اتهام ناري جديد لقطر

اتهام ناري جديد لقطر
تابعنا عبرTelegram
حوار مع الكاتب والمحلل السياسي محمد الفيصل

إعداد وتقديم ضياء إبراهيم حسون

اتهم إياد علاوي نائب الرئيس العراقي، السبت، قطر بتبني مشروع تقسيمي في العراق ودعم تشكيل إقليم سني، منتقدا سكوت الدول العربية على الإجراءات التي تتبعها الدوحة.

ودعا علاوي خلال مؤتمر صحفي في العاصمة المصرية القاهرة إلى إجراء حوار حقيقي مع قطر لـ"وضع النقاط على الحروف"، مضيفا أن تبني الدوحة مشروعا تقسيميا في العراق من خلال احتضان سنة، يعد تدخلا في الشأن العراقي.

وفي هذا السياق يقول محمد الفيصل:

إن تصريح السيد علاوي يعتبر تغريد خارج توجهات الحكومة العراقية، حيث أن رسم السياسة الخارجية وبحسب الدستور العراقي تكون من مهام رئيس الوزراء بالتشاور مع وزارة الخارجية، وبالتالي أعتقد أن ما يذهب إليه البعض من العناوين السياسية أو الرسمية يعتبر تشظي وعدم وضوح في الخطاب السياسي العراقي، وهذا يعرقل مسيرة العراق ويعرقل العلاقات العراقية مع الأطراف الإقليمية والدولية، ومثل هذه التصريحات تعطي انطباعات سيئة عن الوضع السياسي العراقي.

العراق عبر عن موقفه عبر رئيس وزرائه عندما قال لا يمكننا الدخول في النزاعات بين هذه الأطراف الخليجية، والعراق كذلك لا يسمح بأن يكون طرفا في حل المشاكل والأزمات بين هذه الدولة، فالعراق يمر اليوم بأزمة أمنية خانقة، فيجب أولا معالجة أزمات الداخل لكي نتمكن من معالجة أزمات الخارج.

توجد علاقات بين بعض الغرف السياسية العراقية وبعض الدول، وبالتالي قد تلقي بظلالها السيئة على الوضع الداخلي العراقي، فهناك نوع من عدم التوافق في الخطاب السياسي العراقي بين الأطراف والكتل السياسية.

حسب المعلومات المتوفرة لدي، فإن زيارة السيد علاوي إلى مصر رسمية، وذهب طائرة رسمية وبوفد رسمي، ولمصر علاقة غير جيدة مع قطر، فعلى العراق الابتعاد عن المواقف و الاصطفافات، كونه بحاجة إلى جميع الدول العربية في أن تقف بجانبه، فأين كان السيد علاوي سابقا في تدخلات قطر في العراق.

نعم يوجد تدخلات قطرية في الشأن العراقي، وهي احتضنت أكثر من مؤتمر كان يحمل طابعا عدائيا للعراق، ولدينا شكوك بأن قطر لم تكن في يوم الأيام حسنة النية مع العراق، لكن هذه الأزمة قد تحل عبر الوساطة الكويتية، وبالتالي قد تعود العلاقات طيبة بين الدول الخليجية، والعراق يجب أن يكون بعيدا عن هذه النزاعات والمحاور مع أي دولة كانت.

أعتقد أن تصريح علاوي يمثل وجهة نظره السياسية ووجهة نظر الكتلة التي يمثلها، ومصر أرادت أصوات تقف بالضد من قطر لمواصلة الضغط عليها.

لايوجد شك من أن قطر لعبت دورا محرضاً وممولا في العراق، لكن عند إلقاء التهم على دولة لابد من تقديم وثائق وبراهين، ولاتوجد دولة تعطي على نفسها دليلا في تدخلاتها في شؤون الغير، كما لا يمكن تبرئة السعودية كذلك من التدخل في شؤون العراق، ولدينا وثائق تثبت هذه التدخلات من خلال اعترافات الإرهابيين.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала