محللون: إسرائيل ستغتنم فوز ترامب لتوسيع الاستيطان

تابعنا عبرTelegram
أثار قرار السلطات الإسرائيلية بشرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية وتحويلها إلى مستوطنات إسرائيلية، غضب وتنديد فلسطيني كبير، كونه تصعيد غير مسبوق قد ينسف حل الدولتين.

وكانت اللجنة الوزارية لشؤون التشريعات في الحكومة الإسرائيلية قد صادقت، اليوم الاثنين، على مشروع قانون لتشريع البؤر الاستيطانية العشوائية، والوحدات الاستيطانية التي أقيمت على أراضٍ فلسطينية خاصة، تمهيداً لطرحه على الكنيست لمناقشته والمصادقة عليه.

وربط محللون، القرار الإسرائيلي بنتائج الانتخابات الأمريكية، سواء من انتخابات الرئيس دونالد ترامب الداعم لإسرائيل بشكل كبير، أو من حيث الفراغ الرئاسي الأمريكي الحالي بسبب إجراءات نقل السلطة من الرئيس السابق أوباما إلى ترامب.

الخبير في الشؤون الإسرائيلية فادي حسنين أكد أن الحكومة الإسرائيلية استغلت الفراغ السياسي في الولايات المتحدة بسبب إجراءات نقل السلطة إلى الرئيس الجديد دونالد ترامب لتمرير قرارات الاستيطان في وقتها المناسب.

وأوضح حسنين في حديث لـ"سبوتنيك"، أن "السلطات الأمريكية الآن تهتم بشكل أكبر في شؤونها الداخلية ولن يشغلها ملفات خارجية مثل تشريع البؤر الاستيطانية، مما يغيّب أي ضغط أمريكي على إسرائيل التي تعد أقرب حلفائها".

وأضاف، "إسرائيل خلال فترة حكم ترامب ستقوم بكل ما لم تستطع فعله خلال الفترات السابقة، كون الرئيس ترامب أعلن وبوضوح دعمه الكامل لإسرائيل، وأطلق العديد من التصريحات خلال حملته الانتخابية المؤيدة لها".

القدس - سبوتنيك عربي
قيادي فلسطيني: إسرائيل اتخذت قرارات لتوسيع الاستيطان عقب انتخاب ترامب

وتابع، "نتنياهو أوهم العالم بأنه يعارض المصادقة على قانون تسوية المستوطنات المقامة على أراضي فلسطينية، وذلك ما كان إلا مجرد حيلة ذكية ليقول للعالم أنه عارض القرار، لكن الحكومة هي من صوتت خلافاً لموقفه".

بدوره قال المحاضر في الشؤون الإسرائيلية، إياد حمد، إن القرار الإسرائيلي لم يكن مفاجئاً كون اليمين الإسرائيلي الحاكم كان يراهن على فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية لإطلاق مشروع استيطاني واسع.

وأضاف حمد في حديث لـ"سبوتنيك"، "إسرائيل لم تتنظر منذ إعلان فوز ترامب، وبدأت في قرارات توسيع نفوذها في الأراضي الفلسطينية، فرأينا مشروع قرار شرعنة المستوطنات، كذلك مشروع قرار منع الآذان في القدس والأحياء العربية في إسرائيل".

وأكد أن، "اليمين الإسرائيلي يرى في فوز ترامب فرصة ممتازة لإنهاء حل الدولتين مع الفلسطينيين"، مؤكداً أن وتيرة المشاريع والقرارات الإسرائيلية القادمة ستكون أكثر حدة وقوة في ظل الدعم الأمريكي غير المتناهي، مما قد يزيد من احتدام الصراع في المنطقة بشكل كبير.

ونوّه إلى أن "إسرائيل ستسعى خلال الفترة القادمة إلى ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، من خلال مشاريع الاستيطان التي ستسيطر على أغلبية الأرض، وسيبقى مصير الفلسطينيين مجهول في هذه الخطة".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال في مقابلة مع صحيفة إسرائيلية إنه سيضمن أن تبقى إسرائيل في حالة جيدة جداً إلى أبد الآبدين، واصفاً إياها بمعقل الأمل الأمريكي في الشرق الأوسط.

من جهتها عقبت مؤسسة "يش دين" الإسرائيلية على قانون شرعنة البؤر الاستيطانية بأنه "خدعة قضائية، سُنّ من أجل شرعنة سرقة أراض فلسطينية في الضفة الغربية".

وقالت المؤسسة، في بيان صحفي لها، إن "هذا قانون تمييزي واضطهادي يمنع الفلسطينيين من إمكانية استعمال أراضيهم، وينقل حقوق ملكية الأراضي للمستوطنين الإسرائيليين الذين استولوا على هذه الأراضي".

وأضافت أن "النص على هذا القانون في اللجنة الوزارية يشير إلى أن حكومة إسرائيل تتخذ من نفسها دور المُشرع في الضفة الغربية، وهكذا تكشف توجه الحكومة الحالية لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، دون أن تمنح مواطنيها حقوق المواطنة".

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала