هل سيخصص العراق الأجهزة الأمنية

هل سيخصص العراق الأجهزة الأمنية
تابعنا عبرTelegram
حوار مع الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور معتز محي عبد الحميد مدير المركز الجمهوري للبحوث الأمنية والاستراتيجية

أعلنت وسائل إعلام عراقية في الأيام الماضية، نقلا عن مصادر حكومية، أن شركة أمريكية تسلّمت تأمين الطريق العام الذي يربط بغداد بطريبيل، وهو طريق ترانزيت بين العراق والأردن.

الرئيس بوتين - سبوتنيك عربي
بويتن لم يناقش مع رئيس وزراء إقليم كردستان العراق المسائل العسكرية وتصدير الأسلحة
والإعتماد على شركات خاصة لحماية المنشآت الحيوية والبنى التحتية هي إحدى الأدوات التي تستخدمها الولايات المتحدة الأمريكية في العراق (بعد العام 2003) بغية تعزيز نفوذها على الصعيد الأمني والإقتصادي فيه.

في هذا الموضوع يقول الدكتور معتز محي عبد الحميد:

لاتزال المنظومة الأمنية العراقية ضعيفة، خصوصا في حماية الطرق الخارجية، وأهمها الطريق الرابط بين بغداد وعمان، فهو غالبا ما يشهد عمليات تخريبية، حتى في الفترات المستقرة نسبيا، إضافة إلى عمليات تسليب للمواطنين تحدث على هذا الطريق وغيرها من العمليات الإجرامية الأخرى، والأجهزة الأمنية لاتستطيع في الوقت الحاضر تأمين هذا الطريق، حيث أن أغلبها تفرغ إلى مكافحة الإرهاب وتحرير المدن التي احتلها تنظيم داعش، ولهذا فكرت الحكومة العراقية بعد التشاور مع الولايات المتحدة لإرسال بعض الشركات المتخصصة في تأهيل وإعادة رسم الطرق البرية الدولية، وهذه الشركات الخاصة أعطت فوائد للعراق عبر تقديمها للرأي الفني والاستثماري للحكومة العراقية، وقد أعلنت وزيرة المواصلات العراقية قبل أيام بإبرامها عقدا مع إحدى الشركات الأمنية الأمريكية لتأمين طريق بغداد-عمان ومعالجة كل الأضرار التي حصلت على هذا الطريق من جسور وشوارع قد دمرت، ومراقبته بواسطة الأبراج ومعالجة الثغرات الأمنية الأخرى.

هناك عدة شركات أمنية في بغداد حصلت على إجازة، ويتمثل عملها في حماية الشخصيات وهو نوع من الاستثمار، وقد كان في السابق هناك شركات أمنية متخصصة قامت بحماية الطرق والمعسكرات، كـ"بلاك وتر" وغيرها، وهي شركات  تعمل وفق عقود مع الدولة برعاية وإشراف عراقي ضمن فترة زمنية محددة ، ولهذا فان ذلك في رأيي يضمن سلامة المواطنين ويضمن حركة الاقتصاد، الذي يعتبر شريان الحياة، خاصة الطريق الرابط بين بغداد وعمان والذي تمر فيه حركة البضائع والمسافرين وهو مهم جدا للحكومتين العراقية والأردنية.

أعتقد أن العراق بحاجة إلى هذا النوع من الاستثمار في المجال الأمني، ويجب أن تفكر وزارة الداخلية بخصخصة بعض مشاريعها كدوائر المرور، وحتى خصخصة السجون، وهو ما يحدث في دول العالم، حيث توجد شركات متخصصة بموضوع الحماية، لكي تتفرغ الدوائر إلى أعمالها، وهناك حتى شركات عراقية متخصصة في مجال الأمن، تستطيع الدولة الاستفادة من خبراتها.

 إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала