تصريحات أمريكية تتهم تركيا بإعاقة الحل السياسي في سورية

تصريحات رسمية أمريكية غير مباشرة تتهم تركيا بإعاقة الحل السياسي في سورية
تابعنا عبرTelegram
ضيف حلقة اليوم :عضو المكتب السياسي لحزب الشباب للعدالة والتنمية الأستاذ جعفر مشهدية

إعداد وتقديم نواف إبراهيم.

تعود الولايات المتحدة الأمريكية من جديد إلى المناورات، من خلال المواقف السياسية التي تطرحها بين الحين والآخر، وذلك وفقاً للتطورات الميدانية، وانطلاقاً من نتائج التجاذبات السياسية بخصوص حل الأزمة السورية. هذا عدا عن التناقضات  في التصريحات التي يطلقها المسؤولون الأمريكيون. ومن هنا نرى من خلال ما جاء في صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية التي نشرت مقالاً يتحدث عن أن  تركيا تلعب دوراً سلبياً من خلال التعامل مع القضية التركية، وهذا ما كان له دور سلبي على العملية السياسية في سورية وأعاقها،  كما وأعاق كذلك محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي. هذه هي الموقف الضمنية الحالية للإدارة الأمريكية، ولكنها كالعادة تبثها بشكل غير مباشر، إما عن طريق مراكز بحث وخبراء ومحللين أو عن طريق وسائل الإعلام ذات المتابعة العالمية، وكل هذا يكون ضمن عملية جس للنبض للموقف الدولي وللرأي العام المحلي الموجه إليه هذا الكلام أو لمن يهمه الأمر لجهة ما. السياسة الأمريكية لم يكن لها يوماً موقفاً واضحاً تجاه أي أزمة تقوم بافتعالها في العالم وخاصة في الشرق الأوسط، وما يجري بخصوص التسوية السياسية للأزمة في سورية يظهر بشكل واضح بأن الولايات المتحدة تلعب على جميع الحبال، وآخر هم لها هو تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وتحديداً في سورية. روسيا والحكومة السورية تفهمان تماماً هذه المراوغة وهذه السياسة التي لم يتعلم التعامل معها الجانب التركي منذ بداية الأزمة في سورية، وهذا بات أمر واقع ويتغلب الحليفان الروسي والسوري على هذا التحايل والخداع من الجانب الأمريكي، لكن هل القوى والمكونات السياسية والقومية والعرقية في سورية على دراية كاملة بما يجري، وخاصة المكون الكردي الذي تحاول دول التحالف الدولي أن تجعل منه ورقة بيدها وبأي طريقة كانت دونما أي إحترام لهذا المكون وتاريخه الثقافي والاجتماعي والسياسي كأحد أهم مكونات النسيج السوري، بغض النظر عن مطالب هذا الطرف أو ذاك من هذا المكون السوري الأصيل، بالرغم من أنه وجدت بعض القوى أو الشخصيات التي استمالها الجانب الأمريكي لتكون الطرف الذي يشكل بيضة القبان حسب معتقدات الإدارة الأمريكية في حال قدمت له الدعم كما تقدمه للمجموعات الإرهابية المسلحة التي فشل الرهان السعودي الأمريكي عليها بشكل شبه كامل.

وهذا كان أحد أسباب قطع الطريق على المعارضة الداخلية السورية في المشاركة في جنيف 3 ومن بينها المكون الكردي، ومن هنا نرى أن موقف حزب الشباب للعدالة والتنمية قد أكد على هذه الأفكار أو المخرجات، إن صح التعبير، من خلال ما جاء على لسان عضو المكتب السياسي للحزب السيد جعفر مشهدية، حيث أكد على أن تغييب المعارضة الداخلية عن جنيف كان على حساب زيادة مشاركة الممجموعات الممثلة بالسعودية  والولايات المتحدة ودعماً للإرهاب، ونحن أردنا أن يكون هذا اللقاء بالفعل نقطة البداية للعملية السياسية في سورية،  وبالرغم من أننا رفضنا الجلوس إلى طاولة المحادثات مع الإرهابيين ذهبنا إلى جنيف بما أن الحوار كان غير مباشر حتى لا يقال إننا نحن من أفشل لقاء جنيف 3 ، هناك صراع بين محورين، المحور الأول هو المحور الوطني السوري الذي يدافع عن وطنه وعن سيادته ووحدته والمتمثل بالجيش السوري والشعب السوري والقيادة الوطنية ومدعوم من دول حليفة وصديقة وفي مقدمتها روسيا وإيران، والطرف الثاني هو الطرف الذي يريد إسقاط سورية وتفكيكها والمتمثل بالمجموعات الإرهابية المتطرفة التي تدعمها السعودية والولايات المتحدة وقطر وإسرائيل وتركيا، وهنا تكمن المعضلة في أنهم حولوا إفشال الحوار السوري السوري ونحن نطالب بالحوار السوري السوري بغض النظر عن الخلافات السياسية حتى مع الحكومة، ونسعى جميعاً إلى وقف إطلاق النار والأعمال الحربية التي يدفع ثمنها الشعب السوري، ونسعى من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية وتشكيل برلمان يمثل كل أطياف الشعب السوري، وكل هذا لن يتحقق إن لم نوحد قوانا للانتصار على الإرهاب ومن ورائه وعلى رأسهم المستفيد الأول وعدونا الأول إسرائيل ومن ذكرناهم سابقا، وهنا يمكن فقط بدء العملية السياسية من خلال توافق جميع الأطراف بعد القضاء على الإرهاب ووقف الأعمال الحربية، ونحن مطمئنون للدعم الروسي والمشاركة الروسية  من قبل هذا البلد الصديق لسورية والشعب السورية في الانتصار على الإرهاب.

نتابع التفاصيل مع:عضو المكتب السياسي  لحزب الشباب للعدالة والتنمية  الأستاذ جعفر مشهدية

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала