هل انتهت الحرب مع "داعش" في سوريا والعراق

هل انتهت الحرب مع داعش في سوريا والعراق ؟
تابعنا عبرTelegram
حوار مع هادي جلو مرعي/ رئيس المرصد العراقي للحريات الصحفية، ومع الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور أمير الساعدي

أعلن رئيس وزراء العراقي حيدر العبادي عن الوصول إلى الأشواط الأخيرة لتحرير أراضي بلاده، قائلا: "اليوم، يتم إغلاق الباب الذي دخل منه الدواعش عبر الحدود".

 في الوقت نفسه، أكد الجيش السوري عزمه توسيع عملياته العسكرية في البادية و متابعة زحفه شمالا بعد إنهائه المرحلة الأولى منها إثر وصوله إلى الحدود مع العراق للمرة الأولى منذ عامين.

كما أعلنت صحيفة "ميرور" البريطانية عن أنباء تفيد بمقتل زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي بغارة جوية نفذها الطيران الحربي السوري أمس على مدينة الرقة.

برنامج الحقيقة سلط الضوء على هذه المواضيع مع ضيوفه الكرام من بغداد، حيث يقول هادي جلو مرعي:

"بعض المعطيات تشير إلى أن مقتل أبو بكر البغدادي في الأراضي السورية يأخذ نفس مسار التسريبات السابقة التي أشارت إلى مقتله في الموصل أو الأنبار أو غيرها من المناطق العراقية، وكذلك كانت تقارير سابقة تحدثت عن إصابته في قصف جوي. وكل تلك الأخبار تم التأكد من عدم صحتها ولا صلة لها بالحقيقة. واليوم التسريبات الصحافية في إحدى الصحف البريطانية التي تتحدث عن مقتل البغدادي قد يكون هو نوع من الدعاية للصحيفة، حيث تردد إسم الصحيفة كثيرا في وسائل التواصل الإجتماعي بسبب هذا الخبر، وهذه دعاية مجانية لها. وإذا ما تم تأكيد خبر مقتل البغدادي فسوف يكون ذلك ضربة قوية للتنظيم في وقت ملائم جدا، باعتبار أن التنظيم يتلقى المزيد من الضربات ويلفظ أنفاسه الأخيرة في الموصل وسوريا وكذلك في ليبيا ويلاحق في إيران ومصر وأوروبا، وهذه كله يشير إلى أن التنظيم سوف ينهار أكثر في حال مقتل زعيمه، وهو نوع من الدعاية الإعلامية المتقدمة في إطار الحرب ضد التنظيم الإرهابي.

فيما لو تأكد مقتل البغدادي، فان قطر التي تتستر على القيادات المتقدمة في تنظيم داعش والقاعدة وغيرها من التنظيمات المرتبطة بها، قد يكون ذلك  نوع من تضحية قطر بحليف استراتيجي في الوقت الذي تعاني فيه قطر من ضغط الولايات المتحدة ومن دول الخليج ومن مصر، فيمكن القول أن قطر ضحت بأبوبكر البغدادي من أجل تخفيف هذا الضغط وتقديم هدية  للولايات المتحدة كتعبير عن حسن نية، وهو أمر ليس بمستبعد في الوقت الذي تضغط فيه دول عديدة على قطر.

إن تنظيم داعش كونه فكر التكفيري سوف يبقى ويتمدد، ولكن كتنظيم مسلح فإنه سوف ينتهي ويزول، ومن الممكن أن تظهر تنظيمات جديدة محله".

وعن هذا الموضوع أيضا يقول الدكتور امير الساعدي:

"فقدت القيادة السورية العسكرية سابقا الاهتمام بالحدود السورية العراقية، لكن عملية السباق المحموم بين القوات الأمريكية ومن تساندها على الأرض من قوات سوريا الديمقراطية هو ما دفع القوات السورية إلى إرجاع تلك السيادة على الحدود التي تحاول الولايات المتحدة سحبها بشكل او باخر من القيادة السياسية للدولة السورية، ولهذا نرى أن تعجيل القوات العراقية النصر المتحقق على الأراضي العراقية و زخمها المتواتر في تأمين الطرق الاستراتيجية مخافة أن يكون هناك تمدد للتنظيمات الإرهابية في الاتجاهين، وهذا ما كنت اوصي به دائما بضرورة  التعجيل بعملية تأمين الحدود، حيث أخفقت الولايات المتحدة بشكل متعمد أو غير متعمد عملية تأمين هذه الحدود.

من الناحية الفنية والعسكرية فإن الحرب مع تنظيم داعش قد انتهت، لكن معاركها لازالت دائرة، وإتمام هذا النصر لازال دائرا في الأراضي العراقية والسورية، لاسيما هناك وصول للرقة السورية من مناطق الجنوب وهناك وصول قوات سوريا الديمقراطية من مناطق الغرب، وبالتالي عملية تحرير الرقة هو انتهاء لهذا التنظيم الإرهابي، ولدى التنظيم الآن ممرات آمنة باتجاه الحدود التركية، وعلى تركيا تركيا إظهار نيتها في مكافحة الإرهاب وعدم إعطاء فرصة للقيادات الداعشية الذين هم أكثرهم  يحملون جنسيات أجنبية  من الهروب، وإلا سيكونون وبالا على الدول وحرب قادمة على تلك الدول التي ينتمون إليها إن لم يتم الضغط على تركيا لمنع تمدد أو فرار التنظيمات الإرهابية".

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала