فنلندا وروسيا ...تطوير العلاقات وتحييد الخلافات

© Sputnik . Catherine Shtukin / الذهاب إلى بنك الصوردميتري مدفيديف و يوها سيبيلا
دميتري مدفيديف  و يوها سيبيلا - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
عقد رئيس الوزراء الروسي، دميتري مدفيديف، مع نظيره الفنلندي يوها سيبيلا، اليوم الجمعة، اجتماعاً بحثا خلاله مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تهم البلدين. واتفق الجانبان في اللقاء على استئناف عمل اللجنة الحكومية الدولية لتطوير العلاقات بينهما.

سان بطرسبورغ — سبوتنيك

  وقال مدفيديف في مؤتمر صحفي عقب لقائه الضيف الفنلندي: "اتفقنا على استئناف عمل اللجنة الحكومية الدولية، كآلية لتطوير العلاقات بين البلدين".

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الفنلندي في المؤتمر الصحفي، أن أغلبية الشركات الفنلندية بقيت في السوق الروسية، وتمكنت من التكيف مع الظروف الجديدة، وقال سيبيلا: "التقيت هنا مع ممثلي الشركات الفنلندية. تعمل هنا في روسيا، مئات الشركات الفنلندية في مختلف المجالات، أغلبيتها بقيت في السوق الروسية، على الرغم من أنها اضطرت للتكيف مع الظروف الاقتصادية المتغيرة".

وأضاف رئيس الوزراء الفنلندي قائلاً: "في السوق الروسية، مثل أي مكان آخر، العوامل التي تتسم بأهمية بالنسبة إلى عمل الشركات، هي الظروف المؤاتية لوساط الأعمال، وعدم وجود عوائق أمام العمليات التجارية الخارجية، والشركات الفنلندية تبدي إصراراً في هذا الشأن".

وفيما يخص التعاون بين موسكو وهلسنكي في المجال الاقتصادي والتجاري أيضاً، أعلن مدفيديف، أن روسيا وفنلندا تعتزمان مواصلة التعاون في مشروع "التيار الشمالي 2"، لكونهما يعتبرانه مشروعاً تجارياً بحتاً.

وأضاف مدفيديف: "فيما يتعلق بــمشروع "التيار الشمالي 2"، هو أيضاً مشروع كبير، ونحن ناقشناه أيضاً. الحديث يجري عن مشروع تجاري بحت… بالضبط وبهذا الشكل، نحن نريد تشخيصه. كما أفهم موقف زملائي في فنلندا، التي تنظر هي [فنلندا] أيضاً إلى هذا المشروع، على أنه مجرد مشروع تجاري".

من جانبه، أعلن يوها سيبيلا، ضمن نفس السياق [مشروع التيار الشمالي]، بأن بلاده تتخذ موقفاً براغماتياً من مشروع "التيار الشمالي 2"، لنقل الغاز من روسيا إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق.

وقال رئيس الوزراء الفنلندي: "إن فنلندا تنطلق من أن المفوضية الأوروبية ستعطي تقييمها القانوني لهذا المشروع، بالنسبة لفنلندا هذا مشروع تجاري، ونحن نتخذ موقفاً براغماتياً منه".

وذكر سيبيلا، أنه ناقش مع مدفيديف مشروع بناء محطة "هانهيكيفي 1" الذرية في فنلندا، بالإضافة إلى التعاون في عدة مشاريع أخرى.

أما فيما يتعلق بالسياسية الخارجية لكلا الدولتين، أكَّد يوها سيبيلا، التزام بلاده بسياسات الاتحاد الأوروبي، ومن ضمنها مسألة العقوبات بحق روسيا المتعلقة بالأزمة الأوكرانية، وأضاف سيبيلا: "فنلندا تلتزم تماماً بالسياسة الخارجية العامة للاتحاد الأوروبي، بما في ذلك وتلك العقوبات، التي سببها وضع الأزمة الأوكرانية".

وأردف سيبيلا قائلاً: "لقد ناقشنا أيضاً، اتفاقيات مينسك [حول الأزمة الأوكرانية]. وبالطبع بالنسبة لتطوير العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا، فإن تطبيق اتفاقيات مينسك، هو أمر مركزي".

وتطرق مدفيديف خلال اللقاء، إلى أزمة اللاجئين التي تجتاح دول أوروبا، فأوضح أن روسيا لا تستطيع منع اللاجئين من عبور أراضيها إلى داخل أراضي الاتحاد الأوروبي، معلناً وصول ألف شخص إلى فنلندا و30 ألف إلى السويد، قادمين من أراضي روسيا.

وقال مدفيديف: "في حال الحديث عن اللاجئين الذي وصلوا إلى أراضي روسيا الاتحادية، نحن لا نستطيع منعهم من الحركة… لأن تنقلهم يقوم على الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والدستور الروسي — إن هؤلاء الناس ليسوا أكثر من ألف شخص. على سبيل المثال، من أراضي السويد إلى أراضيكم [أراضي فنلندا]، قدم 30 ألف من المهاجرين".

ووصف دميتري مدفيديف، المزاعم التي تتهم موسكو بتنظيم تدفق المهاجرين من أراضي روسيا إلى داخل فنلندا والنرويج، "بالهراء"، وقال عقب لقائه مع رئيس الوزراء الفنلندي: "هذا النوع من الهجرة يشكل خطراً ليس على فنلندا فقط، وإنما على روسيا أيضاً، لذلك فإن الحديث عن أن هذا جزء من سياستنا التي يتم تنظيمها، أو أن هذا الأمر خطة منظمة، مجرد هراء".

والجدير بالذكر أن نائب وزير الخارجية الروسي، فلاديمير تيتوف، أعلن اليوم بأن فنلندا لم تتخذ أي قرار بشأن الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، علماً بأن العديد من وسائل الإعلام الفنلندية زعمت اليوم الجمعة، بالتزامن مع زيارة رئيس وزراء فنلندا إلى روسيا، أن مجموعة من الخبراء الفنلنديين، باشرت العمل لتقييم العواقب المحتملة لانضمام البلاد إلى حلف الناتو، وذلك في إطار العمل على تقرير، يعرض نهج السياسة الخارجية الفنلندية والسياسات الأمنية المتبعة من قبل حكومة هلسنكي، على الرغم من أن فنلندا تلتزم الحياد منذ نهاية أحداث الحرب العالمية الثانية، ولم تنضم إلى أي تحالفات عسكرية منذ ذلك الحين.

وتجدر الإشارة إلى أن دميتري مدفيديف، بحث أيضاً مع نظيره الفنلندي، بالإضافة إلى مسائل التعاون الثنائي، معظم القضايا الدولية، علماً بأن هذه الزيارة هي الأولى ليوها سيبيلا إلى روسيا، منذ تسلمه منصب رئيس الوزراء في أيار/مايو من العام 2015.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала