"حملة تصالحوا" محاولة لإيصال صوت الشعب الفلسطيني لطرفي "الانقسام"

© AP Photo / Nasser Ishtayeh شعار حركة فتح
شعار حركة فتح - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
أكد علي بخيت، مسئول النادي الإجتماعي الفلسطيني، وأحد مطلقي "حملة تصالحوا"، لـ"سبوتنيك"، أن هذه "الحملة" الشعبية انطلقت بناءً على عقد اللقاء المرتقب بين حركتي "فتح" و"حماس" في العاصمة القطرية الدوحة، لإيجاد حل وسط ينهي الإنقسام الحاصل في المجتمع الفلسطيني، منذ 2007.

وشدد بخيت على دور "الحملات الشعبية" في الضغط على الساحة السياسية، وقدرتها على إيصال صوت الشارع بشكل قوي، وتحريك الملفات بشكل مؤثر. 

سبوتنيك: أولاً ما سبب إطلاقكم لحملة تصالحوا في هذا الوقت؟ 

بخيت: الحملة انطلقت بناءً على اللقاء المرتقب اليوم بين الأخوة في حركتي "فتح" و "حماس" في الدوحة من أجل إجراء مباحثات المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام… وجاءت هذه الحملة معبرة عن صوت الشعب ومطالبته بسرعة إنجاز هذا الملف وتخطي العقبات السياسية والعودة للوحدة وتقريب وجهات النظر، ومن أجل تكثيف الجهود في حل الأزمات التي تعاني منها فلسطين… وتعبر الحملة كذلك عن آمال الناس في إنهاء هذا الكابوس الفلسطيني الممتد من عام 2007. 

سبوتنيك: برأيكم مثل هذه الحملات الشعبية يمكن أن تؤثر على القرار السياسي للقادة؟ 

بخيت: دائماً ما تكون الحملات الشعبية ورقة ضغط قوية على الساحة السياسية، وشهدنا ذلك أكثر من مرة في حملات سابقة مثل "سلموا المعبر" وغيرها، حيث كان التفاعل الشعبي منقطع النظير، أدى إلى خروج العديد من القادة السياسيين للحديث والرد على الناشطين الشباب… ونأمل أن تكون "حملة تصالحوا" بذات القوة والتأثير، لكي تدفع عجلة المصالحة للأمام، وتوصل رسالة الشعب الذي يطالب بإنجاز ملف المصالحة والعودة للوحدة.

سبوتنيك: هل تعتقدون أنّ هذه المباحثات ستنجح، أم سيكون مصيرها كسابقاتها؟ 

بخيت: أعتقد أن تصريحات القيادة السياسية من طرفي الانقسام، جميعها تدعو للتفاؤل، والمراقب للمناخ السياسي الفلسطيني الداخلي في هذه الفترة يشعر أن نذر المصالحة فعلاً بدأت تلوح في الأجواء… كذلك نحن نلتمس أن تكون هذه المباحثات أكثر جدية نظراً لتأثير دولة قطر على الوضع الفلسطيني، خاصة فيما يتعلق بحركة حماس… كما أن الأوضاع الفلسطينية لم تعد تحمل المزيد من المناكفات، خاصة الأوضاع في الضفة الغربية والقدس وما يتعلق بالانتفاضة الشعبية، والأزمات الانسانية الكبيرة في قطاع غزة وأبرزها ملف الموظفين ومعبر رفح وأزمات الكهرباء والماء والسكن… لذا يجب أن ترتقي هذه المباحثات إلى مستوى الأعباء، كي ترى النور.

سبوتنيك: في حال تمت المصالحة، إلى ماذا يتطلع الحراك الشبابي الفلسطيني في الفترة القادمة؟

بخيت: أبرز ما يريده الشباب وما يريده الشعب بشكل كامل، هو أن يتم تنفيذ المصالحة على أكمل وجه وألا تبقى حبر على ورق فقط، وأن تكون هناك خطوات عملية وسريعة لمعالجة القضايا الخلافية… وأعتقد كذلك أنه في المرحلة القادمة سيكون من أبرز المطالب هو إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، خاصة أنها معطلة منذ أكثر من 10 سنوات، مع وجود دور للشباب في المشهد السياسي لأنهم جزء لا يتجزأ من المجتمع، بل هم الشريحة الأكبر… ولا بد أن يكون هناك من يمثلهم في المناصب السياسية ويعبر عن طموحاتهم ومتطلباتهم، وهذا ما سيعمل الحراك الشبابي على تحقيقه في الفترة القادمة.

سبوتنيك: ما تأثير إنجاز ملف المصالحة على الانتفاضة الفلسطينية؟

بخيت: بالتأكيد سيكون التأثير كبير وفعال جداً، حيث ستتوحد الجهود الفلسطينية في مواجهة العنجهية والسياسة الإحتلالية الإسرائيلية، وستعطي دفعة للأمام للشباب المشارك في هذه الانتفاضة… كذلك ستزيد من قوة الملف الفلسطيني على المستوى الدولي ومطالباته بملاحقة إسرائيل على الجرائم التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني والاستيطان والاستعمار الذي يتفشى في مدن الضفة والقدس، وتحريك ملف الأسرى الفلسطينيين.

كما أننا نعرف جيداً أن "حماس" و "فتح" أكبر فصيلين على المستوى السياسي، واجتماعهما على رأي واحد سيشكل عامل قوة وضغط كبير، بالطبع ضد إسرائيل.

(أجرى الحوار: هشام محمد)

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала