التوتر الدبلوماسي الأمريكي الروسي...مفتاح نحو التسوية الشاملة أم التصعيد الشامل؟

التوتر الدبلوماسي الأمريكي الروسي...مفتاح نحو التسوية الشاملة أم التصعيد الشامل ؟
تابعنا عبرTelegram
ضيف حلقة اليوم: الكاتب والمحلل السياسي الدكتور فائز حوالة

دميتري بيسكوف - سبوتنيك عربي
الكرملين: 72 ساعة لمغادرة الدبلوماسيين الأمريكيين روسيا
تزداد حدة الخلافات الأمريكية الروسية في الفترة الأخيرة يوماً عن يوم، علماً أن هذا التصعيد في توتر العلاقة بين البلدين تتحمل المسؤولية الكاملة عنه الولايات المتحدة التي  عادت بعد اللقاء الذي جرى بين الرئيسين ترامب وبوتين على  هامش قمة الدول العشرين الكبرى في هامبورغ ونتج عنه تفاهمات فيما يخص عدد هام من الملفات العالقة، لكن عودة الكونغرس الأمريكي إلى تجديد العقوبات على روسيا زاد الطين بلة وأظهر شرخاً كبيراً بين السياسة التي يتبعها الرئيس ترامب وبين وسياسة أجهزة الدولة الأخرى في داخل الولايات المتحدة.

وهنا تطرح أسئلة كثيرة جداً في مقدمتها:

ما هي سلبيات هذا التوتر القائم على الأوضاع الدولية الراهنة وخاصة في الشرق الأوسط؟

هل يمكن أن يكون هذا التوتر فعلاً العامل الرئيس للانتقال إلى تسوية شاملة للملفات الدولية العالقة أم نحو الأسوأ؟

ما هي المشكلة التي تعاني منها الولايات المتحدة في ظل الدور الروسي الكبير على الساحة الدولية، وكيف يمكن تجاوزها في ظل مرض العنجهية الأمريكية؟

يقول الكاتب ولمحلل السياسي الدكتور فائز حوالة:

هذا التوتر هو عبارة عن نتيجة لولادة عالم جديد، عالم جديد متعدد الأقطاب، وليس عالم ذي  القطب الواحد الذي اعتبرت فيه الولايات المتحدة على أساس أنها الشرطي الوحيد في العالم وشرطي المنطقة، ومن هنا تأتي جميع تصرفات الولايات المتحدة أحياناً بشكل منفرد وأحياناً بشكل يجمع بينها وبين حلفائها التقليديين سواء كانوا في حلف الناتو أو في بعض الدول العربية.

وأردف الدكتور حوالة:

عرائس ماتريوشكا الروسية - فلاديمير بوتين و دونالد ترامب - سبوتنيك عربي
"من الحب ما قتل"... لما لا يثق الروس بالأمريكان؟
بكل تأكيد ولادة عالم جديد متعدد الأقطاب يجعل الولايات المتحدة على الأقل من وجهة نظرها تشعر بأنها تنازلت عن عنجهيتها وعن قيادتها للعالم وأنها الدولة الوحيدة في العالم، عدا عن أنه في أحيان كثيرة كانوا في الولايات المتحدة يعتبرون أن روسيا دولة إقليمية وليست دولة عالمية أو قطب عالمي، ومن هنا تأتي محاولات الولايات المتحدة لإفشال ولادة عالم جديد ومتعدد الأقطاب، والذي من المفترض أن يقود العالم عبر الهيئات الدولية التابعة للأمم المتحدة وخاصة مجلس الأمن الدولي، الذي من أهم وظائفه الحفاظ على الأمن والسلم العالميين.

وتابع الدكتور حوالة، قائلاً:

تعرفون جيداً بأن الولايات المتحدة وخاصة قبل وبعد سقوط  وتفكيك الاتحاد السوفييتي، وحسبما يسميه مصطلح الرئيس بوتين انتهاء الحرب الباردة كانت تعتمد على عدة أساليب من أجل الضغط على أي دولة في العالم تقف في وجه مصالحها وتمددها والسيطرة على دول العالم، ومن ضمن هذه الأداوات هي العقوبات الاقتصادية التي كانت تفرضها الولايات الأمريكية المتحدة على أي دولة من أجل شل حركتها الاقتصادية  في دولة أخرى، وهذا ما جربته الولايات المتحدة في عدد من دول العالم وتحديداً في سوريا، وحتى في روسيا الإتحادية جراء ما سمته عدم الالتزام بمقررات مؤتمر مينسك بما يخص الأزمة الأوكرانية، أو في ما يخص الموضوع السوري تحديداً.

وأضاف الدكتور حوالة:

التصعيد الأمريكي ضد روسيا...هل يصل الاستقطاب الأميركي الروسي حد المواجهة؟
هذه العقوبات أتت في نهاية حقبة باراك أوباما الذي قرر فرض عقوبات على روسيا وطرد عدد من الدبلوماسيين الروس قبيل مغادرته البيت الأبيض، الأمر الذي ترك تعقيداً كبيراً في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا، فطرد الدبلوماسيين الروس وحجز الممتلكات الدبوماسية الروسية في الولايات المتحدة أمر يمكن وصفه على أقل تقدير بعدم الرغبة الأمريكية في تحسين العلاقات بين البلدين، من أجل أن يكون هناك نهضة اقتصادية وحل وتسوية جميع النزاعات في مختلف مناطق العالم في أوكرانيا وسوريا واليمن وليبيا وجميع دول ما يسمى بالربيع العربي، أو ما يدعو إليه الرئيس بوتين للتسوية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومن ضمنها بالتاكيد القضية الفلسطينية. لذا هم يحاولون أن يضعوا أي نوع من أنواع العراقيل لمنع الوصول إلى حل الخلافات وتحقيق علاقة ندية وجيدة تسمح بتحقيق تفاهمات دولية لحل مشكلات العالم وأزماته وفي مقدمتها المسائل الاقتصادية.

 التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق 

إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала