قبطي مصري يقيم موائد الرحمن في مصر لإطعام الصائمين

© Sputnik . Ahmed Badr المعلم حليم ميخائيل.. قبطي يقيم مائدة رحمن لإطعام 3 ألاف صائم
المعلم حليم ميخائيل.. قبطي يقيم مائدة رحمن لإطعام 3 ألاف صائم - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
تمتلئ شوارع القاهرة كل عام في شهر رمضان بـ"موائد الرحمن"، المطاعم المجانية التي يقدمها أغنياء وقادرون للفقراء، ليجدوا ما يفطرون عليه، وينهون به يوماً مرهقاً من الصيام، فنجد شركات أو مصانع تقيم موائد، وبالطبع موائد للقوات المسلحة، أما أكثر ما لفت الأنظار هذا العام، هو مائدة "المعلم حليم ميخائيل".

حادث المنيا - سبوتنيك عربي
إدانة عربية لهجوم المنيا الإرهابي
يقيم المعلم حليم ميخائيل، المسيحي الديانة، مائدة الرحمن، في كل عام، ويعدها ويجهزها لإفطار المسلمين، سواء الفقراء أو عابري السبيل، ومرة بعد مرة، أصبحت مائدته من أكبر موائد الرحمن في محافظة القليوبية، يجتمع عليها كل يوم أكثر من 100 شخص، وفي نهاية الشهر يكون من أفطروا عنده أكثر من 3 آلاف صائم.

هذا العام، لم تمنع أحداث المنيا الإرهابية، التي راح ضحيتها ما يقارب الـ30 قبطياً، المعلم حليم ميخائيل، من أن يقيم مأدبته السنوية، التي يوزع فيها الوجبات الجاهزة على الصائمين، بل زادته

عزماً على المضي قدماً في خدمة المسلمين، معتبراً أن ما يقوم به واجب تجاه أشقائه في الوطن، وتقديرا لمصر قبل أن يكون لدين معين.

يقول حليم، في تصريح لـ"سبوتنيك"، إن مائدة الرحمن التي يقيمها ليس الهدف منها إطعام الفقراء فحسب، وإنما الهدف منها تدعيم أواصر الود والمحبة بين أبناء الوطن الواحد، ليعلم العالم كله أن إطعام المصري الصائم فرض على

الجميع، سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين، وأنه لا فرق بين دين ودين في هذا الوطن.

ويضيف "لم نعرف في مصر، على مدار تاريخها، وطوال حياتنا، أي مظهر من مظاهر التفرقة بين دين وآخر، تربينا على أننا — مسلمين ومسيحيين- أخوة في وطن واحد، ندافع عن تراب مصر معاً، كما حدث في حرب أكتوبر

1973، وجميعنا مستعدون للدفاع عنها وبذل دمائنا فداء لها، ولم يكن يخطر ببال أحد أن نرى اعتداءات على أقباط أو مسلمين من قبل المتطرفين في مصر".

الإرهاب — والحديث ما زال للمعلم حليم ميخائيل — دخل مصر مستهدفاً ليس فقط قتل الأقباط والقضاء على وجودهم، وإنما إحداث فتن تؤدي في النهاية إلى دمار الدولة وإسقاطها، وهو أمر لن نسمح به أبداً، لذلك فإن مائدة الرحمن ليست للإطعام فحسب، بل هي رسالة، أن مالنا واحد وعملنا واحد، ومصيرنا واحد".

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала