على خطى أجداده... أردوغان يريد نهب خيرات حلب

© Sputnikالجيش السوري
الجيش السوري - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
أعلن نائب رئيس الوزراء التركي، يوم أمس الأربعاء، أن بلاده تريد إقامة منطقة آمنة بعمق 10 كيلومترات في شمال سوريا على خط الحدود مع تركيا تضم مدينة أعزاز. وحول حقيقة الموقف التركي من الأزمة السورية كان هذا الحوار مع عضو مجلس الشعب السوري أنس الشامي.

سبوتنيك: لماذا تصر تركيا على إقامة هذه المنطقة؟

الشامي: دعنا بدايةً نسمي الأمور بمسمياتها، فالنظام التركي الأرودغاني منذ اللحظات الأولى، له حلم يطمع به منذ أمد بعيد، نحن ندرك تماماً إدراك العمق الجغرافي الاستراتيجي لتركيا بمحافظة حلب السورية الشمالية، وهي خط الحرير، وهي أقدم مأهولة في التاريخ، بلد الصناعة والتجارة الهامة والمعروفة جداً. فقد عمل أردوغان ونظامه الحاقد منذ اللحظات الأولى على دمار حلب وسرقة خيراتها، حيث أننا ندرك أن مصانع حلب قد غطت بشكل كبير على ما يوجد في شمال شرق تركيا، وبالتالي هم يحلمون اليوم أن يسيطروا على تلك المناطق وعلى خيراتها، وقد سرقت معامل حلب بواسطة العثمانيين.

نحن نريد أن نؤكد أن هذا الحلم الأردوغاني التركي، الذي يراوده منذ أمد بعيد، لا يمكن أن يتحقق البتة، لأننا اليوم صرنا أكثر تمسكا بأرضنا، صرنا أكثر بجيشنا العربي السوري، وبالدولة السورية وبالتالي سنقاوم حتى آخر رمق فينا.

لا يمكن أن نسمح للأتراك أن يقيموا هذه المنطقة العازلة، وبالتالي سيقابلون جنودا أشداء يحبون الموت حبهم هم للحياة.   

سبوتنيك: هناك رفض قوي لهذه الخطوة أو هذا المشروع من قبل الدولة السورية بالدرجة الأولى، ومن جانب موسكو أيضاً. برأيك هل ممكن أن تقوم أنقرة من جانب واحد بفرض هذه المنطقة، وكيف ستكون تداعيات ذلك؟

الشامي: بالتأكيد أنقرة، على رقعة الشطرنج،  أداة في يد الإدارة الأمريكية ولا يمكن لأنقرة أن تتصرف أي تصرف دون أن تأخذ الموافقة والإذن الأمريكي. نحن ندرك أن هناك مطامع لهؤلاء، وأن هناك مشروع في المنطقة. لكن اليوم سوريا وحلفاءها وعلى رأسهم روسيا لا يمكن أن يسمحوا، ونحن قد سمعنا تصريحات الرئيس الروسي بوتين وتصريحات وزير الخارجية الروسي لافروف، وبالتالي لا يمكن إقامة هذا الحلم البتة. نعم هناك تقدم كبير للجيش العربي السوري وهذا الأمر جعل الأتراك يشتاطون غضباً، حيث أصبحت أحجار الدومينو تتساقط، القرية تلو القرية والضيعة تلو الضيعة، التي سيطر عليها هؤلاء المسلحين والمرتزقين، الذين دعمتهم تركيا وسهلت دخولهم للأراضي السورية ليسعوا في الأرض فساداً وخراباً. فاليوم انتصارات الجيش العربي السوري وحلفائه جعلت التركي يشتاط غضباً، وإننا نؤكد أن هذا المشروع لا يمكن أن يمر أبداً.

سبوتنيك: أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية أن فرض حظر جوي في منطقة حلب لن يساعد على مكافحة الإرهاب في سوريا، بالإضافة إلى أنه لا يمكن إقامة منطقة حظر جوي دون موافقة الدولة السورية والأمم المتحدة، كيف تعلق على ذلك؟

الشامي: الأمر واضح، فبعد تصريح الرئاسة الروسية، يمكن القول إن هذا بمثابة التهديد المبطن، فكل من يحاول أن يتجاوز هذه الحدود والخطوط الحمراء، فكما نعلم أن هناك تحالف دولي في مواجهة الإرهاب، وهناك قرار من مجلس الأمن لمواجهة تنظيم "داعش" وحلفائه، فروسيا هي أفضل من تواجه الإرهاب، وأفضل من يتصدى لتنظيم "داعش" الإرهابي، وجبهة "النصرة" وحلفائها، وكما تعلم فالإدارة الروسية حليف للإدارة السورية، فبالتالي عندما صرح الروس بهذا التصريح فإنه يعلم أن الشرعية الدولية معه، وبالتالي فهو يتحدث بقوة.

أجرى الحوار: عماد طفيلي

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала