اقتناء المواد المدرسية في الحرب يثقل كاهل السوريين

© Khalil Kanaanاسواق دمشق
اسواق دمشق - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
يبدو أن هذا العام سيكون قاسياً أكثر مما مضى على سكان العاصمة السورية دمشق، وخاصة العائلات التي لها أبناء في المدارس، وذلك في ظل أن اللباس المدرسي والقرطاسية سيكونان صعبا المنال هذا العام، بسبب تقنين قسري يجعل ملامح الحسرة واضحة في وجه الآباء والأمهات والأطفال طبعاً.

دمشق — سبوتنيك — خليل موسى كنعان

في أحد أسواق دمشق تجولت "أم ناصر" مذهولة حائرة، ظهرت الدفاتر مرتبة بين رفوف المكتبات، متعالية على جيوب المواطن والمستوى المعيشي الذي بلغته الأسر السورية في ظل الحرب.

تقول "أم ناصر"، وهي أم لأربعة أطفال كلهم في المدرسة، لـ"سبوتنيك"، "كنا في الأعوام التي سبقت الحرب لا نعير أي إهتمام للأسعار، وكان الأهالي يشترون كل ما يلزم أبناءهم للمدرسة، حيث كانت هناك إمكانية مادية بالمقارنة مع الأسعار، لكن اليوم بالكاد تكفي لنصف هذه الحاجيات".

وتوضح، "إما أن نستدين من أجل تأمين ما يمكن، أو نبقى منتظرين لشراء أي شيء، ليتمكن أولادنا من دخول العام الدراسي وسط ظروف الحرب المريرة".

العام الدراسي بدأ والظروف صعبة..

جالت "سبوتنيك" بين المحال التجارية والمكتبات، وحاولنا التعامل مع الباعة على أننا زبائن نبغي تأمين احتياجات أطفاله للمدرسة؛ كانت الظروف على غير ما يرام، فالأسعار جنونية في هذا العام.. فلو أراد مواطن أن يقتني حقيبة مدرسية لكل واحد من أولاده، لأصبح الوضع مأساوي بالنسبة له، ولن يكفي مرتبه الشهري لاقتناء أربعة حقائب بمعدل وسطي لسعر الواحدة ثلاثة آلاف ليرة سورية، في حين "الراتب" لا يتجاوز عشرين ألف ليرة سورية، هذا في حال كان موظفاً لدى الدولة ولديه دخلٌ ثابت.

وثمة مشكلة جديدة هذا العام، حيث سيأتي عيد الأضحى بعد عشرة أيام من افتتاح المدارس، وعبّر كثيرون عن موقفهم الصعب إزاء ذلك، لكنهم مضطرون أن يضعوا المدارس في الأولويةً، بالتالي لن يستطيعوا شراء الحلويات والملابس لهذه المناسبة الروحية.

اللجوء إلى البسطات هو الحل..

وحسب ما أوضح بعض المواطنين، لـ"سبوتنيك"، فإنّ التجار يستغلون الموقف لرفع الأسعار، والحجة هنا حسب تعبير أحد الباعة، أن التّجار "الأكبر" هم من يسيطرون على الأسواق.

ويقول، "إنّ الورق يأتي من مصادر غير محلية، ما يجعل من سعر أي مادة ترتبط بسعر الدولار، كما أن الكثير من الأقمشة التي تستخدم لصناعة الحقائب والألبسة المدرسية وباقي الأشياء كالأقلام وغيرها، مصدرها دول أخرى تتعامل مع التجار بالدولار الأميركي، الذي انخفضت قيمة الليرة السورية أمامه سبعة مستويات عمّا كانت عليه قبل الحرب".

وهنا ثمة ظاهرة أصبحت اعتيادية لسكان دمشق، وأصبحت ملجأً لهم، وهي بسطات على الأرصفة، تنتشر أينما اتجهت الأسواق، ويشتري منها الناس بفوارق نسبية أقل عن المكتبات، علهم يوفرون شيئاً من المال يساعهم على اقتناء المزيد، وهذا ما أعرب عنه كثيرون.

رغم "الضريبة كبيرة" التي يدفعها المواطن السوري في تحصيله للأبناء، إنما يظل العلم من أساسيات الحياة لديه، ففي وقت تبذل الحكومة السورية جهداً لتأمين مجانية التعليم للمرحلة الأساسية، يبقى على الأسرة تحمل القسم الآخر المتعلق بالقرطاسية واللباس ومصروف الأبناء في المدارس.

 

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала