هل يبحث العراق عن شكل سياسي جديد؟

هل يبحث العراق عن شكل سياسي جديد؟
تابعنا عبرTelegram
ضيوف الحلقة: عضو لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان العراقي عباس البياتي، والمحلل السياسي العراقي هاشم الهاشمي.

في ظل ذلك تسعى الحكومة العراقية إلى ما يعتبره البعض شكلا جديدا لسياسة دولية وداخلية للعراق وذلك من خلال الجولة التي يقوم بها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، التي بدأها بالرياض ثم إلى طهران ثم اختتمها بالكويت من أجل بحث العديد من الملفات ذات الاهتمام المشترك ومكافحة الإرهاب.

العراق ومشاكل ما بعد تحرير الموصل
من هنا بدأ عضو لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان العراقي عباس البياتي، حديثه لبرنامج "البعد الآخر" عبر إذاعة "سبوتنيك" قائلا، إن زيارة السيد العبادي جاءت لتطمئن دول الجوار أن العراق بعد "داعش" هو بلد استقرار داخلي وسلام خارجي، وعلى مسافة واحدة من الجميع، في الوقت الذي تمر فيه المنطقة بحالة من الاضطراب نتيجة أزمات عديدة، ولدى العراق القدرة على خلق علاقات إيجابية مع دول الجوار على أساس احترام السيادة والاستقلال لكل دولة.

وأشار البياتي أن زيارة طهران جاءت لشكر الجمهورية الإسلامية لوقوفها إلى جانب الدولة العراقية في حربها ضد "داعش" وكذلك مناقشة بعض الملفات الاقتصادية والتجارية كالملاحة في شط العرب، وأهمية العمل على تنفيذ الاتفاقيات السابقة. ونتائج الزيارة تقول أن السيد العبادي نجح في ذلك فالعراق يسعى لعلاقات جيدة مع الجميع.

وأكد البياتي أن مرحلة ما بعد "داعش" هي مرحلة مهمة في العراق، ولدى العراق ثلاثة ثوابت يتعامل من خلالها مع كل التطورات السياسية والأمنية، أولا، التمسك بالدستور والالتزام به، وثانيا، الحرص على وحدة العراق وعدم السماح بالنيل من هذه الوحدة، وثالثا، العملية الديمقراطية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع وتداول السلطة ولا بد للجميع أن يحددوا أولوياتهم بعد أن تلقوا درسا من "داعش".

وعن الدور الأمريكي في العراق بعد "داعش"، أكد البياتي أن العلاقة مع أمريكا تحددها وتنظمها الاتفاقية الإطارية الاستراتيجية، وهي التعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والتجارية والعسكرية الاستخباراتية، فالعراق ليس بحاجة إلى جنود أمريكان بعد "داعش" بل يحتاج إلى مستشارين عسكريين للتدريب والتسليح.

القوات العراقية في الموصل - سبوتنيك عربي
القوات العراقية تبعد نحو 100 متر عن جامع النوري في الموصل
واستنكر البياتي تصريحات نائب رئيس الجمهورية العراقية إياد علاوي التي تتعارض مع التوجه الرسمي للدولة العراقية في أزمة قطر، هذا التوجه غير المنحاز لا إلى السعودية ولا إلى قطر وكانت تصريحات علاوي غير موفقة.

من جانبه قال المحلل السياسي العراقي هاشم الهاشم، إن السيد حيدر العبادي وجد ضرورة في أن يخرج إلى الإقليم رغم أنه التزم حيال مدة حكمه الماضية مبدأ الاحتواء والحياد لعل ذلك يخفف الصراع على الساحة العراقية، وأن يؤكد لدول الجوار والسعودية أن العراق هو عمق عربي وليس طرفا في الصراع الأمريكي الإيراني السعودي.

وأشار الهاشمي أنه لا تزال الأحزاب الكبيرة والمسيطرة على الحكم والسياسة في العراق لها القدرة على امتلاك الخطاب والجماهير والعلاقات والإعلام والاقتصاد فضلا على أن لها شرف المشاركة مع القوات المسلحة في تحرير العراق من تنظيم "داعش".

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала