لقد حان الآن موعد "وداع أردوغان"

© AP Photo / Petros Karadjiasالرئيس التركي رجب طيب أردوغان
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
لقد ارتكب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خطأ فادحا، حينما قام علنا بابتزاز واشنطن. ويقول الكاتب والباحث الأمريكي مايكل كولينس إن "أيام الرئيس التركي معدودة".

والقيادة التركية تصر على أن تقوم واشنطن بإدراج منظمة "وحدات حماية الشعب الكردية" ضمن لائحة المنظمات الإرهابية. غير أن هذه الأخيرة والجيش العربي السوري هما القوتان الوحيدتان اللتان تحاربان إرهابيي تنظيم "داعش" في سوريا، حسب رأي الكاتب والباحث الأمريكي في مقاله على الموقع OpEdNews.com.

ويقول كولينس مشدداً:

وبالرغم من ذلك، فإن الحكومة التركية تصر على أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية إما مع تركيا — وذلك بتسميتها لـ "وحدات حماة الشعب الكردية" بالإرهابيين؛ وإما أن تكون ضد تركيا — وذلك بأن تدعم "وحدات حماية الشعب الكردية" وجهودها في محاربة "داعش". لماذا الحكومة التركية الحالية مهووسة ـ إلى هذه الدرجة ـ بـ "وحدات حماية الشعب الكردية"؟ هناك عدة أسباب: إنها (التنظيمات) لا تمت بأي صلة بالإرهاب، وكلها وراء نجاة أردوغان الفاسد بشكل مريب، هو وعائلته وكل من يدعمه".

© Sputnik . Dmitriy Vinogradov / الذهاب إلى بنك الصورللمزيد حول الموضع: بالفيديو: المليشيات الكردية تستعيد مدينة تل الأبيض السورية من أيدي "داعش":
للمزيد حول الموضع: بالفيديو: المليشيات الكردية تستعيد مدينة تل الأبيض السورية من أيدي داعش:  - سبوتنيك عربي
للمزيد حول الموضع: بالفيديو: المليشيات الكردية تستعيد مدينة تل الأبيض السورية من أيدي "داعش":

كما من الجدير أن نستذكر أحداث ديار بكر في أواخر الشهر الماضي، فبراير/ شباط، استخدام شرطة الشغب التركية غاز مسيل للدموع، والأعيرة النارية ضد المتظاهرين في ديار بكر، أدى إلى إعلان حالة منع التجول في المناطق الشرقية في تركيا، مما أسفر عن حالة استياء وغضب شديدين لدى سكان المنطقة.

© AFP 2022 / Yasin Akgulإسعاف أحدالمتظاهرين الجرحى من قبل شرطة إسطنبول، وذلك خلال الاشتباكات التي دارت بين الشرطة والمتظاهرين ضد حظر التجول في شرق تركيا، 14 فبراير/ شباط 2016.
إسعاف أحدالمتظاهرين الجرحى من قبل شرطة إسطنبول، وذلك خلال الاشتباكات التي دارت بين الشرطة والمتظاهرين ضد حظر التجول في شرق تركيا، 14 فبراير/ شباط 2016. - سبوتنيك عربي
إسعاف أحدالمتظاهرين الجرحى من قبل شرطة إسطنبول، وذلك خلال الاشتباكات التي دارت بين الشرطة والمتظاهرين ضد حظر التجول في شرق تركيا، 14 فبراير/ شباط 2016.

وفقاً للصحفي، هناك أمر واحد يخشاه رجب طيب أردوغان ومواليه — وهو السجن.

تركيا وداعش والأكراد - سبوتنيك عربي
الأوروبيون يشتبهون بتركيا في التعاون مع تنظيم "داعش"
وبالفعل، تم ضبط الرئيس التركي وجماعته في ممارستهم لعدد من الأعمال المثيرة للجدل، بما في ذلك: استدعاء الحكومة لتولي الشركات الخاصة ووسائل الإعلام ـ على وجه الخصوص- التي عارضت نظام أردوغان، التجارة بالنفط المهرّب من تنظيم "داعش" بطريقة غير شرعية، وتهريب السلاح إلى "متمردي" سوريا، وتضييق الخناق على القضاة التركيين، وإلخ.

وكل هذه الأعمال وغيرها الكثير تم توثيقها وهي معروفة جيداً في تركيا.

 

ويقول كولينس:

إذا جاءت حكومة جديدة —غير خاضعة للحكومة الحالية، فإن إردوغان وأفراد عائلته سوف يواجهون واقعهم ـ الجديد- في المحكمة. ومن الأرجح أن يواجهوا حكماً جدياً للغاية — بأن يُحكم عليهم بالسجن المؤبد.

وبالرغم من كل ذلك، يبقى شخص واحد يخشاه أردوغان بشدة، وهذا الشخص هو باراك أوباما.

ويستطرد الكاتب:

"أردوغان يعمل لصالح أوباما… وأباما وحده ـ فقط أوباما- الذي يستطيع أن يقيله. تركيا جزء من حلف "الناتو"، والمتورط في دعمه للمتطرفين الإسلاميين ـ من أخمص قدميه إلى أعلى رأسه — الذين يقاتلون من أجل الإطاحة بالحكومة السورية. وخاصة أن أردوغان لطالما كان الخادم المطيع للبيت الأبيض، وذلك من خلال الدور الرائد لتركيا في تدريب ودعم وإرسال المرتزقة الأجانب إلى سوريا، إلى جانب دعم المتمردين السوريين".

وينوه الكاتب الصحفي إلى واقع أن أردوغان كان منشغلاً، ولفترة طويلة، بالدبلوماسية "الشخصية" مع رئيس الجمهورية العربية السورية بشار الأسد.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان - سبوتنيك عربي
استسلم للأمر يا أردوغان فالأسد لا يستسلم!
إلا أن هذا تغير عندما صرحت وزيرة الخارجية الأمريكية (حينذاك) هيلاري كلينتون أن "بشار يجب أن يرحل!"، فتغير موقف القائد التركي في لحظة واحدة، واشترك مع السعوديين ضد الرئيس السوري".

ونظراً إلى حقيقة فشل سياسة "الأسد يجب أن يرحل!"، حان وقت التراجع. لكن بما أن للغرب ضلع في إشعال لهيب النيران في سوريا، كان ساسة الغرب معنيون بالانسحاب بهدوء، بحيث لا تصبح خطاياهم واضحة وضوح الشمس.

 

ويشير كولينس: "فمن خلال فشل التعاون ومشهد تحدي (أردوغان) لأوباما، أثارت تركيا خطر فحص ـ أو دراسة- القضية المشينة المتورطة فيها بشكل أدق وأكثر تفصيلاً — السبب الحقيقي وراء مقتل 250.000 شخص في سوريا، والسبب الفعلي لقضية أزمة اللاجئين (الأزمات التي لم تكن قبل الهجوم على سوريا)، والدعم الكبير لكل أنواع الجهاديين المتطرفين الذين شاركوا في قتل المسيحيين والدروز والأقليات الأخرى في سوريا".

رجب طيب أردوغان - سبوتنيك عربي
أردوغان يهدد بإغلاق قاعدة "إنجرليك" أمام الجيش الأمريكي
ويؤكد الكاتب الصحفي: "وفي هذا السياق، هناك احتمال أن أردوغان قد يضطر إلى تحمل عبء المسئولية، وهذا يعني أن أيامه كرئيس للجمهورية التركية ستنتهي قريباً".

ومن المثير للاهتمام، أن لدى كل من الصحفي الأمريكي مايك ويتني والباحث الأمريكي ومستشار لقضايا الخطر الاستراتيجي ف. ويليام إنغدال، موقفاً مماثلاً لموقف كولينس.

ويكتب مايك ويتني في مقاله على Counterpunch.org:

 

"إن السياسات الخارجية العدائية لتركيا سوف تؤدي إلى تآكل قبضة أردوغان المتمسكة بالسلطة، والولايات المتحدة الأمريكية يمكن أن تستغل هذا الأمر لصالحها.

 ويضيف ويتني:

الهدف النهائي قد يتمثل في إثارة اضطرابات اجتماعية تكفي للتحريض على القيام بثورة "ملونة"، التي من شأنها أن تضع حداً لمشاغبات أردوغان، والتي بدورها تشبه إلى حد كبير تلك الثورة التي قادتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في كييف.

وبناءً على كل ما سبق، هل حان الوقت لنقول "وداعاً، يا طيب؟"

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала