نساء حديديات في حياة كيم جونغ أون...تعرّف عليهن

© AP Photo / Korean Central News Agencyكيم جون أون مع قرينته
كيم جون أون مع قرينته - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
عندما افتتح زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، مصنع "بيونغ يانغ" لمستحضرات التجميل الأسبوع الماضي بعد تطويره، وبينما كان معجبا بنوعية المنتجات وكيفية تغليفها، لوحظ أنه كان بمرافقته سيدتان اتسمت نظراتهما بالقوة.

كانت واحدة من السيدتين ترتدي بذلة سوداء أنيقة، مع بطانة وردية، وهي ري سول جو، زوجة كيم جونغ أون، منذ سبعة سنوات، أما الثانية فارتدت زي أسود اللون تابع للحزب الاشتراكي أباراتشيك، وكانت تحمل في يدها مدوّنة صغيرة، ليتضح من أنها الشقيقة الصغرى لكيم جونغ أون.

ولكلا السيدتين دور محدد في حكومة كيم جونغ أون؛ فزوجته ري سول جو، تسعى دائما لأن تظهر أنيقة مع زوجها وملهمة له، أما شقيقته فتمثّل مدى أهمية العمل الشاق والجاد، وكلتاهما تقدمان أدلة على نظام حكمه المبهم، بحسب ما ذكرته صحيفة "واشنطن بوست" في تقريرها.

ري سول جو

تقول محللة سابقة في الشأن الكوري في وكالة الاستخبارات الأمريكية جانج باك: "زوجة كيم جونغ أون تمثّل الجانب الرقيق منه، فهو معها يشكلان "الثنائي" العصري والشاب والرجولي، والمستمر لسنوات".

وترى جانج باك أن هذا "الثنائي"، الذي نشأ في عصر الأسلحة النووية يحمل الأمل لشعبه، لكونه يمزج بين الحسم والأناقة.

وري سول جو، التي يُعتقد أنها أصغر من زوجها البالغ من العمر 33 عاما، من عائلة النخبة التي ساعدت على إبقاء عائلة كيم جونغ أون في السلطة. ويقول مادن إن ري بيونج تشول، وهو قائد سابق للقوات الجوية، وهو جدها العظيم أو عمها، كان دائما بجانب زوجها  كيم خلال إطلاق الصواريخ.

وذكرت تقارير أن ري سول جو كانت مغنية مع أوركسترا أونهاسو، وهي جزء من جهود الدعاية للنظام، وسافرت إلى كوريا الجنوبية في عام 2005 كعضو في فريق الهتاف في مسابقة رياضية.

ويُعتقد أن كيم جونغ أون وزوجته ري سول جو قد تعارفا من خلال عمة كيم وعمه اللذان أعدمهما فيما بعد، وتزوجا في 2009 أو 2010 ببركة كيم جونغ إيل. ويعتقد أن لديهم 2 أو 3 أطفال، على الرغم من أنه تم تأكيد ولادة واحدة فقط لها. بحسب ما أكده لاعب كرة السلة دينيس رودمان أثناء زيارة قام بها لكوريا الشمالية في 2013.

وقال رودمان للصحفيين وقتها بعد الزيارة: "لقد حملت طفلة كيم جونغ أون وري سول جو، وتحدثت مع السيدة ري أيضا. وزوجها أب جيد ولديه عائلة جميلة".

وغالباً ما تظهر ري سول جو في الأماكن العامة، في صورة الزوجة المكرسة لبيتها وزوجها، وترتدي ملابس أنيقة من علامات عالمية شهيرة، مثل "شانيل"، كما ظهرت مرة وهي تحمل محفظة من تصميم بيت أزياء "ديور".

كيم يو جونج

© facebookالزعيم الكوري كيم جونغ أون وأخته
الزعيم الكوري كيم جونغ أون وأخته - سبوتنيك عربي
الزعيم الكوري كيم جونغ أون وأخته

 كيم يو جونج، شقيقة زعيم كوريا الشمالية الصغرى، التي تبلغ من العمر 30 عاماً، تمثّل العمل الجاد والشاق، وتعد من كبرى مساعداته، قام بترقيتها إلى المكتب السياسي التابع لحزب  العمال، ما يجعلها أقرب إلى القيادة ولغرفة اتخاذ القرار.

وتقول جانج باك عن كيم يو جونج: "هي تساند شقيقها الأكبر، فأنت تعلم أنها ليست قيادية باختيارها الشخصي".

وكان الظهور العلني الأول لكيم يو جونغ ​​في جنازة والدها في نهاية عام 2011، وهي الآن مسؤولة بشكل واضح عن تعزيز صورة شقيقها كيم جونغ أون، وهي الآن تدير الدعاية لحزب العمال ودائرة التحريض في كوريا الشمالية، وهو الموقف الذي دعا وزارة الخزانة الأمريكية لمعاقبتها بالاسم هذا العام، كما أنها شوهدت وهي تنظم الأوراق واللوجستيات في العديد من سرادق الأحداث، بما في ذلك عرض عسكري.

وتقول جانج باك عنها: ""كيم يو جونغ دائما في خلفية الأحداث، وهي نوع من القوى الكامنة وراء شقيقها. هي ليست مهمة في حد ذاتها، لكنها جزء من هذه القاعدة السلالية".

ويختلف حال المرأة في كوريا الشمالية بشكل كبير، فالنساء في ظل الشيوعية، النساء مندمجات أكثر في القوى العاملة، عن التقرّب من نظيراتهن في كوريا الجنوبية المجاورة لها، حتى أنهن يخدمن في الجيش. وتلك الفئة الأخيرة هي الأكثر جنياً للمال في كوريا الشمالية هذه الأيام.

وبالنسبة لأزواجهن، فهم يؤدون واجباتهم في مصانع أو مزارع الدولة المتدهورة، والتي يكسبون أجور مزرية منها، عكس الزوجات، اللاتي يكسبن في بعض الأحيان أكثر مما يكسبه أزواجهن، من بيع كل شيء  في الأسواق المزدهرة، من كعك الأرز المصنوع محليا، إلى مواقد الأرز المستوردة.

ولكن ليست هذه هي الصورة الشاملة عن النساء في كوريا الشمالية؛ إذ أن المُثل الكونفوشيوسية الهرمية التي سادت لقرون في شبه الجزيرة الكورية ما زالت قائمة إلى حد كبير، فيُنظر إلى النساء على أنهن مواطنات من الدرجة الثانية هدفهن الأساسي هو تربية الجيل القادم من الجنود.

إن مفهوم الأمومة قوي في كوريا الشمالية، مع الإشارة إلى أن الدولة في كثير من الأحيان تلجأ إلى الدعاية والبروباجندا لنفسها بصفتها "الوطن الأم"، حتى أن الزعيم الثاني لكوريا الشمالية كيم جونج إيل ووالد الزعيم الحالي كانت لديه أغنية شهيرة تدعى "لا وطن أم من دونِك".

وتعتبر صلة القرابة والدم في كوريا الشمالية أكثر سمكا من الماء، فقد حافظت عائلة كيم جونغ أون على السلطة لأكثر من سبعة عقود، بالاعتماد على ولاء دائرة داخلية، وادعاء نوع من الحق في الدم.

وتقريباً، فإن معظم النساء اللواتي يرتفعن إلى مناصب عليا في كوريا الشمالية يصلن إلى هناك من خلال العلاقات الأسرية، مثل تشوي سون هوي، التي تعد أكبر محاور للنظام مع الولايات المتحدة الأمريكية، وهي ابنة رئيس الوزراء السابق، ويُعتقد أن لها صلة مباشرة بالزعيم كيم جونج أون.

وتعتبر أشهر إمرأة في كوريا الشمالية هي كيم جونغ سوك، زوجة الرئيس المؤسس كيم إيل سونغ وأم كيم جونغ إيل. وهي تُبجّل كمقاتلة مناهضة للإمبريالية.

ولم يظهر كيم جونغ إيل في ظهور عام على الإطلاق مع أي من قريناته الخمسة، ولكن منذ أن أصبح ابنه زعيم كوريا الشمالية في عام 2011، بدأ النظام بالاعتراف بكو يونغ هوي، الزوجة الثانية لكيم جونغ إيل، ووالدة كيم جونغ أون.

أيضا كانت كيم كيونج هيوي، شقيقة كيم جونج إل، عضو بارز في حزب العمال، وتخدم في مناصب مؤئرة، وكانت قبل هذا تشغل منصب في المكتب السياسي، الذي تشغله حالياً قريبتها كيم جونج يو، بحسب ما صرح به مايكل مادن الكاتب في موقعNorth Korea Leadership Watch، ولكنها اختفت عن الأنظار تدريجياً، يعدما أمر كيم جونج أون بإعدام زوجها في 2013، لأسباب تعود إلى أطماعه في بناء نفوذه الخاص في الدولة.

في كوريا الشمالية اليوم، من المفترض أن تمثّل عائلة كيم جونغ أون نوعا جديدا من المُثل الاشتراكية: وهي أن بلدهم حديث يمتلك الأسلوب مع الأسلحة النووية، ولكن هذه المُثل من الممكن أن تجلب مشاكل للنظام، وتقول جانج باك في رأيها: "إنها تثير التوقعات، فإذا كنت مواطن عادي وكادح من كوريا الشمالية عادية، ولكن توقعاتك لم يتم الوفاء بها، فإنه لا يمكنك أن تعيش هذا الحلم المستهلك".

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала