سر "استسلام" السعودية بضرورة بقاء بشار الأسد في سوريا

© AP Photo / Hassan Ammarالملك السعودي سلمان بن عبد العزيز مع الأمير محمد بن سلمان
الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز مع الأمير محمد بن سلمان - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
"آخر المستسلمين"، هذا ما وصفت به وكالة "بلومبرغ" الأمريكية، المملكة العربية السعودية، بشأن موقفها حول بقاء الرئيس السوري بشار الأسد، في سوريا.

الرئيس السوري بشار الأسد يزور القوات الجوية الروسية المتمركزة في قاعدة حميميم - سبوتنيك عربي
آخر سفراء أمريكا لدى سوريا: الأسد في أقوى حالاته منذ ست سنوات
قالت الوكالة الأمريكية إن السعوديين لحقوا بأمريكا وأوروبا في إقرارهم بضرورة بقاء الأسد في حكم سوريا، وضرورة تنسيقهم العمل مع روسيا للوصول إلى تسوية كاملة وحل شامل، بشأن تلك الحرب الدائرة منذ 6 سنوات.

وأشارت "بلومبرغ" إلى أن ما يثبت تلك الفرضية، هو استضافة الرياض لمجموعات المعارضة لحثهم على الاتفاق مع الفصائل المتشددة على ضرورة أن يكونوا أقل إصرارا على رحيله الفوري.

كما أن زيارة وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إلى الرياض، وزيارة الملك سلمان المرتقبة إلى موسكو، تظهر أيضا أن السعودية بدأت فعليا في الاستسلام والتراجع عن موقفها المتشدد بشأن سوريا.

سر التحول

أما عن سر التحول السعودي "المفاجئ"، فقالت "بلومبرج" إنه يرجع بصورة كبيرة للخسائر المتتالية، التي منيت بها المعارضة السورية، واستعادة الأسد فعليا السيطرة على جزء كبير من البلاد، خلال العامين الماضيين.

كما أن "السبب الآخر"، هو إعلان إنهاء الإدارة الأمريكية الجديدة برنامج "تسليح المعارضة السورية"، وهو ما يعني تخلي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عنهم، علاوة على التعاون القائم حاليا بين موسكو وتركيا.

ونقلت الوكالة الأمريكية، عن رئيس قسم الدفاع والأمن في مركز الخليج للأبحاث في دبي، مصطفى العاني، قوله إن: "السعودية أدركت الآن أن روسيا هي الطرف الوحيد القادر على حل الصراع في سوريا، وهو ما جعلهم موقنين لأنه لا مشكلة لديهم في بقاء الحكومة السورية الحالية".

الملك سلمان خلال زيارته إلى روسيا - سبوتنيك عربي
رسالة روسية إلى ملك السعودية وبن سلمان
حجر عثرة

أما "حجر العثرة"، الذي يقف حائلا دون إعلان السعودية النهائي دعمها الكامل للأسد هو وقوف إيران إلى جانب الحكومة السورية.

وقالت "بلومبرغ" إن "جميع الحقائق العسكرية تصب في مصلحة روسيا والأسد، وهو ما دفع الرياض إلى تطوير علاقاتها مع موسكو".

ولكن هناك هدف آخر من تطوير المملكة علاقات التقارب مع روسيا، بحسب الوكالة الأمريكية.

ويتمثل هذا الهدف في الرغبة السعودية في مواجهة صعود "الحليف الآخر" القوي الداعم للأسد، ألا وهو إيران، خاصة وأنه وفقا لتقارير عديدة لعبت دورا كبيرا في الانتصارات الاستراتيجية العديدة التي حققها الجيش السوري.

وقال العاني عن ذلك الأمر:

"مسألة بقاء الحكومة السورية وحتى الرئيس بشار الأسد، لم تعد قضية ذات أهمية كبيرة بالنسبة للمملكة، ولكنها بجانب أمريكا وإسرائيل يقولون اليوم إنه ينبغي على روسيا أن تضغط بقوة من أجل إنهاء وجود إيران في سوريا، وأن تلك هي القضية الأهم بالنسبة إليهم".

وتكمن الأزمة في ذلك الأمر، وفقا للوكالة الأمريكية، في أن موسكو تنظر إلى طهران على أنها "حليف استراتيجي" هام في الشرق الأوسط.

وعن ذلك الأمر نقلت "بلومبرغ" تصريحات عن يوري بارمين، المتخصص في شؤون الشرق الوسط بمجلس العلاقات الدولية الروسية التابع للكرملين، قال فيها:

"القوة الأهم في سوريا الآن هي روسيا، وهي من تملك زمام القرار حاليا، وأعتقد أنهم يعملون حاليا على احتواء نفوذ إيران، وأظن أنها ستكون محل تفاوض واسع النطاق مع السعوديين في الفترة المقبلة".

كما نقلت أخيرا، عن دبلوماسيين غربيين مطلعين على الأزمة السورية، تصريحات قالا فيها: "أمريكا وأوروبا كما السعودية وتركيا، كان عليهما تغيير مواقفهم تجاه الأسد، وهم الآن يقبلون ببقائه في السلطة، خلال مرحلة انتقالية، وهذا تغير كبير في مسار الأزمة".

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала