مفاجأة...ألمانيا هي الضحية الأولى من تفكك الاتحاد الأوروبي

تابعنا عبرTelegram
لم ينقطع الحديث في الشارع السياسي العربي عن قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي، وإقدام رئيس الحكومة ديفيد كاميرون على الاستقالة.

ويقول الخبير السياسي المصري، عمرو عمار، إنه منذ بداية انضمام المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي رفضت التعامل بالعملة الموحدة، وظلت ترى نفسها المملكة العظمى حتى بعد انضمامها إلى الاتحاد.

وأضاف عمار في حديث لـ"سبوتنيك"، الاثنين، أن بريطانيا —كقوة استعمارية قديمة — تريد اليوم العودة مرة أخرى إلى مستعمراتها بعد أن وجدت الولايات المتحدة تنسحب انسحابا استراتيجيا من منطقة الشرق الأوسط، موضحاً أن خروج المملكة يعتبر بمثابة خطوة للأمام في عالم متعدد الأقطاب، وبالتالي فإن قرار الخروج يعني عودة مفردات اليوم الذي انتهت فيه الحرب العالمية الثانية.

وأوضح الخبير السياسي أنه ربما يحدث أن تطالب اسكتلندا وإيرلندا الشمالية بالاستقلال عن المملكة المتحدة، وهذا مطلب تاريخي بالنسبة لهم، وهنا يجب القول إن المملكة ذاتها تريد استيعاد ذكريات بريطانيا العظمى مرة أخرى، بمعنى العودة إلى مستعمراتهم القديمة فيما قبل الحرب العالمية الثانية، ولكن هذه المرة ليس باحتلال عسكري، لافتا إلى أن الخروج من الاتحاد الأوروبي هو فكرة تحرر بريطانيا من القيود المفروضة عليها.

وأكد عمار أن تفتت الاتحاد الأوروبي سيكون بمثابة الهزيمة القاسية لألمانيا في حرب عالمية ثالثة، حيث أن جغرافيا ألمانيا لا تطل على أي بحار أو محيطات وبالتالي لا يوجد لديها أي منفذ بحري.

اللندنيون يصوتون في استفتاء بقاء أم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تشيلسي غرب لندن 23 يونيو/ حزيران 2016 - سبوتنيك عربي
روسيا فزاعة السياسة الغربية

وأضاف أن وجود ألمانيا داخل الاتحاد الأوروبي يفتح لها الممرات للبحار والمحيطات الدولية بصفتها عضو في الاتحاد، فعندما يتفكك الاتحاد الأوروبي سيؤدي ذلك لتقوقع ألمانيا مرة أخرى داخل حدودها، ومن هنا ستكون الهزيمة القاسية وستكون ألمانيا هي الضحية الأولى في تفتيت الاتحاد الأوروبي.

كما لفت إلى أن خروج المملكة العظمى من الاتحاد الأوروبي يعني انهيار الاتحاد بأكمله على المدى المتوسط، الأمر الذي يعيدنا إلى معطيات الحرب العالمية الثانية، خصوصا وأن الاتجاه الصاعد اليوم في دول أوروبا هو الاتجاه إلى القومية، بمعنى النظرة إلى مشاريع الهجرة واللاجئين القادمين من الشرق الأوسط، الأمر الذي أضعف من الاقتصاد الأوروبي وأضعف من مستوى معيشة المواطن الأوروبي نفسه ويزيد من مستوى البطالة.

 

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала