن ندفع هذا الموت المتعمد عن أنفسنا، ونحن شعب هذه الأرض، وسندافع عن هذه الأرض الطيبة إلى آخر نفس، وهناك تصميم على الصمود والبقاء، ومقاومة شعب أهالي البلدتين واللجان الشعبية فيهما أذهلت العدو قبل الصديق، ونحن سندافع عن أرضنا لآخر نفس لأننا من جذو هذه الأرض الغالية.

وعن سؤال كيف استطاعت لجان الدفاع الشعبي أن تصمد وأهل بلدتي الفوعة وكفريا أن يصمدوا خلال كل هذه المدة وهم محاصرون بالمطلق، أجابت المواطنة بتول: يجب ألا نخفي دور الجيش السوري وخاصة الطيران الذي قدم لنا الدعم، وللأبطال المدافعين عن البلدتين دور في الحصول على بعض الغنائم من المسلحين، وأيضا هناك التصنيع اليدوي لبعض الأسلحة الخفيفة.

وتابعت المواطنة بتول واصفة معنويات الأهالي في مدينة الفوعة قائلة: طالما أن هناك أرض واحدة ودم واحد مشترك ستكون المعنويات عالية جدا وهناك وحدة بين الأهالي على الدفاع عن هذه الأرض إلى آخر نفس، ونحن سندافع عن أرضنا وتراب بلدتنا، لأنه لا شيء سوف يحضننا إلا تراب بلدتنا، وطبعا أريد أن أذكر أن طيران الجسش السوري يدعمنا بحليب الأطفال، من خلال مظلات السلل الغذائية، إضافة إلى الطلعات الجوية لمؤازرة لجان الدفاع الشعبي، ونحن نحيي نسور الجيش السوري.

نذكر المواطنة بتول من أرض الفوعة وخلال حديثنا معها كانت مدينة الفوعة تتعرض لقصف عنيف من قبل الجماعات الإرهابية، وهي خاطرت بنفسها وصعدت إلى سطح منزلها لكي تستطيع التقاط مكالمتنا وكل ذلك من أجل أن يصل صوتها وصوت أهالي البلدتين المحاصرتين إلى العالم كله  

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала