مستشار رئاسة الوزراء السورية: وجود قوات أجنبية في الشمال السوري انتهاك للسيادة

© AFP 2022قوات ألمانية
قوات ألمانية - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
على خلفية إدانة وزارة الخارجية السورية نشر مجموعات من القوات الخاصة الفرنسية والألمانية في منطقتي عين العرب ومنبج، معتبرة أن هذا التدخل السافر يشكل انتهاكا صارخا لمبادىء ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة وعدواناً صريحاً على سيادة سوريا واستقلالها، أجرت "سبوتنيك" الحوار التالي مع الدكتور سليمان السليمان مستشار رئاسة الوزراء السورية

سبوتنيك: — لماذا لا يتم التنسيق الفعلي بين الحكومة السورية وبين الدول التي ترغب بمحاربة الإرهاب على الأراضي السورية؟

سليمان: اي دولة تقوم بإرسال عناصر بأي صفات سواء كانت عسكرية او استشارية، دون التخطيط والتعاون والتكامل مع الدولة السورية فهو اعتداء على الاراضي السورية، فالدولة السورية ذات سيادة وهي عضو في الأمم المتحدة، ولا يمكن في مجمل القانون الدولي ومبادئه ومنظومته ان يقر اعتداء على دولة ذات سيادة في هذا الأمر، وعن وجود القوات الالمانية والفرنسية في الشمال السوري هو انتهاك للسيادة السورية والدولة السورية، وما دمنا موجودون على هذه الارض ولدينا قانون دولي ولدينا اصدقاء كروسيا والصين وايران ومجموعة بريكس، فنحن في المحافل الدولية والمنابر الدبلوماسية سندافع عن هذا الحق حتى وإن لزم الأمر ان يكون هناك مواجهة عسكرية مع هؤلاء المعتدين الذين هم بمثابة المحتلين للارض مما يستوجب التعامل معهم.

 برايك…لماذا أتى النفي من قبل ألمانيا بتواجد قواتها في سوريا إذا ما كانت هذه القوات موجودة بالفعل؟ وماذا وراء هذا النفي؟

 عمليا نحن نسمع الكثير، ولكن واقعيا لا يمكننا تبرئتهم، فنحن على علم بأنه منذ بداية الاحداث في سوريا بوجود سفينة المانية بمحاذاة المياه الاقليمية للدولة السورية في عمق البحر، ونحن نتذكر السفن التي أتت بالسلاح الى سوريا ونحن على علم ايضا بغرف العمليات الموجودة في الاردن والعراق وتركيا وفي الشمال والجنوب السوري ايضا، وكل هذه الغرف تجمع خبراء ومستشارين عسكريين، بل هي غرف استخباراتية تعمل ليلا نهارا، حتى ان بعضا من ضباط الاستخبارات الاسرائيليين دخلوا الى المناطق السورية، لذلك فنفي الالمان والفرنسيين تواجدهم على الاراضي السورية أو اقراره امرا ليس بالمهم، حيث انه ثبت تآمرهم على الدولة السورية وعلى اسقاطها من قبل، وعندما فشلوا قاموا بالمراهنة على الارهاب واصبحوا يغذون تلك الجماعات الارهابية، واليوم عندما شعروا أن داعش بدأت تطرق أبوابهم وتهددهم بذئاب منفردة وخلايا نائمة بدأوا بالمراهنة على الأشقاء والأخوة الأكراد بحجة القيام بفدرلة سورية، وهم على تمام العلم باستحالة حدوث ذلك ما دامت الدولة السورية نسيج واحد، وان قرار إنهاء النزاع على الاراضي السورية في النهاية هو قرار سوري سوري ولا يمكن لأحد أن يتدخل به شاء من شاء وأبى من أبى.

 ما السبب وراء استهداف منبج للتواجد العسكري هذه الأيام؟

عندما تقدم التحالف الستيني بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية لتطهير الرقة من قبضة داعش-على الرغم من علمنا بأن هذا التحالف هو تحالف كرتوني وهمي لم يقدم على مدار السنوات السابقة اي شيء على الاطلاق، بخلاف الاستعراض والبالونات السياسية والابواق العسكرية، بل أنه على العكس تم استهداف المناطق المدنية الآمنة من قبله أكثر من مرة وكذلك عرقلة الجيش في أكثر من مكان- وعندما حدث تقدم للجيش الوطني السوري شعر هؤلاء بتطويق الجيش لمناطق معينة في منبج، فقاموا بطرح فخ جديد بادعائهم ان القوات الكردية تشعر بالخطر وقاموا بسحب القوات الكردية باتجاه منبج، ولكن الجيش العربي السوري اليوم بمساعدة الأصدقاء يحافظ على مطار طبقة ومنه ان شاء الله الى الرقة ولن نتوانى لحظة في هذا الأمر، لذلك فإن تواجد هذه القوات الاجنبية هو مجرد تكتيك عسكري من قبل الولايات المتحدة الامريكية والتحالف الستيني، ومنه تطويق للجانب التركي الذي لم يستجب لتحقيق اهداف معينة خاصة بعد تمرده وخسارته لمعظم اصدقائه في معظم المناطق العربية نتيجة لأهدافه الممتدة من عثمنة الدولة وخلافه.

 حدث وان اجتمع وزراء الدفاع الروسي سيرغي شويغو، والسوري فهد جاسم الفريج، والإيراني حسين دهقاني في العاصمة الإيرانية طهران، في 12 يونيو/حزيران الجاري، وذلك على خلفية تدهور الأوضاع بشكل حاد شمال سوريا

هل وجدتم جدوى هذا الاجتماع أو كان لهذا الاجتماع نتائج تذكر على ارض الواقع؟

في أعراف العلاقات الدولية والدبلوماسية ان يكون هناك اجتماعات على مستوى القادة العسكريين او وزراء الدفاع  خاصة ما بين الاصدقاء الذين تربطهم معاهدات واتفاقيات وتحالفات، ما بالنا بسوريا التي تتعرض لحرب ارهابية همجية عالمية، وهؤلاء الاصدقاء هم من يقفون مع الدولة السورية منذ اللحظات الأولى، فمن الطبيعي ان يكون هناك تنسيق وتخطيط وتوجيه،  وعندما وصل الأمر الى الرغبة في تقسيم الأراضي السورية بحجة السيطرة عليها وتفريغها من داعش وبخاصة في مدينة الرقة، وبناء عليه كان ذلك الاجتماع الذي تم اعتماد خطط فيه وتم توجيه رسالة من خلاله للقاصي والداني بأننا موجودون في الميدان وعلى الأرض وأننا لن نسمح بمثل هذا الأمر أن يحدث، فقد تم التلاعب بنا من جهة الطرف الامريكي اكثر من مرة والذي مكن المسلحين من جمع أموالهم وعتادهم وسلاحهم بل إنها قامت بتقديم وتوفير  الدعم لهم، كما قامت الحدود التركية بفتح ابوابها وممراتها على أشرعتها بالكامل وقامت بالسماح بإدخال العديد من العتاد والسلاح والمال والعناصر البشرية الارهابية، وقد حدث وأن رصدت القوات الروسية أكثر من 200 عربة و200 إرهابي قاموا بالدخول الى الاراضي السورية عبر الحدود التركية في الآونة الأخيرة وقامت بتقديم هذا الرصد بالوثائق والصور الى مجلس الامن، لذلك عندما وجد الاصدقاء ان الاتجاه في سوريا يسير ناحية التقسيم والسيطرة والمشاريع الجديدة  كان هذا الاجتماع بمثابة الرسالة للآخر بأننا موجودون ولن نسمح بمرور هكذا اتفاقيات وإنفاذها على الاراضي السورية.    

أجرت الحوار: دارين مصطفى 


شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала