ماذا لو فرضت القوى العالمية عقوبات على واشنطن يوماً ما؟

© Flickr/ Stephen Melkisethianالبيت الأبيض
البيت الأبيض - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
لطالما لجأت الولايات المتحدة الأمريكية إلى فرض العقوبات الاقتصادية على الدول التي لا "تنحني" لواشنطن. ولكن يوماً ما، قد تسنح الفرصة للقيادة الأمريكية أن تذوق طعم "دوائها"، كما قال الكاتب الصحفي والمحلل الجيوسياسي مارتن برغير.

ويكتب مارتن في مقاله على موقع "نيو إستيرن أوتلوك" (New Eastern Outlook)  أن واشنطن تقوم، بهدف الهيمنة العالمية، بتطوير القدرات العسكرية وكسب التجارة والمزايا الاقتصادية.

ولا يُخفى على أحد، أنه عندما تسير الولايات المتحدة الأمريكية على هذا النهج، فإنها تنتهك االأعراف والقوانين الدولية.

وينوه مارتن قائلاً: "نحن مجبورون على الاعتقاد أن سلطة الولايات المتحدة أعلى من ذلك".

ويشدد: "ولكن لا يزال هناك سلاحاً آخر تستخدمه الولايات المتحدة — في كثير من الأحيان — وهو العقوبات التي تفرضها على الدول التي ترفض الخضوع لها بمجرد مواجهتها".

القوات الأمريكية - سبوتنيك عربي
خمس خطوات ستنهي سياسة التدخل العسكري للولايات المتحدة
ويشير الصحفي إلى أن الولايات المتحدة تذهب حتى أبعد من ذلك — إلى الضغط على حلفائها وشركائها في دعم مثل هذه الأمور حتى ولو كان ذلك يؤدي إلى الإضرار بالمصالح الاقتصادية الخاصة:

"وكان آخر مثال على مثل هذا الفعل، الذي اتُخذ من جانب واحد، قرارالمحكمة العليا الأمريكية لدفع تعويضات مالية لعائلات الضحايا الأمريكيين الذين قٌتلوا في الهجمات الإرهابية عام 1983 و 1996 في بيروت والرياض، وذلك باستخدام مال السندات المالية الإيرانية المجمدة. وأثار هذا القرار غضباً شديداً لدى الشعب الإيراني".

ويبدو أن طهران تعلمت درسها، وقد تبين ذلك في بيان صدر عن الرئيس الإيراني حسن روحاني، وهو أن إيران  لن تسمح لواشنطن أن تأخذ أموالها بهذه السهولة.

وعلاوة على ذلك، فإن البرلمان الإيراني "وافق على الخطوط العريضة لمشروع قانون من شأنه إلزام الحكومة في المطالبة بالتعويض من الولايات المتحدة الأمريكية لتصرفاتها العدائية ضد إيران على مدى السنوات الـ 63 الماضية"، حسبما ذكر موقع The Iran Project " (مشروع إيران) يوم 17 أبريل/ نيسان 2016.

وذكرت وسائل الإعلام على وجه التحديد الحالات التي شملت، وبشكل خاص، تورط الولايات المتحدة في إنقلاب عام 1953، ودور واشنطن في حرب العراق (الـ 8 سنوات)  في ثمانينيات القرن الماضي، والضرر الذي ألحقه البيت الأبيض من خلال "التدخل في السندات المالية المجمدة الإيرانية في بنوك الولايات المتحدة"، ودعم الولايات المتحدة لإسرائيل لاتخاذ اجراءات ضد إيران.

"وفي وقت سابق، في خطاب ألقاه في جنوب شرق مدينة كرمان، تعهد الرئيس روحاني أن إيران "ستحمل هذه القضية إلى لاهاي في المستقبل القريب، ولن تفرط بأي جهد من أجل استعادة حقوق الأمة من خلال القنوات القانونية والسياسية والمصرفية".  وأكدت وسائل الإعلام ذلك، مشيرة إلى أن هذه الخطوة جاءت "رداً على قرار المحكمة العليا الأمريكية في أبريل/ نيسان للاستيلاء على حوالي 2 مليار دولار في سندات إيران المجمدة".

إذا، ماذا يعني هذا الفعل؟!

ووفقا لبرغير، لمّحت إيران للمجتمع الدولي أن واشنطن ليست —في أي حال من الأحوال- "فوق القانون". كما وأنها ليست "المهيمن العالمي"، الذي يحكم العالم، وعدد كبير من الدول يريدها أن تعيش وفقا لأعراف القانون الدولي.

ولا يستبعد يوماً ما، أن القيادة الأمريكية "ستذوق الدواء" الذي وصفته بنفسها.

"ويمكن أن يكون هناك الكثير من هذه الدول، وليس فقط دول آسيا (وخاصة اليابان "فيما يخص هيروشيما وناغازاكي"، وكوريا، وفيتنام وغيرها الكثير من الدول). وأيضا دول مثل يوغوسلافيا السابقة والعراق وليبيا وسوريا، التي يمكن حتى أن تنشئ "تحالفا موحدا يضم ضحايا سياسة واشنطن" لتقديم طلب موحد للتعويض عما لحق بهم".

وفي حال لم يُدفع التعويض، فبإمكان المجتمع الدولي أن يختار فرض العقوبات السياسية والاقتصادية على واشنطن.

"إلى الآن، يبدو أن هذا أمر لا يُصدق اليوم، ولكن لابد لأركان هيمنة الولايات المتحدة على بعض البلدان أن تنهار، وقد تسنح الفرصة لتبني مشروع قرار إيراني —مثلاً- ضد واشنطن وحتى تجميد السندات المالية الأمريكية".

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала