الجماعات "الإرهابية" أداة رئيسية لتقسيم الشرق الأوسط

© @facebookعلم "داعش" يظهر على السفارة السعودية في برلين
علم داعش يظهر على السفارة السعودية في برلين - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
قال الخبير في شؤون الجماعات المسلحة نبيل نعيم في حوار مع "سبوتنيك"، إن كثيرا من الدول التي تعبث باستقرار الشرق الأوسط تستخدم الجماعات "الإرهابية" المسلحة كأداة من أجل تقسيم المنطقة.

 استهداف مبنى المخابرات  في الأردن عملية إرهابية  جديدة،  كيف قرأت  هذه العملية الأخيرة؟

أخطر ما تواجهه الحكومات  وقوات الأمن هي مجموعة تسمى مجموعة خوراسان،  تمثل مجموعة  من المهندسين المتخصصين في الشؤون الإلكترونية والكهربائية والكيماوية، وكانت تابعة لـ"القاعدة" وانضمت لـ"داعش"، وتقوم بعمل قنابل لا تستطيع أجهزة الكشف عن المتفجرات  الوصول إليها،  ونجحوا في الوصول  إلى هذا الاختراع. وهذا أخطر ما تواجهه أجهزة الأمن في الأيام الحالية. وهذه جماعات عالمية دولية تستهدف جميع الدول التي تظن أن هذه الدول تشارك في محاربتها بالاستخبارات أو قوات بعينها،  وهذه الجماعات موجودة حيث يتواجد المتطرفون  في دول عربية أو أوروبية.

   ما لا يقل عن 11 شخصا قتلوا في  استهداف حافلة للشرطة بوسط مدينة إسطنبول، ما هو تفسيرك لتكرار مثل هذه التفجيرات؟

في تركيا يوجد نوعان من الجماعات التي تواجه إردوغان،  أولها حزب العمال الكردي له نشاط  وصدام من سنين مع الدولة، وهناك مقاومة من الدولة وصراع مرير ويحاول أن يستقل بإقليم الكرد، وثانيا جماعات بدأت تركيا تضييق الخناق عليها تحت الضغط الدولي عليها، منها متواجدة في سوريا كـ"داعش" أو "النصرة" أو غيرها، فبدأت هذه الجماعات توجه ضربة انتقامية  للحكومة التركية  على غرار ما فعلته "القاعدة" في ضرب أمريكا في أحداث 11 سبتمبر. 

حادث شارل ديغول  وتفجيرات بروكسل وغيرها، بما تعزي العمليات الإرهابية في الدول الغربية؟

بروكسل هي معقل الجماعات المتطرفه في أوروبا، عملية شارل إيبدو  تم تجهيزها وجلب السلاح من بلجيكا أصلا، "شارل ديغول" على علاقة بمجموعة بروكسل  وتتكون من مجموعة من المغاربة والجزائريين وتطلق على نفسها "من أجل الشريعة في أوروبا" وتعتمد على الانتحاريين،  متواجدة حيث يوجد المتطرفون التكفيريون،   وهم في فرنسا عددهم كبير جدا، موجودون في مرسيليا،  ويوجد في مراكز إسلامية في بلجيكا المساجد الإسلامية  التي يسيطر عليها المتطرفون ويجندوا أفرادا من داخل المجتمع الأوروبي نفسه.

ظاهرة الإرهاب  التي أضحت واقعا يعيشه العالم أجمع  والمنهج التكفيري للجماعات الإرهابية،  كيف نحلل النهج التكفيري للجماعات الإرهابية؟

تعتمد هذ الجماعات على مدخل أساسي وهو مدخل الحاكمية ــ من لم يحكم بما أنزل الله فاؤلئك هم الكافرون ــ  وتناقشت مع المفتي الخاص بهم ونهجهم هو أن يكفروا المجتمعات  والحاكم وتابعيه  من الشرطه والجيش والقضاء والإعلام،  ولابد القضاء عليهم، ولا تستطيع هذه المجموعات بعمل تنظيمات مسلحة إلا إذا وجدت من يمولها دوليا  فتتحول من جماعات فكرية إلى جماعات مسلحة.

 فكر الأناركية (اللادولة)  هدم الدوله وإعادة بنائها حسب الفكر المتطرف الإرهابي غير المسؤول، هل نعزي ذلك لفكر بعض  الجماعات الإرهابية المسلحة؟

هذه الجماعات لا تؤمن بالحدود فهي ترى أنها جماعة عالمية وفكرها أن الحدود صنعها الاستعمار  وأن الله جعلهم دعاة في الأرض ولم يحد لهم حدودا، وكثير من الدول التي تعبث بمنطقة الشرق الأوسط كانت تعتمد على هذه الجماعات من أجل تقسيم منطقة الشرق الأوسط.

أسباب تفشي ظاهرة الإرهاب في الفترة الأخيرة يرجع حسب تفسير بعض الخبراء المتخصصين  بالبطالة  والفقر والظلم  لبعض الفئات  وتشويه للعقائد؟

ينجذب الشباب الفقير العاطل المهمش أو المظلوم في بلده أو نتيجة الفساد الموجود في الطبقة الحاكمة، بينما يئن الشعب تحت ضغط الفقر،  هؤلاء الشباب  الذين ليس لديهم ثقافة أو وعي لفكر هذه الجماعات يتم تجنيده وخاصا إذا كان هناك دعم مالي كبير.

بما تفسر تطور الاستراتيجية للتنظيمات الإرهابية  تطور الديناميكية  وتعامل القوات الأمنية بعقلية لا تتناسب مع استراتيجية التنظيمات الإرهابية؟

التنظيمات الإرهابية تعتمد على ما يسمى الأهداف الرخوة، لا تستطيع الحكومة ولا الأمن حمايتها، على سبيل المثال تفجير  حافلة  أو مباراة كرة قدم أو سيارة في شارع مزدحم وهذه الأهداف لا تستطيع أي دولة في العالم أن تؤمنها وللأسف توقع خسائر فادحة وتسبب معاناة ضخمة، على سبيل المثال ضرب السياحة في مصر كلف الدولة الكثير ونتيجة تضاعف سعر الدولار.

أجرى الحوار:  لبنى الخولي

 

 

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала