خبير عسكري: جرود عرسال كانت حاجة مهمة للمتآمرين على سوريا

تابعنا عبرTelegram
يقول الخبير العسكري الاستراتيجي، العميد محمد عباس، في حديث لوكالة "سبوتنيك" عن التفاصيل المهمة التي كشفت للمرة الأولى للبنانيين بشأن الجنود الأسرى من الجيش اللبناني الذين أعدموا من قبل تنظيم"داعش" الإرهابي في الجرود اللبنانية.

مدير الأمن العام اللبناني عباس ابراهيم مع أهالي العسكريين المخطوفين - سبوتنيك عربي
بعد انكشاف مصيرهم...تفاصيل تصدم لبنان ومسؤولوه في دائرة التهمة
وأكد العميد بأن هذه المعلومات، للأسف الشديد، تتطابق مع الواقع، وهي صحيحة، لأن الجيش منع وقتها من القيام بعملية عسكرية ضد مسلحي "داعش"، وكان باستطاعة الجيش اللبناني تحرير كل الجنود اللبنانيين المختطفين والمأسورين في قبضة المسلحين. وكانت العملية ضرورية جدا آنذاك. لأن العسكريين كانوا ما يزالون في عرسال، وكانت المبادرة بأيديهم وحققوا تقدما واستعادوا المراكز التي استهدفت، وكان الجيش قادرا على قطع الطريق على المسلحين وإجبارهم على التفاوض بعد إقفال الطرقات عليهم. لكن كان هناك خطوط حمراء مرسومة حول عرسال، من قبل بعض القوى السياسية اللبنانية والإقليمية.

ويؤكد عباس على المعلومات التي تتحدث عن إجراء رئيس الحكومة اللبناني السابق تمام سلام اتصال بقائد الجيش، وأمره بوقف إطلاق النار إفساحا في المجال لدخول وفد من هيئة علماء المسلمين للتفاوض لاسترداد الأسرى عبر التفاوض. لكن باعتقادي، التردد في مثل هذه المواقف ليس من مسؤولية الجيش، كان على الجيش أن يتابع عمله ويهاجم لأنه كان في موقف الدفاع المشروع عن النفس. بالتأكيد تعرض الجيش لضغوط سياسية كبيرة لأن جرود عرسال كانت حاجة مهمة للمتآمرين على سوريا.

وقبل شهور من الهجوم على المراكز العسكرية اللبنانية، أعلن وزير الدفاع اللبناني السابق فايز غصن، استنادا إلى تقرير مدير المخابرات في الجيش عن وجود تنظيم "القاعدة" في محيط عرسال، إلا أنهما تعرضا لانتقادات شديدة، وتصدى رئيس الجمهورية آنذاك ميشال سليمان لوزير الدفاع. كما نددت جماعة "14 آذار" بهذا التصريح، ونظمت حملات تضامن مع عرسال وجرودها ومسلحيها. مما أدى إلى تمدد المجموعات الإرهابية وانتشارها بشكل كبير في جرود السلسلة الشرقية.  

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала