سوريا: مبادرة محلية ناجحة لمناهضة العنف ضد المرأة

تابعنا عبرTelegram
تعمل جمعيات أهلية في سوريا إلى جانب جهات حكومية من أجل التصدي لظاهرة العنف ضد المرأة عبر نشاطات توعوية وبرامج لإعادة تأهيل النساء الناجيات من العنف وتم هذا العام في آذار الماضي وحدة حماية الاسرة لاستقبال حالات تعرضت للعنف من نساء وأطفال في دمشق.

أطفال سوريا - سبوتنيك عربي
سوريا: حملة "عيرني دفاك" الشعبية تتواصل للعام الرابع على التوالي
وبحسب "سانا" فقد بدأت الوحدة التي تشكل أول مكان حكومي يقدم حزمة خدمات متكاملة لتمكين الناجيات من العنف حسب رئيس الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان أكرم القش باستقبال النساء منذ 4 أشهر لتقدم لهن مختلف أنواع الدعم والاحتياجات والإقامة المؤقتة بمدة لا تتجاوز ستة أشهر.

ويشير القش إلى أن مساعدة هذه الشريحة من السيدات كانت تتم سابقا عبر جمعيات أهلية بالتنسيق مع جهات حكومية لكن الوحدة تجربة رائدة في تولي الحكومة السورية هذه المهمة "سنعمل على تعميمها على باقي المحافظات" بحيث تكون على الأقل وحدة حماية أسرية بكل محافظة ضمن خطط استجابة سريعة حتى عام 2020.

وعن خدمات الوحدة يوضح رئيس الهيئة أنها تقدم للنساء والأطفال الذين تعرضوا للعنف سلسلة متكاملة من الخدمات القانونية والصحية والتعليمية كما تم توسيع نطاق العمل ليشمل توفير نوع من الخدمات للنساء ضمن أسرهن عبر عيادات خارجية بحيث يمكن مراجعة الوحدة والحصول على دعم نفسي أو استشارة قانونية وصحية لأي سيدة تعرضت للعنف.

ويكشف القش أن معظم الحالات الموجودة في الوحدة نساء تعرضن لعنف من قبل الزوج أو الأسرة إضافة إلى حالات عنف أسري تجاه الأطفال ما يدفع الهيئة للتركيز في هذا الملف على البيئة المولدة للعنف مع الاستمرار بتقديم الخدمات الداعمة للمعنفات وإعادة تأهيلهن.

وفي تصريح مماثل يشير الدكتور عربي المصري أستاذ في كلية الاعلام ومحاضر في ورشات عمل تدريبية حول قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي إلى أهمية دور الإعلام في التوعية بقضايا العنف ضد المرأة "بشرط معرفة كيفية التعاطي معها واختيار النوع الإعلامي المناسب واللغة وامتلاك المعرفة القانونية والاجتماعية الكاملة". وفقا لوكالة "سانا".

ويرى الدكتور المصري أن اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة والحملة العالمية المرافقة له محاولة لتذكير العالم بأن هذه القضية يجب أن تأخذ حقها على مختلف الصعد.

ويرى الدكتور المصري أن الاجراءات المتخذة لتمكين النساء المعنفات وحمايتهن لا تعتبر كافية إلا اذا ركزت على التربية وتثقيف الشريك الآخر وهو الرجل وتوعية الجيل القادم بخطورة القضية ومحاسبة من يرتكب العنف وردعه بالقانون.

وتقدم جمعيات أهلية برامج ومبادرات متعددة خاصة بدعم وتمكين المرأة ومنها جمعية الندى التنموية التي أطلقت عام 2011 بالتعاون مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين مشروعا تشاركيا يضم حسب مديرته نور جحا برامج عدة منها للدعم النفسي والتعليم المهني والدراسي والقروض وحماية الطفل  والمساعدات الطبية والعينية والتأهيل المنزلي لأسر الاشخاص ذوي الإعاقة فضلا عن برنامج مخصص لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وتوضح جحا أن هذه البرامج التي تنفذ في مراكز الجمعية بدمشق وريفها تركز على تمكين الأسرة ولا سيما النساء مهنيا وتعليميا واجتماعيا عبر إقامة دورات تدريبية لمهن مختلفة تحصل المتدربة بموجبها على شهادة تؤهلها للحصول على قرض تمويل مشروع صغير ودعمها لإدارته لافتة إلى التنسيق مع الاتحاد العام للحرفيين لمنح النساء المتدربات بالمشروع شهادة للمزاولة.

ويصنف العنف ضد المرأة كأشد أشكال التمييز حسب الامم المتحدة حيث تتعرض امرأة واحدة من بين كل 3 نساء للعنف الجسدي و/أو الجنسي في مرحلة ما من حياتهن.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала