الأجهزة الأمنية اللبنانية تقف بالمرصاد بوجه الجماعات المسلحة الإرهابية

الأجهزة الأمنية اللبنانية تقف بالمرصاد بوجه الجماعات المسلحة الإرهابية
تابعنا عبرTelegram
ضيف الحلقة: الخبير العسكري والاستراتيجي العميد الدكتور أمين حطيط

تعهد المدير العام لمديرية أمن الدولة في لبنان، اللواء طوني صليبا، أن أجهزة أمن بلاده ستفاجئ الجميع قريبا إذ ستكشف عن شبكات تابعة لـ"داعش" في مناطق لم تكن سابقا مسرحا لأنشطة التنظيم الإرهابي.

ونقلت قناة "الميادين" اللبنانية، يوم الجمعة الماضي عن اللواء صليبا قوله:  إن أفراد الأمن نجحوا في ضبط إحدى أخطر خلايا التنظيم الإرهابي وتوقيف أبرز أعضائها، وهو عنصر لوجستي مهم، قرب مخيم برج البراجنة في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، في 31 مايو/ أيار المنصرم.

وكشف المسؤول الأمني أن الموقوف كان سيعلن إمارة لـ"داعش" في لبنان وسيتولى مقاليد الحكم فيها، لا سيما بعد اعتقال عماد ياسين، القيادي البارز في التنظيم وأحد أبرز المرشحين لتولي "الإمارة"، في مخيم عين الحلوة جنوب البلاد في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وأضاف اللواء أن المعتقل كان على اتصال مستمر مع عناصر "داعش" خارج لبنان، وخاصة في الرقة السورية.

وحذر صليبا أجهزة الأمن اللبنانية من الاسترخاء في المرحلة الراهنة، مشيرا إلى وجود خلايا نائمة للمتطرفين، وتوعد بالإعلان في الفترة المقبلة عن "مفاجآت" فيما يتعلق بكشف الشبكات هذه.

كيف يبدو المشهد الأمني في لبنان على ضوء هذا الإعلان للمسؤول الأمني اللبناني؟ 

هل الساحة اللبنانية مرشحة لاضطرابات أمنية مقلقة في المرحلة المقبلة كما ورد في تقرير أمني ورد إلى بيروت من إحدى الدول العربية منشور في وسائل الإعلام اللبنانية، يحذر من مثل هذه الأحداث؟

للتعليق على هذا الموضوع ينضم إلينا من بيروت الخبير العسكري والاستراتيجي العميد الدكتور أمين حطيط.

يقول الخبير العسكري والاستراتيجي العميد الدكتور أمين حطيط  في حديث لإذاعتنا بهذا الصدد، لتحديد طبيعة ووضعية وحقيقة الوضع الأمني اليوم في لبنان، يمكن مقاربة الموضوع في عنوانين:

العنوان الأول: الاستهداف المستمر للوضع الأمني في لبنان، فإن الفصائل الإرهابية والجماعات المسلحة  التي بدأت منذ خمس سنوات تقريبا باستهداف لبنان إثر اندلاع النار في سوريا ، هذه الفصائل لا زالت تضع لبنان ضمن خريطة أهدافها، وتسعى إلى تحقيق أحد أمرين: إما عبر خلل أمني عام يمكنها من الإنتشار والإستشراء في الجسم اللبناني، أو الأمر الثاني وهو القدرة على امتلاك السيطرة على منطقة لبنانية تمكنها من إقامة دويلة أو إمارة مستقلة.هذا هو الإستهداف الإرهابي.

أما العنوان الثاني: فهو قدرات الدولة اللبنانية بسلطتها الرسمية وقدراتها الشعبية، فلبنان يبدو أنه يقظ وساهر على أمنه بشكل يبقي هذا الأمن تحت السيطرة وينحو نحو الإستقرار رغم المخاطر والتهديدات ورغم حجم القوى التي تستهدف هذا الأمر.

وبالتالي، لبنان خطا خطوات واسعة في سبيل تأمين أمنه واستقراره ،وقد نجح على وجهين: الوجه الأول  في منع تنفيذ العمليات الإرهابية والوصول إلى أهدافها، ولهذا انخفضت بنسبة 75 الى 90 %.

والأمر الثاني: القيام بالعمليات الاستباقية الوقائية وقد نجح في هذا العمل، وكان النجاح الأخير في إلقاء القبض على مجموعة  الخلية الإرهابية الخطيرة التي كانت تعمل في محيط بيروت وفي الجنوب.

على صعيد آخر ، أكد البيان الختامي للقاء التشاوري بين الكتل النيابية  في قصر بعبدا الذي عقد اليوم الخميس 22 يونيو/حزيران ، في بيان تلاه المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير، أن "لبنان الرسالة يقتضي الإتفاق على استمرار تطبيق وثيقة الوفاق الوطنية عبر المواءمة في الحفاظ على الديمقراطية التعددية والتصور الواضح الزمني للإنتقال الى الدولة المدنية بشكل متدرج عبر التساوي والمناصفة بين عائلاتنا الروحية في حياتنا العامة وصولا الى انشاء اللجنة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية"، مشيراً إلى "ضرورة الحفاظ على مقومات الوطن البنيوية خصوصاً في ديمغرافيته ضمن وحدته بما يقتضيه من تسليم بعدم التلاعب في الهوية اللبنانية وصيانتها تشريعياً والاهم هو التمسك بالنسيج الاجتماعي اللبناني كاملاً فكما نرفض التوطين نعمل على رفض تثبيت اي جماعة غير لبنانية على اراضي لبنان ونعمل على وقف الهجرة والهجرة الداخلية وعمليات نقل النفوس من منطقة لأخرى".

إعداد وتقديم: عماد الطفيلي

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала