الجيش السوري انتصر، وإسقاط المقاتلة "سو 22" لعبة لاختبار الصبر الروسي السوري

الجيش السوري انتصر، وإسقاط المقاتلة سو 22 لعبة لاختبار الصبر الروسي السوري
تابعنا عبرTelegram
ضيفا الحلقة: الدبلوماسي الروسي السابق فياتشسلاف ماتوزوف من موسكو؛ والمحلل السياسي الدكتور كمال جفا من حلب

تضرب الولايات المتحدة من جديد بعرض الحائط وبكل القوانين الدولية وتقوم بالاعتداء على القوات السورية التي تحارب تنظيم "داعش" على الأراضي السورية، وتسقط طائرة حربية سورية من نوع "سو22" كانت تنفذ ضربة ضد إرهابيي "داعش" في الرقة، وكأن الولايات لم تحسب أي حساب لرد سوري أو روسي على هذه الاعتداءات السافرة، ولم يبق من شك أن الولايات المتحدة تساند تنظيم "داعش" الإرهابي من خلال تنفيذ هذه الاعتداءات على الجيش السوري وحلفائه الذين يحاصرون الإرهابيين ويحققون نجاحات وانتصارات على "داعش" و"جبهة النصرة" على كامل الجغرافية السورية بدعم من القوات الجوية الفضائية الروسية، فهل تريد الولايات المتحدة من خلال تنفيذ هذه الاعتداءات قرع طبول الحرب؟ في حين تنفذ إيران ضربات صاروخية من الأراضي الإيرانية ضد تنظيم "داعش" في سوريا.

حول ما تقدم حاورنا الدبلوماسي السابق فياتشسلاف ماتوزوف والمحلل السياسي كمال جفا

فقال فياتشسلاف ماتوزوف: إن الاعتداءات الأمريكية ضد الجيش السوري والقوات الحليفة له ما هو إلا دليل واضح على النجاحات التي يحققها الجيش السوري ضد تنظيم "داعش" والإرهاب على الأراضي السورية، وهذا يقلق الولايات المتحدة التي فشلت فشلا زريعا بإسقاط النظام في سوريا.

كما أضاف ماتوزوف أن العمليات العسكرية في الميدان محسومة، ولا يوجد هناك أي مجال لانتصار أو نجاح القوة الإرهابية ك"داعش" أو "النصرة" أو لأي قوة متعاونة معهما في سوريا. الجيش السوري اليوم انتصر، وروبرت فورد السفير الأمريكي في سوريا اعترف رسميا أن سوريا انتصرت وأمريكا فشلت في سوريا خلال ست سنوات الماضية، وهذا دليل أن التصرفات الأمريكية تنظلق من الواقع الميداني الذي يفرض الحل السياسي وطبيعة المفاوضات في أستانا أو جنيف. الاعتداءات الأمريكية هي محاولة أخيرة من أجل أن تزيد نفوذها على الأرض السورية، وهذه المحاولات فاشلة.

الاعتداءات الأمريكية هي لعبة لاختبار الصبر السوري والروسي، ويعتقد الأمريكان أن الضغوط على روسيا وسوريا وايران ستفرض شروطا على المحادثات السياسية المقبلة.

سوريا وروسيا وايران والجيش السوري لا يزالون صابرين، والأمريكان واهمون إذا كانوا يعولون على فقدان الصبر لدى سوريا وحلفائها.

بينما تحدث الدكتور كمال جفا عن الاعتداءات الأمريكية قائلا: الاعتداءات الأمريكية على الجيش السوري والحلفاء لن تؤدي إلى وقف تقدم الجيش العربي السوري في محور العمليات، إن كان في محيط منطقة السخنة وإن كان في الشمال أو الجنوب أو في التنف.

طبعا العمليات العسكرية الأمريكية ستؤدي إلى عرقلة أو تقدم الجيش السوري، ولكن لن تؤدي عن ثنيه لإكمال مهمته.

لدى القيادة السورية والأصدقاء الروس والايرانيين من الحكمة لإيجاد طرق بديلة للتعامل مع الخطوط الحمر الأمريكية والانتقال إلى تحقيق الهدف الاستراتيجي وإبطال الحرب الكبرى على سوريا، وعدم السماح للقوات الأمريكية بوضع خطوط على الأرض في منطقة التنف، وكل ما تفعله الولايات المتحدة لن يثني الجيش العربي السوري والحلفاء على التقدم شمالا وهذه العملية مستمرة ولن يكون هناك صدام مباشر بين الأمريكيين من جهة وسوريا وحلفائها من جهة أخرى.

فياتشسلاف ماتوزوف: "لم تعط القوات الروسية في سوريا أية إشارة بأنها ستتورط بإسقاط الطائرات الأمريكية في الأجواء السورية، ولكن أي طيار أمريكي لن يشعر بنفسه مرتاحا بعد التحذير الروسي، لأنه يعرف أن الرادار الروسي يتابعه ويكشفه وفي أي لحظة يمكن أن يتم إسقاط طائرته، وهذه الإشارة تكفي، ومفادها أننا نحن على استعداد لإسقاط طائراتكم، والدخول في حرب مع الولايات المتحدة غير ضروري، ولكن اليوم سوريا وروسيا وايران تفرض شروطها في الحرب على داعش، بينما الولايات المتحدة تحاول تخريب الخطة الروسية السورية الايرانية وتفرض شروطها، وأعتقد أنه من الحكمة أن لا تسمح القيادة المشتركة السورية الروسية الايرانية للولايات المتحدة أن تفرض شروط المعركة ضد الإرهاب".

الخطة العسكرية السورية الروسية الايرانية أعطت نتائجها على كل الجبهات، في الشمال والجنوب وفي الشرق، وهذا ما يقلق الولايات المتحدة، وكما شاهدنا عندما أسقطت الولايات المتحدة الطائرة السورية كان الجيش السوري يقترب ويطوق منطقة التنف من الشمال وأوقف انتشار الجيش الأمريكي ومرتزقته الذين يعملون معه، لذلك نرى أن القيادة العسكرية السورية الروسية الايرانية تنفذ خطتها بشكل ممتاز.

وحول ما إذا كنا سنشهد تصعيدا أمريكيا جديدا بعد إسقاط الطائرة السورية سو22 قال الدكتور كمال جفا: "لا أعتقد أننا سنشهد تصعيدا في الأيام القادمة، فالولايات المتحدة وعلى مدى ثلاثين عاما تحشد قوات من بلدان أخرى تقاتل نيابة عنها وهي تقوم بإدارة المعركة، ولن تخوض الولايات المتحدة أي حرب بنفسها مع روسيا أو سوريا أو ايران لأنها تعتقد أن الحرب ليست حربها، وأعتقد أن الأمور تتجه إلى عملية التفاوض والتهدئة، لأن الولايات المتحدة تحتاج إلى 200-250 ألف جندي أمريكي لتنفيذ الخطة "ب" التي كانت قد وضعتها سابقا، والآن لا السعودية قادرة على حشد هذه القوات لأنه لديها مشاكل في اليمن ومع قطر ودول الجوار، وأيضا لن يقدم الأردن على أي عمل في زج قوات برية في المنطقة، وكل ما تستطيع فعله الولايات المتحدة هو فرض حظر طيران في منطقة ما رغم أنها غير قانونية، وهذه المنطقة ربما غير هامة حاليا وغير استراتيجية للروسي والايراني والعراقي، والآن ثبت الجيش السوري نقاطه في الشمال وقطع الطريق على أدوات القوات الأمريكية، ويقود معاركه في أربع جبهات واسعة جدا، ولم تتوقف القوات السورية عن تجاوز منطقة الرصافة وهي تعمل على كامل الجبهة، أيضا قوات الجيش السوري وسعت محور الحماية والأمان في خناصر على طريق حلب السلمية لطرد داعش، وهذا يعني أن القوات السورية لن تتوقف ولن تتأثر ولا الحلفاء بعملية إسقاط الطائرة".

لا بد من التذكير أن وزارة الدفاع الروسية أعلنت "وسائل الدفاع الجوي الروسية الأرضية والجوية ستواكب أي أجسام طائرة بما فيها المقاتلات والطائرات المسيرة التابعة (للتحالف الدولي) وسيتم رصدها غرب نهر الفرات في سورية باعتبارها أهدافا جوية، بالإضافة إلى وقف العمل بمذكرة التفاهم بين الأمريكان والروس في الأجواء السورية لتجنب الاصطدام؟

ورأت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن "العمليات العسكرية في محيط التنف عند الحدود العراقية السورية الشهر الماضي كانت بمثابة إشارة مبكرة إلى أن المنطقة مهددة بأن تتحوّل إلى بؤرة مواجهة دولية" لافتة إلى أن هذه المخاوف ترجمت مع إسقاط الولايات المتحدة طائرة سو 22 السورية ومن ثم إطلاق إيران الصواريخ البالستية للمرة الأولى على مواقع داعش وتهديد روسيا باستهداف طائرات التحالف التي تحلق غرب نهر الفرات.

إعداد وتقديم نزار بوش

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала