هل حصل إقليم كردستان على فيتو أمريكي ضد استفتاء الانفصال ؟

هل حصل إقليم كردستان على فيتو أمريكي ضد استفتاء الانفصال
تابعنا عبرTelegram
حوار مع هادي جلو - رئيس مركز القرار السياسي العراقي

جدد وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون موقف بلاده بعدم تأييد الاستفتاء في إقليم كردستان حول الانفصال، وذلك في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

يأتي ذلك في الوقت الذي يصر فيه رئيس الإقليم الكردي في العراق مسعود بارزاني على إجراء الاستفتاء، حيث سبق وأن قال، "قرار قادة الإقليم بشأن إجراء استفتاء للانفصال عن العراق لا رجعة عنه".

ريكس تيلرسون - سبوتنيك عربي
واشنطن لاتؤيد إجراء استفتاء على استقلال كردستان العراق

عن هذا الموضوع يقول هادي جلو مرعي:

إن حديث وزير الخارجية الأمريكي الذي ينص على رفض الولايات المتحدة للاستفتاء المزمع إجراؤه في إقليم كردستان لا يعني فيتو أمريكي ضد الإقليم، ذلك أنه حتى الدول الغربية ضمن الاتحاد الأوروبي أبدو نوع من التخوف من هذا الاستفتاء، ولكنهم لم يعلنوا موقفا حازما كما أعلنته إيران وتركيا برفضهما خطوة الاستفتاء، بل اعتبرتاه نوع من التصعيد الكردي الذي سيواجه بقوة، أما التصريحات الغربية فهي نوع من مسك العصا من الوسط كما حصل في الأزمة السعودية القطرية، أي أنهم لا يتخذون موقفا مباشرا، وإنما يعبرون عن بعض التصورات الخاصة بعلاقاتهم مع الطرفين، اي أن للأمريكان علاقات جيدة مع الكرد ويحاولون خلق تحالفات مع المجموعات الكردية ويقومون بدعمها في مرحلة معينة كما يحصل الآن مع قوات سوريا الديمقراطية، وعندما ضغطت تركيا قال الأمريكان أنهم سوف يسحبون الأسلحة من الأكراد، واليوم يتحدث الأمريكان عن الاستفتاء الكردي على اعتبار أنه لا يستند على أسس دستورية إلا إذا كان هناك توافق مع الحكومة العراقية، وهذا الأمر غير مطروح للنقاش في هذه المرحلة، ذلك أن الأكراد يريدون الانفصال وإقامة كيان سياسي خاص بهم، في حين أن بغداد وطهران ودمشق وأنقرة لا يوافقون على ذلك، مما يصعب المهمة ويؤدي إلى الضغط على الأكراد من أجل التراجع.

آية الله علي خامنئي - سبوتنيك عربي
خامنئي: إيران تعارض انفصال كردستان عن العراق

إن الدول الإقليمية والتي يتواجد فيها الأكراد تعاني من مشاكل عميقة وفيها اضطرابات أمنية وطائفية، فأعتقد أن ما يحدث في المنطقة هو فرصة تاريخية لا تتكرر بالنسبة للأكراد، لم تمر منطقة الشرق الأوسط في مثل هذا الضعف والهوان وهذا التمزق والتشرذم كما هي الآن، خاصة الامبراطوريتين الفارسية والتركية، واللتان كانتا تمنعان هذه الطموحات الكردية، وما يحدث اليوم يعطي فرصة للأكراد بأن يمضوا قدما.

أغلب المواقف ومن ضمنها مواقف الدول الكبرى، هي مواقف مترددة، وحتى إدارة الرئيس الأمريكي السابق أوباما كانت مترددة في الموضوع الكردي، ولا أعتقد أننا نستطيع أن نبني عليها مواقف مستقبلية، فعندما ترفض الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي فكرة انفصال إقليم كردستان، فهذا لا يعني أنهم سوف يرفضون ذلك في المرحلة المقبلة، فربما تتحول الأمور في الأشهر القادمة وستكون هناك تغييرات جذرية.

إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала