تم التسجيل بنجاح!
يرجى الانتقال عبر الرابط المرفق في متن الرسالة المرسلة على البريد الإلكتروني

اتفاق مناطق تخفيف التصعيد ... بداية للتقسيم أم حسم لارجعة فيه نحو الحل السياسي في سورية؟

تابعنا عبر
ضيفا حلقة اليوم: من سورية الخبير العسكري الإستراتيجي اللواء رضا أحمد شريقي ومن موسكو المستشرق والمعلق السياسي والصحفي في صحيفة "ايزفيستيا " الروسية أندريه أونتيكوف

اعداد وتقديم نواف ابراهيم

اليوم وبعد دخول إتفاق المناطق الأربعة مناطق تخفيض التصعيد في سورية حيز التنفيذ ، يدور لغط كبير  حول عملية التنفيذ والخط البياني لها وحول حقيقة التوزع لهذه المناطق وطريقة تنفبذها بمايحفظ للدولة السورية سيادتها وحمايتها من أي عدوان إقليمي أو خارجي أو حتى اشتباكات داخلية بين القوات السورية وحلفاها من جهة، وبين المجموعات الإرهابية المسلحة من جهة أخرى ، إضافة إلى المجموعات المسلحة التي يطلق عليها المعارضة المسلحة المعتدلة هنا ودون الدخول في تفاصيل طويلة لابد من معرفة  مايلي:

الحقيقة البنوية العسكرية الأمنية والسياسية  لهذه المناطق

 مدى تأثيرها الفعلي على عملية وقف إطلاق النار

وفد إحدى جماعات المعارضة السورية إلى محادثات استانة - سبوتنيك عربي
تحديد موعد استكمال خرائط "تخفيف التصعيد" في سوريا

 مدى إلتزام جميع الأطراف بهذه الاتفاقات في هذه المناطق بالتحديد

  القراءة العسكرية الإستراتيجية الدقيقة لهذه المرحلة ومايمكن أن تؤول اليه بالفعل في ظل تساؤلات منطقية وواقعية تطرح نفسها بقوة وأهمها:

أولاً: ماهي المتغيرات التي يجب أن تحدث في مناطق خفض التصعيد ، وماهي إنعكاساتها على الجبهات المحيطة سواء أكانت داخلية أم أقليمية ، ونقصد هنا بالتحديد الجبهة الشمالية على الحدود مع تركيا والجبهة الجنوبية بشقيها الأردني والإسرائيلي وصولاً الى الجنوب اللباني ؟

ثانياً: ماهي إمكانية الولايات المتحدة في المناورة الميدانية على الحدود الشمالية السورية ومن معها من قوات شكلتها من الداخل السوري بشكلها العام ؟

ثالثاً: أي المناطق أشد تعقيداً وأكثرها خطراً على مسألة تخفيض التصعيد ، ومالدور الفعلي أو المكانة الحقيقية لملفات الطاقة في منطقة الفرات بالتحديد التي كان يجب أن تكون ممراً لخط  الطاقة "نابوكو" وفق المخطط المرسوم سابقا من قطر إلى أوروبا عبر السعودية والأردن وسورية ؟

رابعاً: ماهي التوجسات التي تحيق بهذه العملية وهل هي بالفعل في صالح الدولة السورية بالحقيقة ، أم مكيدة إقليمية دولية تعيها سورية وحلفائها بشكل دقيق وتلعب معهم لعبة سحب البساط ، إذا كان نعم ، من الذي سيسقط من على البساط أولاً ، ولماذا ؟

خامساً: ماهو الخطر القائم على التواصل الجغرافي بين إيران والعراق من جهة ، وبين سورية ولبنان من جهة أخرى بفعل التوزع الجيوسياسي لهذه المناطق ما قد يؤدي إلى إضعاف الجبهة السورية وحلفائها في وجه المخطط بشكل عام على مستوى المجاميع المسلحة ، ومن يقف ورائها على المستويين الالإقليمي والدولي ؟

المستشرق والمعلق  السياسي والصحفي في صحيفة "ايزفيستيا " الروسية أندريه اونتيكوف يقول بهذا الصدد مايلي:

 الإتفاقات التي تم التوصل إليها في أستانا بخصوص تحديد مناطق تخفيض التصعيد قد تكون خطوة فعلية لبدء الحل السياسي في سورية وليس نحو التقسيم بأي شكل من أشكاله.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف - سبوتنيك عربي
لافروف ينشر نص مذكرة إنشاء مناطق تخفيف التصعيد في سوريا

وأردف أونتيكوف قائلاً:

الحل السياسي في سورية كان الهدف الأساس والأول للدولة السورية ولروسيا كذلك الأمر ومن معهما من الحلفاء ، وليس التقسيم كما يروج له البعض ، هذه الخطوة تدعم عملية وقف إطلاق النار وتعطي الفرصة للتوجه نحو تطبيق مقررات مجلس الأمن ، وخاصة القرار رقم 2254 ، ليبدأ بعدها العمل على تشكيل الحكمة وصياغة الدستور وإجراء الإنتخابات.

وختم أونتيكوف حديثه قائلاً:

  الشعب السوري هو الوحيد من له الحق في تقرير مصير الرئيس الأسد ومستقبل سورية ، بغض النظر عن مجريات الأحداث ، ويجب على جميع الأطراف الإلتزام بقرارات الشرعية الدولية وإحترام رغبة ورأي وقرار الشعب السوري ، وهذا ما يجب أن يحدث لوقف الحرب في سورية لكن يجب أولاً تطبيق إتفاقات وقف النار، لأنه لايمكن السير نحو الحل السياسي إلا بعد وقف الأعمل القتالية لأنها تشكل عائقاً كبيراً في وجه تطبيق الحل السياسي.

أما الخبير العسكري الإستراتيجي اللواء رضا أحمد شريقي فيقول بهذا الصدد مايلي:

هذه المذكرة تعني أهمية أن تتخلى المجموعات المسلحة عن سلاحها وأن تتوجه إلى الحل السياسي ، والذهاب إلى تقرير مصير الوطن ، وهذا الإقتراح بالدرجة الأولى دفع الجميع إلى طاولة المحادثات والمجموعات المسلحة شعرت فعلاً أن الوقت حان لبدء الحل السياسي.

مدينة حلب - ما بعد التحرير - سبوتنيك عربي
اتفاق تخفيف التصعيد في سوريا يدخل حيز التنفيذ

أردف اللواء شريقي قائلاً:

الولايات المتحدة الأمريكية لها أطماع ومشاريع خاصة في المنطقة وفي سورية على وجه الخصوص ، وهي لن تتخلى بسهولة عن مشاريعها وعن مخططاتها ولديها دائماً مخططات بديلة وهي ستستمر في مشاريعها ومن معها من مشاركين وأدوات كقطر والسعودية ، وعندما تقبل سورية بمناطق خفض التوتر أو التصعيد فهذا لايعني أننا يجب أن ننسى هذا المشروع ، لأن أخطر ماتعرضت له سورية  وما أفرزته الأزمة في سورية خلال هذه الحرب هي عملية الفدرلة التي أرادتها الولايات المتحدة في شمال سورية ، ويجب الإنتباه إلى ذلك لأنها مشروع خطير حتى بعد القضاء على تنظيم "داعش الإرهابي ، إذا الولايات المتحدة ستبحث عن بدائل ويجب أن نولي الأهمية  للمناطق الشمالية الشرقية من سورية ، ومن ثم العمل على منطقة إدلب لما لها أيضا من أهمية استراتيجية ،ومعركة إدلب هي المعركة الحاسمة بين الدولة والإرهاب.

وختم اللواء شريقي قائلاً:

 لايوجد خطورة كبيرة على الوطن في الغوطة الشرقية التي سيتم التعامل معها بشكل مناسب ، ولايجب أن يكون هذا الإتفاق مشابهاً لحالات الهدن السابقة التي أضرت بالوطن وأعطت مجال لأعادة تموضع المجموعات الإرهابية وإنتشارها وإستعادة قوتها وتسليحها ودعمها ، ما قد يجعل المواجهة أصعب والخسائر أكبر كما كان في حالات سابقة.

إذا لايمكن التكهن بشكل دقيق إنطلاقا مما تفضل به ضيفا الحلقة الكريمين إلى مايمكن أن تؤؤول إليه الأمور في المستقبل المنظور أو عملية تطبيق إتفاق مناطق تخفيض التصعيد ، ولكن وبالمقابل من الواضح جداً على المنقلب الآخر أن سورية وحلفائها يعون تماماً دقة وخطورة المرحلة وأهمية تأمين مخرج آمن لكل هذه القوى ومن معها على الساحتين الإقليمية والدولية ، ليتم تحقيق خطوة نوعية نحو إنهاء الحرب وإطلاق العملية السياسية في البلاد.

شريط الأخبار
0
الجديد أولاًالقديم أولاً
loader
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала