عملية إعادة الإعمار تعيد الحياة لغزة

© Sputnik . Andrei Stenin / الذهاب إلى بنك الصورقطاع غزة
قطاع غزة - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
بعد أكثر من عام من المعاناة جراء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، صيف 2014، أصبح سكان غزة يتحلون بالكثير من الأمل، وهم يشاهدون عجلة إعادة الإعمار تمضي، وتعيد بثَّ الحياة في الركام، ليصبح منازل من جديد.

وشهد قطاع غزة بعد أكثر من عام على الحرب، العديد من المشاريع التي تسعى إلى إعادة إعمار البيوت والمنشآت التي دمرتها إسرائيل، البعض منها بدأ العمل فيه وبدأت نتائجه تظهر، والبعض الآخر متعثر، إما لعدم إيفاء الدول المانحة، أو لتأخر توفير التمويل.

وتعرضت حوالي 12 ألف وحدة سكنية في قطاع غزة إلى التدمير، إما بشكل جزئي، أو كلي، خلال 51 يوماً من الحرب الإسرائيلية الأخيرة.

وقال سليمان حسين، وهو من سكان قرية خزاعة بجنوب القطاع، "إن مشهد البيت وهو يعود من جديد لا يصفه قَول أو حديث"، مؤكداً أن الحياة عادت إليه ولأسرته من جديد، وهم ينتظرون بفارغ الصبر أن يتم الانتهاء من البيت لتعود حياتهم إلى طبيعتها.

وأشار حسين، لـ"سبوتنيك"، إلى أنه عانى من التشريد سواء في منطقة "الكرافانات" تارة، أو بالسكن عند الأقارب تارة أخرى، مضيفاً، "بدأنا نفقد أسباب الحياة بعد تفاقم الوضع وانتشار الفقر والحاجة، بعد أن كانت حياتنا تسير بشكل طبيعي قبل الحرب، لكن إعادة الإعمار جاءت لتعيد لنا الأمل والحياة".

حالة من الصحو والراحة تعتلي وجوه السكان ممن بدأ إعمار بيوتهم من جديد، كحال أحمد صوالحة من سكان بيت لاهيا بشمال قطاع غزة، الذي نجى بأعجوبة من القصف، خلال أيام الحرب.

وبيّن صوالحة، لـ"سبوتنيك"، أن إعادة الإعمار تحمل في طياتها أكثر من إعادة بناء منزل مدمر، "فهي تعمل على بناء المنزل وتوفير العديد من فرص العمل الجديدة للعمال في القطاع الذين توقف العمل لديهم، منذ الكثير من الوقت، نتيجة عدم توفر مواد البناء".

ولفت صوالحة إلى أن منطقة بيت لاهيا بشكل عام تشهد تسارع إعادة الإعمار فيها، مؤكداً أن "الكثير من السكان يشاركون في عمليات البناء، كأنهم يستعجلون العملية من أجل العودة لمنازلهم بعد أن ذاقوا الأمرين في التنقل بين الأقارب والبيوت والإيجار".

من جهته، قال ناجي سرحان، وكيل وزارة الأشغال بغزة، لـ"سبوتنيك"، إن "عملية إعادة إعمار قطاع غزة بدأت، لكن بشكل بطيء بعض الشيء، فهناك 12 ألف وحدة سكنية مدمرة، وما تم البدء فيه هو 2000 وحدة سكنية، سواء من المشاريع التي تقوم عليها وزارة الأشغال أو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)".

وأشار إلى أن "عملية الإعمار وفق الخطة التي تضعها وزارة الأشغال، ويجب أن تستغرق 3 سنوات، لكن مع استمرار الوضع على ما هو عليه وعدم إيفاء المانحين بتعهداتهم في مؤتمر القاهرة، فإن العملية ربما تستغرق عشرات السنين".

وبحسب وزارة الأشغال، تم توزيع 23 مليون دولار، كمرحلة أولى في الإيواء، إضافة لـ 28 مليون دولار لأكثر من 13 ألف أسرة خلال حصر الأضرار، و6.6 مليون لأكثر من 3600 أسرة أخرى، إضافةً لصرف 85 مليون دولار لـ 90 ألف مواطن، وترميم وتأهيل 850 وحدة من الوحدات المدمرة جزئياً.

 

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала