الجيش السوري يقطع آخر خطوط الإمداد عن مسلحي داريا

© Sputnik . Mikhail Voskresenskiyالجيش العربي السوري
الجيش العربي السوري - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
استطاعت قوات الجيش السوري وقواته المؤازرة، مساء الثلاثاء، قطع آخر خطوط إمداد مسلحي "داريا" في الغوطة الغربية لدمشق، وذلك بعد عملية واسعة وكثيفة استمرت، منذ أواخر السنة الماضية، لفصل مدينتي داريا والمعضمية، ووضع المسلحين بين فكي الحصار وانعدام الإمدادات، بشكل كامل.

وأفاد مصدر ميداني، لـ"سبوتنيك"، بتمكن وحدات المشاة التابعة للجيش السوري من قطع آخر خط إمداد لمسلحي داريا، والذي كان يتصل بمدينة معضمية الشام في الغوطة الغربية لدمشق، بعد عملية مركزة وطويلة، امتدت منذ نهاية السنة الماضية.

الحرب على كل شبر من الوطن: مواقع قوات الجيش العربي السوري في داريا - سبوتنيك عربي
الحرب على كل شبر من الوطن: مواقع قوات الجيش العربي السوري في داريا
وأضاف "مسلحو داريا المحاصرون، منذ حوالي الثلاث سنوات، مخرجهم الوحيد كان هو هذا الطريق، ولكن بعد عمليات الجيش الدقيقة التي تتبع استراتيجية القضم البطيء للكتل السكنية وتثبيت النقاط فيها ونشر القناصات، ساهمت بشكل كبير بقطع آخر الخطوط  للمسلحين وإدخالهم في قفص الحصار".

وتحدث المصدر عن أن مسلحي داريا المنضوين تحت فصائل عديدة، أكبرها تنظيم "جيش الإسلام" و"فصائل الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام"، حاولوا التقدم عدة مرات وكسر الحصار، إن كان من جهة أوتوستراد درعا، أو من جهة بساتين داريا أو بالأراضي المتصلة مع المعضمية.

وكانت عمليات الإرهابيين، دائماً، تفشل، بسبب الحصار الكبير، ورد عناصر الجيش عليهم وتكبيدهم لعشرات القتلى.

وأفاد المصدر، "أن أهمية داريا تأتي من كونها تقع في محورين أساسيين، الأول في قربها من مركز العاصمة، وتشكل منطلق أساسي لقذائف الهاون والصواريخ نحو أحياء السومرية والمزة والأمويين وكفرسوسة، والثاني وهو الأهم، ويتمثل في أوتوستراد المزة وطريق دمشق درعا الدولي، الذي يصل بالمنطقة الجنوبية بشكل كامل.

وأضاف، "دعا الإرهابيون لعشرات الحركات والمعارك لفك الحصار عن مدينة داريا، وخصوصا الأحياء الشرقية منها المتصلة بأحياء الجمعيات وجامع بلال، إلا أن الطيران الحربي السوري، وفشل التنسيق، والخلافات فيما بينهم حالت دون ذلك".

ويذكر أن مدينة داريا تحوي اليوم حوالي 12 ألف شخص بين مسلحين وأهاليهم، وحاول العشرات من كبار مشايخ المدينة التدخل لوقف عمليات القتال وإجلاء السكان وإنجاز هدنة مع الحكومة السورية، إلا أن قياديي الفصائل الإسلامية المسلحة كانت ترفضها، دون تحقيق مطالب كبيرة لهم.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала