ما هي حقيقة الأهداف الإسرائيلية في سوريا؟

ما هي حقيقة الأهداف الإسرائيلية في سوريا؟
تابعنا عبرTelegram
ضيوف الحلقة: أستاذ العلاقات الدولية بجامعة دمشق، د.بسام أبو عبدالله؛ ومستشار وزير الإعلام السوري، د.علي الأحمد

على خلفية تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، في كلمته التي ألقاها، أمس الخميس، خلال مؤتمر "هرتسيليا"، عن شروط تدخل جيش بلاده في سوريا، وكان قد بعث خلالها برسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد، حذر فيها دمشق من أنها ستتحمل مسؤولية محاولة "حزب الله" اللبناني استغلال الوضع الراهن في سوريا.

دارت محاور حلقة برنامج "بوضوح"، الذي قال فيها أستاذ العلاقات الدولية بجامعة دمشق، د.بسام أبو عبدالله، إن الهدف الرئيس من الحرب المستمرة على سوريا منذ 7 سنوات، هو تقطيع أطراف محور المقاومة، ونقل سوريا من محور إلى آخر، وإبقائها دولة ضعيفة غير مؤثرة على محيطها الحيوي، والطبيعي في لبنان، والعراق وفلسطين.

وأوضح أبو عبدالله، أن "تصريحات ليبرمان تتناقض بين فترة و أخرى، فقد سبق له التصريح باجتياح لبنان وبتدمير البنية التحتية، ثم تراجع عن تلك التصريحات"، وأردف، "التهديد باجتياح دمشق هو أمر غير مخيف للدولة السورية بل على "إسرائيل أن تخاف على نفسها".

وأضاف أستاذ العلاقات الدولية، "مؤتمر "هرتسيليا"، يكشف مخاوف إسرائيل، وأن الدولة الإسرائيلية، قلقة استراتيجيا، من تنامي قدرات "حزب الله"، وما جاء في هذا المؤتمر من تصريحات يأتي على الصعيد المعنوي لا أكثر".

وأردف، "على إسرائيل أن تفكر بطريقة أخرى، لأن الطريقة التي يفكر بها ليبرمان، والمسؤولون الإسرائيليون، لن تغير شيئا في المعادلات القائمة".

وعن الأهداف الإسرائيلية وحقيقتها في الأراضي السورية، قال أبو عبدالله،"إسرائيل متورطة في الحرب على سوريا، على الرغم من محاولة إخفاء البعض لهذا الدور منذ البداية، حيث أن مجرد ذكر اسم إسرائيل، كان سيضعف القوى المعارضة والمجموعات المسلحة". واستطرد، "الهدف الإسرائيلي في سوريا، يتبع الهدف الأمريكي وبعض الدول الخليجية، فهم يرون في إضعاف خط المقاومة (بيروت- بغداد- طهران — دمشق)، أمرا مهما، ليس فقط على الصعيد العسكري، ولكن على الصعيد الجيوسياسي، والاقتصادي، وبالتالي فإضعاف الدولة السورية والجيش العربي السوري، من أجل إقامة منطقة حزام آمن وإنهاء دور سوريا التاريخي، في دعم حركات المقاومة، ودورها العروبي على صعيد المنطقة ككل ، ولكنها فشلت في تحقيق تلك الأهداف بعد مرور 7 سنوات على الحرب في سوريا".

وأضاف د.بسام، أن أقصى ما تريده إسرائيل، وتستطيع التوصل إليه الآن، هو الوصول إلى اتفاق عام1974، ولن يتم الوصول إليه إلا عن طريق مجلس الأمن، ولذلك تجري حاليا، المفاوضات في الأردن بين الروس، والأمريكان، وأطراف سعودية، وأردنية، وإسرائيلية، أيضا — بحسب صحيفة "هآرتس"- لترتيب الأوضاع في الجنوب السوري.

واختتم أستاذ العلاقات الدولية قوله بأن الوضع الميداني في الجنوب السوري الآن، يترجم إلى وصل جبهات جنوب لبنان، بانتداباته في سوريا، والذي كانت إسرائيل تعمل على الفصل بينها، مما يصعّد من حدة القلق الاستراتيجي، الإسرائيلي نتيجة عدم سير الأمور كما كانت تبتغي، وهنا يكمن وضوح الدور الروسي، من خلال إعطاء إسرائيل كل الضمانات.

من جهته صرح مستشار وزير الإعلام السوري، د.علي الأحمد، أن تصريحات الدفاع الإسرائيلية، هي المؤشر الأكثر وضوحا، على أن إسرائيل، هي اللاعب الخفي، والمعلن الأهم فيما يجري في سوريا.

وعزا الأحمد، أسباب تصريحات ليبرمان، إلى أن تحرير الأراضي السورية على يد الجيش العربي السوري، وحلفائه، جعل إسرائيل تستشعر الخطر، فنسبت الانتصارات التي يحققها الجيش السوري، لـ"حزب الله"، رغبة منها في أن تنقل المعركة نحو تلك الجهة، ولأن إسرائيل تطمح إلى إضعاف الدولة السورية، جاء التهديد في هذا السياق. — بحسب قوله-.

وأضاف، "باستطاعة القطاعات الجوية التابعة للجيش العربي السوري أن تردع القوى الجوية الإسرائيلية، وإسرائيل تعي ذلك جيدا وتستشعر خطره".

 وأردف،"المعارك الدائرة في الجنوب السوري، والتي لم تستطع قوات التحالف السيطرة فيه على أي من مناطقه كـ"درعا، والقنيطرة" ، حولت المناطق المتاخمة للحدود الإسرائيلية إلى بيئة معادية، ومقاومة، خلاف اعتقاد إسرائيل، بأنها ستصبح بيئة صديقة، حتى في ظل وجود بعض الثغرات للجماعات الإرهابية المسلحة هناك".

واختتم قوله "لولا التقدم الذي أحرزته الدولة السورية في تحرير أراضيها من قبضة الإرهاب، والفوضى الذي زرعته الولايات المتحدة، والذي أصبح يشكل الخطر الأكبر على إسرائيل، لَمَا كانت التهديدات الإسرائيلية على لسان ليبرمان.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала