الورقة الرابحة...سر صمود موغابي وعجز الجميع عن إزاحته حتى الآن

© REUTERS / PHILIMON BULAWAYOأول ظهور لرئيس زيمبابوي موغابي بعد الانقلاب
أول ظهور لرئيس زيمبابوي موغابي بعد الانقلاب - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
لا يزال الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي، رافضًا التخلي عن السلطة قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في نيسان/أبريل 2018، بالرغم من أن الجيش والمعارضة وأعضاء حزبه يصرون على استقالته والدفع بنائبه المُقال إيمرسون منانغاغوا.

 وكان موغابي أقال نائبه السابق الذي تحول إلى منافسه، إيمرسون منانغاغوا، بتهمة عدم الولاء، بشكل مفاجئ الأسبوع الماضي، ما كان سببًا رئيسيًا في اندلاع الأزمة السياسية، التي استدعت تدخل الجيش وإعلانه الاستيلاء على الحكم، في 14 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ووضع موغابي وزوجته تحت الإقامة الجبرية.

متظاهرون في هاراري - سبوتنيك عربي
حشود تتجه نحو موغابي في زيمبابوي...وقريبه: لن يتنحى ومستعد للموت مع زوجته
لكن صمود موغابي حتى الآن، يعود إلى أنه يحمل الورق الرابحة، وهي الخوف من أن تدخل السلطة العسكرية يمكن أن يفسر بأنه انقلاب عسكري، وإذا تمكن الجيش من إزاحته خارج السلطة، حتى مع التأييد الشعبي، فإنه سيعتبر انقلابا أيضًا، ومن شأن ذلك أن يؤدي تلقائيا إلى تعليق عضوية البلد في الاتحاد الأفريقي وكذلك محموعة التنمية للجنوب الأفريقي التي تضم 15 بلدا، وجميع أنشطتها، وفقا لتقرير "ذا تايمز" البريطانية.

ومن المحتمل —بحسب التقرير- أن تفرض المنطقة، وحتى الدول الأوروبية، عقوبات اقتصادية، وستواجه زيمبابوي صعوبة في الحصول على المساعدات الإنمائية أو حتى القروض المقدمة من المصارف الدولية، كما أنها ستواجه مشكلة مع الولايات المتحدة، إذ إن قانون المساعدة الخارجية الأمريكية "يقيد تقديم المساعدة إلى حكومة أي بلد يتم عزل رئيس حكومته المنتخب حسب الأصول عن طريق الانقلاب أو المرسوم العسكري"، وهذا يعني أن الدعم الأمريكي لتنظيم الأسرة، والوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية "الإيدز"، وغيرها، ستنقطع.

ولكن إذا استقال موغابي من تلقاء نفسه، فإن التحول السياسي يحافظ على قشرة شرعية تضمن للحكومة المقبلة، أيا كان شكلها، فرصة للحصول على المساعدة الاقتصادية الدولية.

وقال بيتر فام، مدير مركز أفريقيا التابع للمركز الأطلسي: "كي يحدث الانتقال، الذي تنتظره زيمبابوي وأصدقاؤها منذ فترة طويلة، فإنه سيحتاج إلى مشاركة دولية، فالبلد يعاني بالفعل من حرمان اقتصادي بسبب التضخم المفرط والبطالة، حيث يعيش ما يقدر بنحو 3 ملايين مواطن في البلدان المجاورة، ومن ثم لا أحد يريد أن يثير أزمة تتسبب في نزوح المزيد من الزيمبابويين عبر الحدود".

حتى أعضاء حزب موغابي، "زانو بي إف"، يبدو أنهم يفهمون ذلك جيدًا. وقال مسؤولون رفيعو المستوى لرويترز يوم الجمعة إن الحزب يعمل على خطة انتقالية خاصة به، وصياغة قرار لتوجيه الاتهام إلى الرئيس فى حالة رفضه الاستقالة".

رئيس زيمبابوي روبرت موغابي - سبوتنيك عربي
تفاصيل جديدة من داخل قصر موغابي...ومفاجأة مخابراتية مدوية
وتقول تقارير الاستخبارات الزيمبابوية، أن منانغاغوا كان يخطط مع الجيش لإزاحة موغابي منذ أكثر من عام. وأثارت زيارة قائد جيش زيمبابوى، الجنرال كونستانتينو شيوينغا مؤخرا إلى بكين للاجتماع مع وزير الدفاع الصينى، عددا من التساؤلات على الرغم من أنه وصف "بتبادل عسكري طبيعي"، مع الصين التي تحافظ على علاقات دبلوماسية واقتصادية وثيقة مع زيمبابوي.

ووجهت حشود من أبناء زيمبابوي صيحات استهجان وسخرية لموكب الرئيس روبرت موغابي لدى خروجه من مقر إقامته في هراري اليوم السبت، ولم يتضح هل كان الرئيس في الموكب، وإلى أي مكان يتجه، بحسب رواية شهود عيان لرويترز.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала