غريغوري سيروف: أنا لبناني ... ووجداني روسي

© Sputnikحفيد سيروف
حفيد سيروف - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
التقت "سبوتنيك" المهندس والفنان اللبناني غريغوري سيروف، حفيد الرسام الروسي الشهير فالنتين سيروف، وذلك خلال المعرض، الذي أقيم في بيروت بمناسبة الذكرى الـ 150 لولادته، الذي أكد أنه، عملياً، منقسم إلى نصفين في داخله ... الأول لبناني ... والآخر روسي.

سبوتنيك: في معرض الرسام الروسي الشهير فالنتين سيروف الأخير بمناسبة الذكرى الـ150 لميلاده، اصطف الناس في طابور للدخول إلى المعرض، أخبرنا عن هذا المعرض.

سيروف: في هذا المعرض قدمت معلومات عن حياتي وعن أشغالي في الهندسة المعمارية و قدمت أقسام من حياة والدي في الثورة الروسية سنة ،1919 وكيف خرج من روسيا وجاء إلى لبنان، بعدما سافر إلى عدة بلدان أوروبية واستقر في بيروت… وكانت وقتها القوات الفرنسية والإنجليزية تسيطر على لبنان، وبدأ جدي عمله هنا.

وقدمت في المعرض عدة صور لوالدي، خلال الثورة وقبل مهاجرته إلى لبنان… ثم قدمت ملخصاً صغيراً عن أعماله في لبنان يعبر عن تاريخه وتاريخ أمي و أخي… ثم عرضت عدة أعمال  كنت قد نفذتها في لبنان كمهندس معماري، وهي عبارة عن صور معروضة مع تعليقات وملاحظات… وعرضت عدة لوحات مائية من أعمالي.

طلبوا مني تنظيم معرض كامل في الربيع لعرض لوحات من بيروت، وأنا حالياً أقوم بالتحضيرات اللازمة.

سبوتنيك: كان في المعرض لوحات تعبر عن الطبيعة الجبلية في لبنان… لم إخترت هذه اللوحات؟

سيروف: أكثر الأحيان أنا أصور الطبيعة اللبنانية وأحياناً قليلة أقوم بتصوير أشخاص للمتعة… وأعترف أنني لست ماهراً في تصوير الأشخاص، كما كان جدّي مشهوراً في ذلك الفن.

 و قد أحببت، من وقت الى آخر، أن أنسخ لوحات عن جدي، لأكتشف الجو والإحساس الذي ينتاب المصور أثناء التصوير.

سبوتنيك: كيف كانت علاقتكم بجدكم الرسام الكبير فالنتين سيروف؟ وما مدى تأثّركم به؟

لقد توفي جدّي بعمر 46 سنة تقريباً وتحديداً في عام 1911… ولم أكن قد ولدت بعد، أنا من مواليد عام 1930… المشكلة في لبنان كانت في أن الفن الروسي لم يكن معروفاً، فالفكر في لبنان كان مائلاً الى الأسلوب الأوروبي أو الأميركي.

حتّى  مع مرور الزمن إكتشفت أنهم يصنفون أيّ روسي بأنه شيوعيّ والشيوعية لم تكن محبوبة من قبل أميركا… لذلك لم أكن أحبّذ أن أتكلم عن الفن الروسي فقد كنت ألاحظ أنه، حتّى الكلام عن الفن الروسي غير محبوب.

مع مرور السنوات و بزيارتي لفرنسا وجدت أنهم مقرّبين أكثر الى الثقافة الروسيّة… وأصبحت مهتماً أكثر بمسيرة جدّي الفنيّة… كان إستقبالهم لي رائعاً، وأعجبتهم فكرة أنّ حفيد الفنان العظيم، ما زال حيّاً… يعمل و يرسم.

سبوتنيك: بما أن طفولتك كانت في بيروت هل تحن إلى وطنك روسيا؟

سيروف: أنا ولدت في لبنان و عشت و ترعرعت في لبنان، وأنا أعتبر نفسي لبناني قبل أي شيء، و لكن من ناحية الموسيقى والفن والفلسفة والكتاب فأنا أميل إلى الأدب الروسي… لذا أنا منقسم إلى نصفين عملياً أنا لبناني وعقلي روسي… ولقد مرت فترة لم أكن أتحدث اللغة الروسية، في المنزل كنا نتحدث اللغة الروسية… ولكن بعد وفاة والدي لم أعد أتكلمها، ثم قررت أن أدرس اللغة الروسية بعمق أكثر.

 

(أجرت الحوار: زهراء الأمير)

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала