ناجون من "داعش" يفضحون أبرز جرائمه وسجونه

© Youtube/PressTV Documentariesداعش
داعش - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
التقت "سبوتنيك"، بشهود عيان نجوا من موت مُحقق على يد تنظيم "داعش"، في قضاء هيت الوكر الاستراتيجي البارز الذي حررته القوات العراقية ببراعة فائقة مؤخراً، متحدثين عن أبرز انتهاكات وجرائم الدواعش في القضاء على مدى نحو عامين.

الناجي الأول

كشف سرب الناجي، أبو أيمن 43 سنة، في حديث لـ"سبوتنيك"، الأربعاء، عن أسرار سجون سرية لتنظيم "داعش" تحت الأرض حفرها تنظيم "داعش" من تحت الأبنية المرتفعة في مركز قضاء هيت وحي البكر شمالي غربي القضاء.

وقال أبو أيمن، أن غالبية المعتقلين وأعدادهم تتراوح ما بين (300-400) معتقلاً بينهم منتسبين أمنيين، ومواطنين سجنهم تنظيم "داعش" تحت الأرض في هذه السجون، بتهمة التعاون مع القوات العراقية ومدها بالمعلومات ضد الدواعش وعن أوكارهم وتجمعاتهم وخططهم.

ومصير المعتقلين مجهول، بعدما نقلهم تنظيم "داعش" من هيت، إلى سوريا، عند بدء معركة تحرير المنطقة، عدا الذين نُفذ بهم الإعدام ذبحاً، ورميا بالرصاص على مدى سيطرة الدواعش على الأرض مُنذ أكتوبر 2014، حتى نيسان/ أبريل الجاري الذي شهد هزيمة فادحة للتنظيم على يد القوات العراقية.

هناك الكثير من الذين تدحرجت رؤوسهم أمام أنظار المدنيين الذين لا حول لهم أو قوة خوفاً من مصير مشابه ينتهي بهم على يد التنظيم، مثلما أشار أبو أيمن.

وتابع أبو أيمن قائلاً "إن تنظيم "داعش"، جعل حياتنا جحيماً بلا حرية، وتحركاتنا مقيدة جداً ولذلك كنا لا نغادر منازلنا إلا للضرورة لأجل التسوق فقط، لأن التنظيم الإرهابي يعتقل كل من يشكك به بتهمة أو دونها وينفذ بهم الإعدام…هناك المئات تم إعدامهم من قبل الدواعش، وكلهم بتهم واهية وكيدية باطلة".

وأكد أبو أيمن، أن لـ"داعش" خلايا سرية وجواسيس نزحوا مع المدنيين، تم الإدلاء عنهم من قبل النازحين الذين شخصوا المتعاونين مع الدواعش وسلموا أسمائهم للأجهزة الأمنية العراقية التي تولت اعتقالهم وفق المادة 4 إرهاب ضمن قانون مكافحة الإرهاب، بتهمة التورط مع "داعش" والانتماء له.

وأمنت القوات العراقية، مخيمات نزوح في ناحية الوفاء، للهاربين من قبضة تنظيم "داعش" الذي استخدم المدنيين دروعا ً بشرية لصد تقدم الحرب عليه، في هيت التي كانت تمثل المعقل الاستراتيجي الأخطر في غرب العراق.

شاهد عيان

أبو فالح 55 سنة خرج من هيت أيضاً، وصف حال المدينة عندما هيمن عليها تنظيم "داعش"، بالمأساوية، وحياة صعبة جداً، بسبب الحصار الذي فرضه الدواعش على المواطنين الذين رفضوا مبايعته والتبرع له بالمال والمصوغات الذهبية.

يؤكد أبو فالح، في كلامه لـ"سبوتنيك"، قيام تنظيم "داعش" بتنفيذ عمليات قتل يومية بحق مواطنين، ومنتسبين للقوات الأمنية من أهالي قضاء هيت، الذين لم يتمكنوا من المغادرة، خيرهم "داعش" بداية دخوله، بين التوبة وتسليم أسلحتهم الخفيفة والمتوسطة للخطباء الدواعش في الجوامع، أو ينالوا عقوبة قطع الرأس.

ورغم اختيار الغالبية، خيار الحفاظ على الحياة، وتخلصوا من الاحتكاك بتنظيم "داعش" الذي يعتبر القوات العراقية عدوه الأكبر، لكن التنظيم عاد للمنتسبين الأمنيين التائبين ونفذ بهم عمليات اعتقال وإعدام جائرة وظالمة، بتهمة التعاون مع القوات المتواجدة في المناطق المحررة في الأنبار، والحكومة العراقية.

ناجية

وتقول إحدى الناجيات، التي تحفظت الكشف عن اسمها، البالغة من العمر 54 سنة، وزوجها موظف 59 سنة، تنظيم "داعش" أخرجنا من منازلنا عند بدء العمليات العسكرية لتحرير قضاء هيت من سيطرته، وقام بتفخيخ منازلنا بالكامل".

وتابعت المرأة، بقينا في الشوارع، القصف كثيف لطيران التحالف الدولي، ومن جهة أخرى "داعش" يفخخ بيوتنا، بعد أن فقدنا المياه والطعام، وعشنا أيام صعبة جداً، لا أعرف كيف بقينا أحياء ولم نُقتل".

وعن فرض الخمار على النساء من قبل تنظيم "داعش"، تُؤكد المرأة أن عناصر التنظيم يتجولون في الشوارع، لاسيما عناصر ما يُسمى بـ"ديوان الحسبة" للتفتيش بين وجوه النساء عن التي لم تضع الخمار، والتي لا ترتديه تكون نهايتها مأساوية جداً، أما يُنفذ بها الإعدام أو الجلد أو يُعاقب زوجها أو أبيها أشد عقوبة كل على حسب وحشية التنظيم.

وكشفت المرأة عن تفشي وباء غريب يفتك في النازحين في مخيم ناحية الوفاء، منذ أسبوعين تقريبا ً، بعدما هربوا من الموت في معركة استعادة هيت، من سيطرة التنظيم الإرهابي.

ويرتقب النازحون عودتهم إلى مناطقهم وقراهم في قضاء هيت، بعد تطهيرها من عبوات ومتفجرات "داعش" الإرهابي، على يد فرق مختصة من جهاز مكافحة الإرهاب والقوات العراقية التي تواصل تقدمها للقضاء على الدواعش في كامل الأنبار التي تُشكل وحدها ثلث مساحة العراق غرباً.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала