تم التسجيل بنجاح!
يرجى الانتقال عبر الرابط المرفق في متن الرسالة المرسلة على البريد الإلكتروني

إيران تحاول حل مشاكل التحالف الإسلامي الموجه ضدها

إيران تحاول حل مشاكل التحالف الإسلامي الموجه ضدها
تابعنا عبر
حوار مع الدكتور عدنان السراج، رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية؛ ومع الكاتب والمحلل السياسي محمد الفيصل.

بغداد العراق - سبوتنيك عربي
العراق يعزز التعاون مع قطر ولكن...
أعلن رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران محسن رضائي، يوم أمس الإثنين، أن اجتماعا ثلاثيا يجمع ساسة من إيران والعراق وتركيا سيعقد في بغداد لحل "القضية القطرية".

وقال رضائي، في تغريدة نشرها على صفحته الرسمية في "تويتر"، يوم أمس الاثنين: "إيران وتركيا والعراق ستجتمع في بغداد لدعوة المؤتمر الإسلامي (منظمة التعاون الإسلامي) لحل قضية قطر".

عن هذا الموضوع يقول الدكتور عدنان السراج:

العراق في هذه الأزمة ينظر إليها من جانبين، الجانب الأول يتعلق بالانتهاء من حرب "داعش"، عبر توجيه أنظار العالم إلى هذه الحرب، خصوصا ونحن في المراحل الأخيرة في القضاء على هذا التنظيم, وكذلك مسألة الوقوف مع العراق من الناحية الأمنية ومن الناحيتين الاجتماعية والسياسية، والعراق قد بعث مبعوثين إلى دول الخليج من أجل تسوية الموضوع، لذلك فان هذه الأزمة وتداعياتها تؤثر على مجريات المعركة، لذلك يريد أن يحتوي العراق هذه الأزمة وتهدئة الأمور بحيث تصل إلى درجة العودة على ما كانت عليه سابقا، حتى يستطيع العراق إعادة سيطرته على المناطق التي كان ينتشر فيها "داعش" وحتى يغلق ملف الإرهاب بتعاون دولي وإقليمي وخصوصا من دول الخليج. الجانب الثاني، لايريد العراق لهذه الأزمة أن تصل إلى حد التصادم وحد الإخلال بالأمن الإقليمي، فإذا أخذت هذه القضية أبعاد الانقلابات والاحتكاكات العسكرية فإن المنطقة سوف تلتهب وسيكون هناك مجالات عديدة لتدخلات أجنبية تكاد تكون أمريكية وإيرانية وسعودية، والمنطقة لاتحتمل مثل هكذا صراعات، وهذا ما يراه العراق، وعلى هذا الأساس فإن المؤتمر الذي دُعي إليه في بغداد هو لدراسة الأزمة والعودة إلى المربع الأول وهذا من أولويات الحكومة العراقية.

أعتقد أن الإيرانيين كانوا أكثر حكمة في مايخص بيان وزارة خارجيتهم، فهي لم تندفع كما حاولت دول الخليج والسعودية بأن تظهر إيران السبب في هذه الأزمة، وإيران في بيانها أرادت أن تظهر بأنها على مسافة واحدة من الأطراف ويهمها أن تكون هناك حوارات وفتح آفاق التعاون بين هذه الدول، وكذلك الأتراك يجدون نفسهم في وسط محرج جدا في مسألة الضغط على قطر وهي ترتبط مع قطر بعلاقات جيدة، ولهذه الدول بما فيها العراق مصالح في الحفاظ على أمن المنطقة وعلى أقل تقدير الإبقاء على مسألة التحالف على مقاتلة داعش والانتهاء من هذا الملف.

وعن ذلك يقول محمد الفيصل:

يبدو أن الكيل قد طفح لدى الزعامات القطرية وأرادت أن تثبت للعالم أنها قوة اقتصادية كبيرة ورؤيا تختلف تماما عن الرؤيا السعودية، وبالتالي تحاول الخروج من عباءة الزعامة السعودية في منطقة الخليج العربي، وهناك اختلافات كبيرة في التعامل مع العديد من الملفات، مع الملف العراقي ومع ملف الأزمة في سوريا وفي اليمن أيضا وكذلك في ملف التعامل في العلاقات الخليجية الإيرانية، لذلك يبدو أن الخلاف قد اتسع وكبر وأدى إلى كل هذه التداعيات بقطع العلاقات وإخراج قطر كقوة مشاركة في التحالف العربي في اليمن، والمحصلة في ذلك أن هناك زعامات شابة في دول الخليج تحاول دفع منطقة الخليج إلى الخروج من الزعامات التقليدية و المتكلسة التي لا يمكن أن تتحرك إلا بعد أن تشتعل الأزمات، وهذا الصراع انعكس على الواقع العراقي، أما المبادرة هذه في حل الأزمة القطرية مع دول الخليج فهي لم تأت من العراق، وإنما من قطبين قويين في المنطقة وهما إيران وتركيا، وإيران لديها مصلحة في أن تخرج قطر من العباءة السعودية، ولتركيا أيضا مصلحة في ذلك ، وايضا هناك مخاوف في الرأي العام في هاتين الدولتين وحتى في العراق من أن تنعكس هذه الأزمة وتأخذ بعدا اقتصاديا في أسواق النفط والتجارة، وكذلك الخوف من أن تأخذ بعدا أمنيا، حيث هناك تحركات إماراتية سعودية ربما في الدخول إلى قطر.

في السياسة هناك مصالح، فما سوف تذهب إليه تركيا قد يختلف مع ما سوف تذهب إليه إيران، والأخيرة لديها تقاطعات كبيرة مع أكثر من دولة خليجية، وبالذات السعودية، وهي خلافات عميقة، وبقيت سلطنة عمان والكويت وقطر تحتفظ بعلاقات دافئة مع إيران، لكن في تركيا يختلف الموضوع، حيث لديها علاقات طيبة مع جميع دول الخليج، ايضا هناك أموال تقدر بمئات المليارات مستثمرة في الجانب التركي، لذلك الخاسر الأكبر هو تركيا، وهي في حيرة من أمرها إذا ما اصطفت مع قطر، حيث انها سوف تخسر المال الإماراتي والسعودي والعكس صحيح، وقد يتفق الطرفان التركي والإيراني في الذهاب الى تهدئة الأمور وعدم التصعيد، وقد يذهبان إلى عقد مفاوضات بين طرفي الأزمة في اسطنبول.

إعداد وتقديم ضياء إبراهيم حسون

شريط الأخبار
0
الجديد أولاًالقديم أولاً
loader
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала