مسبح تشيرنوبل المميت: ثلاثة أشخاص أنقذوا العالم

© REUTERS / Gleb Garanichدمية أطفال ترتدي قناع ضد الغاز بين ركام منزل دُمر فيي مدينة بريبيات بالقرب من المحطة النووية تشيرنوبل، أوكرانيت 28 مارس/ آذار 2016.
دمية أطفال ترتدي قناع ضد الغاز بين ركام منزل دُمر فيي مدينة بريبيات بالقرب من المحطة النووية تشيرنوبل، أوكرانيت 28 مارس/ آذار 2016. - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
بعد خمسة أيام على انفجار تشرنوبل، في الأول من أيار/مايو 1986، قامت السلطات السوفياتية باكتشاف جديد هو أن المنطقة التي تعرضت للانفجار مازالت تنبعث بداخلها المواد النووية المشعة، وقدرت هذه المواد بحوالي 185 طنا من اليورانيوم

كارثة تشيرنوبيل - بعد الكارثة مدينة بريبيات تتحول إلى منطقة مهجورة - سبوتنيك عربي
الأوكرانيون يتوقعون تكرار كارثة تشيرنوبل
ومن خلال الهندسة المعمارية  تبين للخبراء الروس أن تحت المفاعل النووي المنفجر مسبح مائي كبير يحتوي على 5 مليون ليتر من المياه كانت وظيفتها ترطيب الحرارة في منطقة المفاعل، وكانت لوحة إسمنتية تفصل المسبح عن المفاعل المنفجر، وتبين من خلال الفحص أن اللوحة الإسمنتية تتآكل من جراء الحرارة العالية نتيجة الانفجار.

اتخذت السلطات السوفياتية قرارا جريئا بإفراغ المسبح، وذلك لخطورة الوضع الذي قد تصل إليه الأمور في حال وصول المواد الحارقة إلى المياه، فبحسب الصحفي الأمريكي، ستيفن ماغينتي، قال "لقد قام الخبراء السوفيات بإنقاذ العالم من كارثة إنسانية وبيئية مخيفة، معللا ذلك أن وصول المواد الحارقة إلى المياه قد يتسبب بانفجار غازي تنتقل من خلاله الغازات السامة إلى كل أرجاء أوروبا عبر الهواء.

بالإضافة إلى إمكانية تسرب المياه الملوثة إلى جوف الأرض والتي بدورها كانت أصابت الملايين من الناس في الاتحاد السوفياتي عموما وفي أوكرانيا، التي بحسب الخبراء كانت أصبحت منطقة نائية وخالية من السكان من جراء التلوث الإشعاعي.

قررت السلطات السوفياتية إرسال ثلاثة غواصين لفتح قنوات المياه لإفراغ المسبح وإنقاذ العالم من كارثة أخرى، واعتبرت المهمة في ذلك الوقت من أصعب وأخطر المهمات نظرا لخطورة العملية، علما أن الغواصين كانوا يعلمون أن هذه االعملية قد تكلفهم حياتهم نتيجة الإنبعاثات النووية الخطيرة على الإنسان وصحته.

وبعد تجهيز الغواصين واعداد خطة العملية، بدأت العملية التي استمرت لساعات والتي تكللت بالنجاح، وأنقذ الغواصون الثلاثة الاتحاد السوفياتي وكل أوروبا من كارثة إنسانية كبيرة كادت أن تقضي على ملايين الأرواح.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала