خبير بالعلاقات الدولية: الإرهاب سيتمدد تحت ولاية كلينتون لأمريكا

© AP Photo / Phelan M. Ebenhackحادث إطلاق نار في مدينة أورلاندو الأمريكية
حادث إطلاق نار في مدينة أورلاندو الأمريكية - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
أكد الخبير في العلاقات الدولية أيمن سمير أن حادث أورلاندو حلقة في سلسلة هجمات ستتلقاها الولايات المتحدة الأمريكية نتيجة لسياسة التراخي التي انتهجتها إدارة أوباما.

كما أشار إلى أن الجماعات الإرهابية ستشهد حالة من التمدد في حال تولي هيلاري كلينتون الرئاسة الأمريكية لأنها تعلم تماما العلاقة الوطيدة بين أمريكا والإسلام السياسي في مختلف البلدان العربية والإسلامية وهذا ما دفعها لمطالبة بعض دول الخليج بإيقاف الدعم لهذه الجماعات الإرهابية.

وإلى نص الحوار:

برأيك إلام يشير تلاحق الأحداث الإرهابية الفردية في الفترة الأخيرة على بعض الدول الغربية مثل بلجيكا وفرنسا حتى طال الولايات المتحدة الأمريكية في أحداث أورلاندو الأخيرة؟

حقيقة أن ذلك يشير الى أمرين أولهما من الناحية الأمنية انه لا توجد سياسة حقيقية تجاه الجماعات المتطرفة وثانيهما يؤكد ان هذه الدول غير جادة في مكافحة الإرهاب والإرهابيين ودليل ذلك ان الرئيس الأمريكي بارك اوباما لم يستخدم مصطلح القضاء على "داعش" إلا بعد وقوع حادث سان برناردينو قبل ستة اسابيع من حادثة اورلاندو بفلوريدا ومن ثم نجد ما يسمى بالتحالف الدولي للحرب على "داعش" قرابة عام ونصف يستخدم مصطلح إضعاف داعش أو تقليل قدراته حتى طالهم حادث سان برناردينو فتغير المصطلح إلى القضاء على داعش وهذا ما جعل الإدارة تتعامل بجدية ما مع داعش. 

كلينتون طالبت صراحة من السعودية وقطر والكويت ايقاف تمويل بعض المنظمات المتطرفة عالميا في صور دعم المدارس والمساجد. برأيك علام استندت كلينتون في مطالبتها؟

كلينتون تعرف تاريخ تعاون الولايات المتحدة الامريكية مع الارهاب ومعروف ان كل ما يسمى بالمراكز الاسلامية في العواصم الغربية والتي بدأت بمركز ميونخ الاسلامي 1949فهذه المراكز يتم تمويلها من قبل شخصيات خليجية ثرية. وكما هو معروف ان دورة رأس المال "للاخوان المسلمين" جاءت في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي عبر دول الخليج، إضافة الى ما يسمى بالجمعيات الشرعية يأتي تمويلها من دول الخليج وبدلا من ان تذهب تبرعات هذه الجمعيات الى محتاجيها تذهب الى دعم الإخوان والقاعدة وداعش. 

حادث اورلاندو بأميركا هو مؤشر لبدء سلسلة هجمات داعشية على أمريكا أم أنه حادث انتقامي مرتبط بزمنه؟

حقيقة هو حادث إرهابي كبير وأتوقع ان يكون هناك أحداث بحجم تفجيرات فرنسا وبلجيكا، اعتقد انها تثير يقظة الاجهزة الامنية الامريكية. وفي اعتقادي ان الهجمات الارهابية ستسمر في المدى القريب او المتوسط لأن الادراة الامريكية ليس لديها رؤية كما قال اوباما، وربما اذا جاء رئيس جمهوري تكون له رؤية مختلفة في التعامل مع داعش ، لكن في اعتقادي اذا جاءت هيلاري كلينتون للرئاسة الامريكية سوف تتمدد الجماعات الارهابية بشكل أكبر لأن سياسة هيلاري كلينتون استمرارا لسياسة اوباما التي تقوم على الانزواء والتخندق وراء هذه الجماعات الارهابية، واعتقد ان سياسة التراخي التي انتهجها اوباما مع الارهاب والارهابيين خلقت قواعد كبيرة جدا لداعش وغيرها وخلقت مصادر تمويل هائلة، وبالتالي نحن بصدد مرحلة جديدة من التفجيرات الارهابية في الولايات المتحدة الامريكية سوف تكون أشد وطأة مما سبق.

هناك آراء سياسية تشير الى ضلوع الولايات المتحدة في تنمية التنظيمات الارهابية كما هو الحال مع "القاعدة" و"داعش"، والآن تنادى اميركا نفسها بوقف تمويل الارهاب هل هذه ازدواجية أم رد فعل طبيعي بعد ان طالها الارهاب؟

لا يمكن لعاقل ان يصدق ان اكثر من 50 الف داعشي ينتقلون في المطارات الاوربية وسط غفلة من اجهزة المخابرات العالمية،  ومن ثم فالدول الغربية تجني ما زرعته بدعمهم وتحالفهم مع الارهاب حينما رأوا ان تيار الاسلام السياسي يمكن ان يوظفوه لتحقيق مآرب التقسيم للشرق الاوسط

ولا ننسى ان الولايات المتحدة الامريكية تعمل على إبقاء داعش بمنبج باعتبارها آخر موطئ قدم له ربما لتحويل سوريا لمكان لتدوير النفايات البشرية اذا ارادوا التخلص منها وهذا اكبر دليل على ضلوع اميركا في ارسال داعش الى سوريا والعراق، وربما نحن الآن في مرحلة حصار داعش على الأرض فماذا عن حصار الأفكار.

أجرى الحوار: مصطفى العطار

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала