حلب محور الجبهة السورية العالمية وبوصلتها

تابعنا عبرTelegram
ضيف حلقة اليوم الباحث والمحلل السياسي صلاح النشواتي

إعداد وتقديم نواف إبراهيم

لا أحد يمكنه أن ينكر أن مدينة حلب السورية أضحت ميدان المواجهة الدولية في خارطة الجبهة السورية العالمية، وباتت المقصلة الأساسية في إحدى حلقات مسلسل الديمقراطية الكاذب الذي أتت به الولايات المتحدة بدعم من عدد من الدول الغربية وبالتنسيق مع عدد من دول المنطقة التي باتت ظاهرة للعيان ومعروفة للقاصي والداني ولايقدم ولا يؤخر ذكرها هنا وهناك.

،لقد استطاعت سورية ومن معها من حلفاء أن تفلق مسار المخطط الذي كان مرسوماً للمنطقة ككل، وتعري المستتر تحت غطاء ما يسمى بالربيع العربي، الذي أتى على دول بأكملها في المنطقة وعلى سبيل المثال لا الحصر ليبيا، واهتزت دول أخرى ومازالت حتى اللحظة تعمل بكل قوتها على إعادة التوازن ومنها تونس التي كانت أول من بدأ في الحريق العربي مع البوعزيزي، نعم حلب هي طاسة الرعب التي لم يعد أي من القوى الإقليمية أن يصبها على نفسه أو يشربها ولا حتى أن يسقيها لأحد، والجميع يتقاذف نحوها وعنها، والتعقيدات الإقليمية والدولية الحاصلة تجاه سورية تكمن بالفعل جميع أسرارها في حلب، لأنها الأمل الأخير في ميزان الخسارة والربح، وخاصة لمنتجي ومسوقي مشاريع الغرب المسبقة الصنع، وهذا ما يمكن أن نفهمه من سياسية التخبط القائمة وعدم القدرة حتى على إيجاد مخرج نحو خط العودة.

من جهة أخرى، الاقتراب أكثر بات أخطر من التراجع لهذه القوى التي خذلت بعضها البعض بدءا من المنتج إلى المسوق ووصولاً إلى المستهلك الذي بات قيد "الهلاك أو أدنى"، ونقصد هنا الولايات المتحدة ومن معها من الدول الأخرى على الساحة الدولية والإقليمية بعد وصولهم إلى مرحلة مكانك "راوغ" ، وهذا ما تفعله الآن الولايات المتحدة التي استنفذت كل فرص تحقيق أي تقدم ميداني لأذرعها الإرهابية رغم الدعم الهائل المقدم لهم وهذا ماحشرها في الزاوية، ولم تعد قادرة على تحقيق أي هدف في الربع الساعة الأخيرة قبل الانتخابات الرئاسية.

ومن هنا في ظل الرفض الأمريكي لدعوة بكين للعودة إلى المفاوضات، والفشل في كسر طوق الجيش السوري عن حلب من قبل الجماعات الإرهابية، نجد أسئلة كثيرة تبحث لنفسها عن أجوبة: إلى أين تتجه الأمور في ظل كل هذا التعقيد؟

وهل التمركز البحري الروسي في المتوسط مع وجود صواريخ كاليبر التي يصل مداها إلى 2600 كم وبالتالي يغطي كل موانئ البحر المتوسط والتي يمكن للناتو أن يستخدمها في حال العدوان ضد كل من روسيا وسورية أصبح مقلقاً إلى حد كبير لأمريكا وحلفائها؟

ماهي المسارات العدائية التي لم تستخدمها بعد أو يمكن أن تلجا إليها أمريكا ضد كل من سورية وروسيا؟

هل ستتحقق الولايات المتحدة أهدافها من خلال التحشيد الأممي ضد روسيا بذرائع مختلفة منها حقوق الإنسان والحرب على المؤسسات الإعلامية الروسية وغيرها على النقيض من جهة أخرى؟

التفاصيل مع الباحث والمحلل  السياسي صلاح النشواتي.

 

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала