أسباب تأخر إعلان الانقلاب رسميا في زيمبابوي...والسيناريو المحتمل

© AP Photo / Tsvangirayi Mukwazhiالرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي
الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
لا يزال الغموض يسيطر على الصورة في زيمبابوي، بعد إعلان الجيش سيطرته على البلاد هناك، لمحاربة مجرمين حسب بيانه، فلا أحد يستطيع الآن أن يتنبأ بمصير الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي.

رئيس الزيمبابوي روبيرت موغابي يأكل قطعة الكيك خلال الاحتفال بعيد ميلاده الـ 92، عام 2016 - سبوتنيك عربي
أنباء عن انقلاب وإمهال رئيس زيمبابوي 24 ساعة لإخلاء منصبه
المعلومات المتوفرة حتى الساعة تتحدث عن استيلاء الجيش على السلطة في زيمبابوي، دون أن تعلن المؤسسة العسكرية بشكل صريح عن استلامها الحكم بشكل نهائي، وهو ما يعد مفارقة عند الباحث في المركز الموريتاني للدراسات الاستراتيجية، سيدي عبد الملك، الذي يقول لـ"سبوتنيك" عبر برنامج "البعد الآخر"، إنه من المتعارف عليه عندما يسيطر الجيش على أي سلطة فهناك حزمة إجراءات يتم الإعلان عنها، مثل تعطيل أحكام الدستور، وإلغاء بعض المؤسسات القائمة، وهو ما لم يحدث حتى الآن، وعليه فنحن أمام حالة أشبه بالحالة البرزخية بين التمرد والانقلاب.

وأكد عبد الملك أنه لا يمكن للجيش الزيمبابوي أن يعلن أنه انقلاب، قبل التأكد من أمرين مهمين، وهما ضمان التفاف الشعب حوله، والأمر الآخر ضمان اعتراف إقليمي وهو ما يعد صعبا جدا حسب وصفه في أفريقيا، لأن الانقلابات أصبحت مرفوضة، وخاصة من قبل التكتل الاقتصادي لدول جنوب القارة السمراء.

وحول دوافع الجيش الزيمبابوي لإقدامه على مثل هذا التحرك أشار عبد الملك إلى صراع النفوذ المشتعل بين الزملاء القدامى في حرب الاستقلال  على السلطة، وهو ما أيده الأمين العام المساعد لمنظمة الوحدة الأفريقية سابقا السفير أحمد حجاج، مضيفا مسألة الحديث عن نية موغابي خلافة زوجته له، بجانب الحالة الاقتصادية التي يعاني منها الشعب الزيمبابوي بعد أن وصل به الحال إلى العيش بنظام الكوبونات التي تسلمها له الدولة لشراء احتياجاته.

وعن السيناريو القادم والمحتمل لهذه الأحداث، أشار عبد الملك إلى أنه ربما تحدث مساومات، بموجبها يتنازل الجيش الزيمبابوي عن السلطة، مع إجراء مصالحات داخلية، وهو ما لن يحدث إلا بتدخلات إقليمية، والإشارة هنا على سبيل المثال إلى دولة جنوب أفريقيا لثقلها الديمغرافي والسياسي.

من جانبه وفي نفس الإطار أشار الأمين العام المساعد لمنظمة الوحدة الأفريقية سابقا إلى احتمالية حدوث صدام عسكري بين الجيش وبين شباب الحزب الحاكم الموالي للرئيس الزيمبابوي موغابي، والذي عمل على توطيد أركانه قبل سنوات، ومن ثم وقوع خسائر كبيرة ربما لن تتحملها دولة فقيرة مثل زيمبابوي.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала