أم فؤاد.. من ضعفها صنعت القوة

© Sputnik . Mikhail Voskresenskiyفرد من قوات الجيش العربي السوري خلال تحرير مدينة القريتين.
فرد من قوات الجيش العربي السوري خلال تحرير مدينة القريتين. - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
لم تستطع "أم فؤاد" حبس دموعها حين تذكرت ما قاله لها زوجها من أحداث حصلت معه في حي "القابون" بريف دمشق، فقد حالفه الحظ، لأنه لم يكن في نفس المنزل الذي كانوا يجتمعون به هو وأصدقائه مساء كل يوم للتسلية واحتساء الشاي حيث قامت مجموعة إرهابية مسلحة بتصفية جميع أصدقائه، ليدفنوا جماعياً.

تمسح دموعها لتتحدث عن نفسها كيف استطاعت أن تكمل مسيرة حياتها بعد أن استشهد زوجها في معارك جوبر حيث كان يقاتل مع الجيش السوري ضد الإرهاب، زوجها محمد طلب احتياط ما كان منه إلا أن ينضم لصفوف الجيش السوري، لتقول كنت في منتصف العشرينات من العمر، ليترك لي زوجي 3 أطفال أكبرهم لم يتجاوز السادسة من عمره.

تتذكر الكلمات الأخيرة لزوجها الشهيد فهي عالقة في ذهنها حتى اللحظة "استودعتك بحفظ الله"، وتضيف: "لم يمض أسبوع حتى علمت باستشهاده، كانت نظراته مودعة لي قبلاته لأطفالنا كانت قبلات الوداع".

تقول "أم فؤاد" لا أريد الاتّكال على أحد لإطعام أطفالي، بعدما تهجّرت من بيتها في حي القابون، فهي تحتاج لخبرة وقوة وصبر في الوقوف وطريقة التعامل مع الزبائن وتصفيف الحلويات لجذب الزبون العابر، فصنع الحلويات في البيت، ومردودها جيد وأستطيع أن أوفق بين عملها وتربية أبنائي.

أشهر قليلة من العمل في الحلويات لتشتهر "أم فؤاد" على مستوى مدينة ريف دمشق، فتستثمر نجاحها بتأمين طلبات لمحلات الحلويات بشكل يومي.

 تكمل وهي تعجن عجينة لزبائنها: "كم من الدموع امتزجت بالمعجنات التي كنت أصنعها، فراق زوجي كان يثقل كاهلي، وخوفي على أطفالي لا يرحم.".

فـ"أم فؤاد" لا تقف مسؤوليتها عند صنع الحلويات بل ترتي الاحتياجات بخياطة من يدها، وبتدبير بالمصروف، وبتنظيم تحمّلته هي لتقود بنفسها كل مشاكل الأسرة، فتحلّها وتعمل على إسعاد الجميع على حساب جسدها المنهك الصابر إلى الآن.

تعتبر "أم فؤاد" أن المستقبل يبدأ عند عودة الأمان لسوريا وانتهاء الحرب، لتصر أنها لم تفكر بالخروج من سوريا مهما حصل لتقول: "إيماني بربي كبير هو من خلق الروح ليقبضها هو فلا الإرهاب ولا حتى غيره أجمع يستطيع قبض روح أحد دون مشيئة الله."

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала