روسيا حاضرة في ذكرى تحرير سيناء

© AP Photoفلاديمير بوتين وعبد الفتاح السيسي
فلاديمير بوتين وعبد الفتاح السيسي - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
تحتفل مصر في 25 أبريل/نيسان من كل عام بذكرى تحرير شبه جزيرة سيناء، ذلك التحرير الذي جاء بعد انتصار أكتوبر/تشرين الأول من العام 1973، تلك المعركة، التي أعادت لمصر وللعرب كرامتهم العسكرية وجعلت المفاوض المصري يقف على أرض صلبة في مفاوضات استعادة كامل الأراضي، التي احتلتها إسرائيل.

تاريخ التعاون المصري الروسي يمتد إلى عهد الامبراطورة "كاثرين العظيمة"، التي بعثت للشعب المصري برسالة أبدت استعدادها لمساعدتهم في التخلص من الاحتلال العثماني، كما أن روسيا هي الدولة الوحيدة، التي لم تفكر يوماً في احتلال مصر، بل كانت داعماً لها في كافة المحافل السياسية والعسكرية، بينما القوى والامبراطوريات الأخرى كانت تسعى لاحتلال الأرض والسيطرة على القرار السياسي لبلد الأهرامات.

روسيا الدولة الوحيدة، التي ساعدت مصر عسكرياً وسياسياً في مواجهة العدوان الإسرائيلي واحتلاله لشبه جزيرة سيناء، ولا يتجاهل التاريخ تلك المواقف الداعمة للزعيم الراحل جمال عبد الناصر وللجيش المصري على مدار التاريخ وتلك البصمة، التي لا ينكرها إلا جاحد للخبراء الروس في إعداد الجيش المصري لحرب تحرير الأرض واستعادة الكرامة والتأكيد على قدرة المقاتل المصري على تجاوز التحديات، وأصبح الجيش المصري من ذلك اليوم يُحسب له ألف حساب.

على مدار تاريخ التعاون المصري الروسي لم يظهر من موسكو أي خطر على الشعب المصري أو شعوب المنطقة العربية، بل تقدم كل الدعم لدولة صديقة ورائدة في منطقة الشرق الأوسط ولها دوراها في تحرير الشعوب، وأن العلاقات بين القاهرة وموسكو تحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.

© AP Photo / Uncredited فلادمير بوتين وعبد الفتاح السيسي
فلادمير بوتين وعبد الفتاح السيسي - سبوتنيك عربي
فلادمير بوتين وعبد الفتاح السيسي

روسيا قدمت لمصر السلاح بتسهيلات كثيرة وساهم الخبراء في استعادة الجيش لقدراته استعداد للمواجهة الحاسمة مع إسرائيل، وذكريات المحاربين المصريين القدامى مع الخبراء الروس لا تعد ولا تحصى، ويبقى حائط الصواريخ أول درع صاروخي في المنطقة كان بسواعد وعقول الخبراء والعسكريين الروس، لحماية سماء مصر من الانتهاكات المتواصلة للمقاتلات الإسرائيلية المدعومة من الولايات المتحدة، حتى أصبح سلاح الدفاع الجوي المصري الأقوى بالمنقطة.

الدعم الروسي للجيش المصري، لا يمكن تجاهله في الإعداد لحرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، فروسيا الدولة الوحيدة، التي لم تخلف وعودها في تسليح الجيش بكل ما يحتاجه لتعزيز قدراته في معركة التحرير، على خلاف الغرب الذي يدعم إسرائيل ويستمر في دفعها للتفوق على العرب عسكرياً واقتصادياً.

من انتصر في معركة التحرير هو المقاتل المصري، الذي تمكن من استيعاب التقنية الحديثة للسلام، واستطاع بمهارته القتالية أن يحقق ملحمة العبور والانتصار، وعلى أرض سيناء، التي شهدت دحر العدوان والاحتلال، واليوم فإن التعاون في مواجهة الإرهاب والتطرف، بدء يؤتي ثماره، وستظل ذكرى تحرير سيناء وانتصار الجيش المصري متربط ارتباطا وثيقا بالتعاون مع الصديق الروسي، الذي لن يبخل بأي جهد في رفعة مصر والدفاع عن المصريين.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала