هل تستجيب السعودية وتركيا؟

© Sputnik . Alexei Druzhinin / الذهاب إلى بنك الصورفلاديمير بوتين
فلاديمير بوتين - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
الإعلان عن التوصل لاتفاق وقف العمليات العسكرية في سوريا، يدفع بالمشهد في الشرق الأوسط إلى أعتاب مرحلة جديدة، ويؤكد أن التعاون المشترك بين أكبر قوتين في العالم، النهج الأمثل في مواجهة التحديات التي تواجه المجتمع الدولي، في إطار ميثاق الأمم المتحدة، وأنه لا بديل عن التعاون في تسوية الأزمات وسد الثغرات أمام محاولات تقويض الاستقرار العالمي.

المبعوث الأممي إلى سورياـ ستيفان دي ميستورا، أكد في معرض تعليقه على اتفاق وقف إطلاق النار، أن تنفيذه على الأرض سيواجه تحديات، معتبراً أنه مشجع.

ورغم كل ما يتضمنه الاتفاق من إيجابيات، إلا أن المسار التاريخي للأزمة يشير إلى أن أطراف إقليمية متورطة في انتشار العنف والتطرف، ستعمل على تقويض الاتفاق ولن تتخذ إجراء جاداً للمساعدة في تنفيذه على الأرض، خاصة في ظل استمرار الدعم المقدم للجماعات المتطرفة، والسماح بتدفق السلاح والعناصر الإرهابية بطول الشريط الحدودي المشترك لسوريا مع تركيا أردوغان.

لقاء الرئيسين بوتين والأسد - سبوتنيك عربي
الأزمة السورية: الحل يبدأ من التعاون مع الرئيس بشار

سياسة مثلث دعم الجماعات المسلحة وعناصر "اللا دولة" في سوريا (السعودية ـ قطر ـ تركيا)، تدفع إلى خلق أجواء من الشك حول الالتزام ببنود الاتفاق، لاسيما وأن المعارضة التي تجتمع في الرياض تتبنى اعتبار العمليات الإرهابية ضد الإرهاب من ضمن الأعمال العدائية، وهذا ما يتنافى مع طبيعة الاتفاق المعلن.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن مؤكداً أن الاتفاق على وقف إطلاق النار لن يشمل تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة". ولفت إلى أن العسكريين الروس والأمريكيين سيحددون على الخريطة السورية أين سيتم وقف إطلاق النار.

وتابع، قائلا إن "روسيا ستقوم بالعمل اللازم مع السطات الشرعية في دمشق. ونأمل أن يقوم الجانب الأمريكي بالمثل مع حلفائه والمجموعات التي يدعمها"، مشدداً على أنه "باتت لدينا فرصة سانحة لوضع حد للعنف وإراقة الدماء في سوريا".

الولايات المتحدة مطالبة باستخدام نفوذها لدى تركيا والسعودية وقطر وفصائل المعارضة، بتغيير سياستهم في إطار المستجدات التي تشهدها الأزمة، وأن تنفيذ الاتفاق مرهون بقدرة واشنطن على إقناع المعارضة والدول الداعمة بتنفيذ بنود الاتفاق، وتغليب مصلحة الشعب السوري والتخلي عن المصالح الضيقة.  

بشار الأسد وستيفان دي ميستورا - سبوتنيك عربي
الأسد جزء من الحل

كذلك حذر الرئيس بوتين من محاولات تحقيق مصالح ضيقة يمكن أن تفاقم من الوضع المتردي في سوريا والشرق الأوسط، موضحاً بالقول "المهم هو أن هناك "أساسا لإطلاق الحوار السوري ـ السوري في "جنيف" تحت رعاية الأمم المتحدة… أي نشاط أحادي الجانب دون تفويض أممي لتحقيق المصالح السياسية الضيقة، سيؤدي إلى نتائج مأساوية كما حصل في الصومال والعراق وليبيا واليمن والأمثلة كثيرة في التاريخ".

وفي النهاية، فإن الأطراف الإقليمية والدولية التي عملت على نشر الفوضى والإرهاب في المنطقة، وأشعلت فتيل الأزمة في سوريا، مطالبة اليوم بتنفيذ الاتفاق والالتزام بميثاق الأمم المتحدة وتنفيذ قرارات مجلس الأمن، في رسالة أمل للشعب السوري.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала