الصليب الأحمر: القتال في حلب من أكثر المعارك تدميراً للمدن في التاريخ الحديث

© Sputnik . Michael Alaeddinالضربات الجوية على مواقع الإرهابيين في حي راموسة في جنوب غرب مدينة حلب
الضربات الجوية على مواقع الإرهابيين في حي راموسة في جنوب غرب مدينة حلب - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
وصفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الإثنين، القتال في مدينة الحلب السورية، بأنه أسوأ النزاعات التي أدت لتدمير المدن على الإطلاق، وقالت إن القتال، بالمدينة الواقعة في شمال سوريا، أدى لمقتل مئات الأشخاص، بالإضافة إلى عدد غير معلوم من الإصابات، وتدمير البنية التحتية، ما أدى إلى عدم تمكن المواطنين من الحصول على الخدمات الأساسية.

القاهرة — سبوتنيك
وقال مدير الصليب الأحمر، بيتر ماورر، في بيان أصدره اليوم، إنه

لا يوجد أشخاص ولا أماكن آمنة في حلب؛ القصف مستمر، بما في ذلك على البيوت والمدارس والمشافي. الناس يعيشون في حالة خوف. الأطفال أصيبوا بالصدمات. والمعاناة على نطاق ضخم. مواطنو حلب يعانون من الحرب العنيفة منذ 4 سنوات، والأمر يزداد سوءاً الآن. ما يحدث الآن هو، بلا شك، من أكثر المعارك تدميراً للمدن في التاريخ الحديث.

حي في مدينة حلب يتعرض إلى القصف من قبل المجموعات المسلحة - سبوتنيك عربي
مقتل 10 أشخاص وإصابة أكثر من 20 جراء قصف المسلحين لأحياء حلب
وجاء في بيان الصليب الأحمر أن وتيرة القتال ارتفعت في الأسابيع الماضية، ما دفع عشرات الآلاف من الأشخاص إلى النزوح من منازلهم أو ملاجئهم المؤقتة، بينما يعلق عشرات الآلاف داخل المدينة بلا أي مساعدات.
وأكد البيان على أن البنية التحتية في حلب تم تدميرها بشكل كبير، وبالتالي انقطعت خدمات المياه والكهرباء، ما يهدد المواطنين بتداعيات استخدام المياه الملوثة وغير الآمنة، مشيراً إلى أن المنظمات الإنسانية، مثل الصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري، يدخلون المياه إلى حلب عن طريق الشاحنات، ضمن إجراءات الطوارئ.

وتابع ماورر "حصيلة ضحايا القتال في حلب مرتفعة جداً. ندعو كافة الأطراف لوقف التدمير والهجمات العشوائية ووقف القتل"، مشدداً على أن "الأطراف المتورطة في القتال عليها احترام القواعد الأساسية للحرب، لتفادي إزهاق المزيد من الأرواح البريئة".

وأوضح أنه إلى جانب الخطر المباشر للحرب، فإن انعدام الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء، تهديد خطير لحياة نحو مليوني شخص لا يستطيعون الوصول للخدمات الصحية والطبية الأساسية.
وتعيش حلب أزمة حادة في ظلّ الحصار المفروض على المدينة من قبل الجيش السوري وحلفائه، هذا فيما يحاول المسلحون داخل المدينة شن هجمات عدة على مواقع تابعة للجيش السوري في الجنوب والجنوب الغربي لعاصمة الشمال، لفك الحصار.

من جهة أخرى، أكدت الأمم المتحدة، اليوم الإثنين، أن نحو مليوني شخص في حلب يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية.

حلب - سبوتنيك عربي
الخارجية الإيرانية: روسيا وإيران تعملان على إنهاء الأزمة الإنسانية في حلب
وقال نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين للأمم المتحدة، فرحان حق اليوم: "لا تزال الأمم المتحدة قلقة جدا من وضع حوالي مليوني شخص يحتاجون إلى المساعدة في حلب والمناطق المحيطة. الوضع الإنساني في حلب مؤسف، بما في ذلك شرق المدينة، حيث لا يزال ما بين 250 ألف شخص و275 ألفا محاصرين منذ إغلاق طريق كاستيلو في تموز/  يوليو الماضي".
وأشار حق إلى أن الوضع غرب المدينة وفي المناطق المحيطة، حيث يقيم ما بين مليون ومليون ونصف شخص "سيء أيضا". وأضاف: "في غياب نظام وقف إطلاق النار، تواصل الأمم المتحدة الدعوة إلى فاصل إنساني أسبوعي مدته 48 ساعة".
وتشير الأمم المتحدة إلى أن احتدام القتال بين القوات الحكومية وفصائل المعارضة في حلب منذ 7 تموز/ يوليو الماضي، أسفر عن قطع طريق كاستيلو الوحيد لنقل مساعدات إنسانية لسكان شرق حلب.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала