زيادة الحرارة والحموضة في البحر المتوسط تهدد بإنقراض أنواع من الكائنات الحية

© Sputnik . Sergey Malgavko / الذهاب إلى بنك الصوربحر
بحر - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
اكتشف باحثون من معهد علوم المحيطات، في فيلفرانش سور مير، بجنوب فرنسا، أن درجة الحرارة والحموضة في مياه البحر المتوسط عند سواحل فرنسا ترتفعان بوتيرة أسرع وبمعدل أكبر من أي مكان آخر على سطح الأرض مما يهدد أنواعا من الكائنات الحية بالانقراض.

وقال الباحثون، إن الدراسة توصلت إلى أن درجة حرارة المياه السطحية في هذا المكان من البحر المتوسط ارتفعت بنسبة 0.7% ما بين 2007 إلى 2015 مما يمثل أسرع معدل ارتفاع في مياه العالم، حسب وكالة "روتيرز".

وبالنسبة للحموضة، تضاءل مستوى قوة الهيدروجين بنسبة 0.0028 على أساس سنوي أي ما يعادل ارتفاعا بنسبة 7% في مستويات الحموضة ما يمثل أعلى معدل ارتفاع في كل المحيطات التي جرت دراستها في العالم حتى الآن.

وعبر باحثون عن اعتقادهم بأن هذه النتائج يمكن أن تكون عينة معبرة عن الحال أو الوضع في منطقة أوسع من البحر المتوسط تشمل إسبانيا وفرنسا وكورسيكا وسردينيا.

اقتراب كويكب من الأرض - سبوتنيك عربي
خبراء يحذرون: البشر قد ينقرضون مثل الديناصورات

وقال جون بيير جاتوسو، مدير الأبحاث بالمركز الوطني للأبحاث العلمية، إنه في الوقت الذي رفض فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقية باريس للمناخ، تمثل نتائج هذه الدراسة مفاجأة للباحثين في مجال علوم المحيطات. وتعد هذه الدراسة هي "الأولى في منطقة ساحل البحر المتوسط".

وفي إطار هذه الدراسة التي يشرف عليها جاتوسو يغادر الباحثون كل أسبوع من المعهد في بلدة فيلفرانش سور مير، لقياس درجة حرارة البحر وأخذ عينات من المياه على أعماق مختلفة من البحر المتوسط.

ويقف القارب على بعد عدة مئات من الأمتار من الساحل فيما يأخذ الطاقم عيناته ويجري قياساته التي تنقل بعد ذلك إلى المعهد لتحليلها.

ويقول جاتوسو إن ارتفاع درجة الحرارة والحموضة يرجعان لنفس السبب وهو ثاني أوكسيد الكربون الناجم عن الأنشطة البشرية.

ويعد هذا التغير ظاهرة من شأنها أن تؤدي إلى تحول شمال غرب البحر المتوسط إلى بيئة شبه استوائية تقريبا تجتذب مزيدا من الأنواع من السواحل الجنوبية.

ويضيف جاتوسو أن هذا الارتفاع السريع ربما يؤدي إلى انقراض أنواع مختلفة في البحر المتوسط مثل البوزيدونيا وهو نبات رئيسي في منطقة البحر المتوسط ينتج الأوكسجين الذي تحتاجه الأسماك للتنفس.

كما تتعرض أنواع أخرى ذات هيكل عظمي أو القواقع للتهديد بسبب زيادة مستويات الحموضة. ومن بين تلك الأنواع المحار والرخويات الصغيرة والمرجان وبلح البحر.

ويمكن أن ينقرض بلح البحر بحلول 2100 بما يعني أن تربية بلح البحر والأطعمة البحرية الفرنسية الشهية الأخرى قد تكون صعبة في ظل هذه الظروف البيئة في المستقبل القريب.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала