تباين آراء الشارع الفلسطيني حول تحقيق "مصالحة" في الدوحة

© REUTERS / Suhaib Salemإسماعيل هنية وموسى أبو مرزوق وعزام الأحمد
إسماعيل هنية وموسى أبو مرزوق وعزام الأحمد - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
ترقُّب واضح في أوساط الشارع الفلسطيني لنتائج الحوار الدائر بين طرفي الانقسام الفلسطيني "فتح" و"حماس" في العاصمة القطرية الدوحة، وسط تباين في الآراء بين متفائلٍ بقرب تحقيق المصالحة وعودة اللحمة الفلسطينية، ومتشائم من القدرة على التوصل إلى حل، نظراً لفشل العديد من الجهود السابقة.

وتحتضن قطر لقاءات المصالحة المزمع عقدها بين الأطراف الفلسطينية، حيث سيجتمع وفدين من حركتي "حماس" و"فتح"، لنقاش العديد من الملفات العالقة، وأبرزها ملف "حكومة الوحدة الوطنية"، وملف الموظفين، ومحاولة الوصول إلى حل.

الشابة ليلى شلبي من الضفة الغربية، اعتبرت أن لقاء الدوحة يعد بشرى خير للشعب الفلسطيني باقتراب إنتهاء أزمة الفرقة والانقسام، آملةً أن "تتخذ القيادة السياسة كل السبل والجهود من أجل إنجاح هذه اللقاءات، لأن الشعب الفلسطيني لم يعد قادراً على تحمل المزيد".

وأشارت شبلي، في حديث لـ"سبوتنيك"، الأحد، أن جميع الملفات الفلسطينية مرهونة بتحقيق المصالحة، موضحةً أن "الانتفاضة الفلسطينية وأزمات قطاع غزة وإجراء الإنتخابات، كلها قضايا مرهونة بتحقيق المصالحة، لكي يعود الشعب الفلسطيني إلى مساره الصحيح ووجهته الصحيحة في مقاومة الإحتلال".

وتساءلت "إذا لم تكن 10 سنوات من الانقسام كافية لتعود القيادة الفلسطينية إلى رشدها فمتى ستعود؟"، مشددةً على أن "الفرص المتاحة أصبحت قليلة، وإن لم يتم استغلال هذه الفرصة فستقبع فلسطين في صراع حزبي لا ينتهي، وسط استغلال إسرائيل لذلك من خلال اجراءاتها الإستيطانية وتعنتها واستمرار حصارها لقطاع غزة". 

على النقيض، ومن قطاع غزة أعرب الشاب طارق الفرا عن "عدم ارتياحه أو تفاؤله بما سيصدر عن لقاءات المصالحة الجارية في الدوحة"، مضيفاً "لقد جربنا هذه القيادة كثيراً ولم نصل إلا إلى ال‘معان في الإنقسام والظلم وتبادل الاتهامات والشتائم".

ونوّه الفرا، في حديث لـ"سبوتنيك"، إلى أن "التجارب التي مرت بها القضية الفلسطينية في ملف المصالحة لا تدع مجالاً للتكهن أو الاطمئنان لما ستصل إليه الجهود هذه المرة"، مشيراً إلى أن "الشعب كلما كان يطالب بإنهاء الانقسام كان يتعرض للقمع والحبس والملاحقة، وكانت كل التجارب فاشلة".

وأكد أن "الوصول إلى حالة الوفاق الوطني الفلسطيني بحاجة إلى وقفة جادة وصادقة وإرادة فلسطينية حقيقية، وليست شكلية فقط للظهور أمام وسائل الاعلام، وتحمّل الأطراف لمسؤولياتها وأخذ هموم شعبها على محمل الأهمية والجد"، مشدداً على أن "تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد للمصالحة، وهذا ما لا أعتقد أنه موجود حالياً".

بين هذا وذاك يرى المقدسي محمد دنديس أن المسألة لا تتعلق أبداً في توقيع اتفاقية مصالحة، لأن ذلك تم أكثر من مرة وفي اتفاقيات عديدة، مؤكداً أن "الأهم هو أن يتم تفعيل اتفاقية المصالحة على أرض الواقع والعمل بها وظهور نتائجها في أقرب فرصة".

وأضاف دنديس، لـ"سبوتنيك"، "على الشعب الفلسطيني أجمع أن يقف خلف قيادته هذه المرة وأن يدعم ملف المصالحة لأننا نعلم جيداً أن هذا هو السبيل الوحيد من أجل الخروج من الأزمات والوقوف في وجه العدوان الإسرائيلي المستمر، رغم التجارب الفاشلة السابقة". 

وأوضح أن "القيادة الفلسطينية يجب أن تتعلم من تجاربها السابقة وأن يتخلى كل طرف عن مصالحه الفردية والحزبية، وأن تكون على قدر الحمل والثقة التي أعطاها إياها الشارع الفلسطيني، وعلى قدر المسؤولية تجاه الأزمات التي تحيط بالقضية والفلسطينية والعدوان الذي يحاك ضدها". 

يذكر أن حالة الانقسام الفلسطيني بدأت عام 2007، بعد سيطرة حركة "حماس" على قطاع غزة.

وكانت الأطراف الفلسطينية وقعت عدداً من الاتفاقيات لإنجاز المصالحة الفلسطينية، إلا أن جميعها لم يرى النور ولم يطبق على أرض الواقع، وأبرزها اتفاق القاهرة في 2011، واتفاق الشاطئ عام 2014 في قطاع غزة.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала