بغداد تصحو على أصوات الانفجارات... وتحذيرات من موجة عنف قبيل الانتخابات

بغداد تصحو على أصوات الانفجارات... وتحذيرات من موجة عنف قبيل الانتخابات
تابعنا عبرTelegram
ضيف الحلقة الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور عدنان نعمة

إعداد وتقديم ضياء إبراهيم حسون

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن طبيعة التفجير المزدوج الذي وقع صباح يوم الاثنين في ساحة الطيران وسط بغداد. فقد قال المتحدث باسم الوزارة اللواء سعد معن في بيان، أنه "وبعد تدقيق المعلومات عن الاعتداء المزدوج في ساحة الطيران وسط بغداد تبين أنه كان بواسطة إرهابيين انتحاريين اثنين." وبينما اعلنت وزارة الصحة العراقية في وقت سابق عن استشهاد 26 شخصا واصابة 95 اخرين في التفجير قال معن أن "الاعتداء أدى الى استشهاد 16 شخصا وإصابة 65 آخرين مع وجود أشلاء قرب مكان الحادث".

وعلى إثر ذلك، اجتمع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مع قيادة العمليات والأجهزة الاستخباراتية في قيادة عمليات بغداد، وأصدر مجموعة من التوجيهات المتعلقة بأمن الموطنين.
وجاء في بيان أصدره المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن " العبادي اجتمع بقيادات العمليات والأجهزة الاستخبارية في قيادة عمليات بغداد"، مضيفاً أنه "أصدر مجموعة من التوجيهات والقرارات والأوامر المتعلقة بملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة والقصاص منها والحفاظ على أمن المواطنين".

عن هذا الموضوع يقول الدكتور عدنان نعمة:

أن التفجيرين الأخيرين اللذين ضربا العاصمة بغداد، ليس لهما إلا تفسيرين، الأول هو أن خلايا "داعش" تريد أن تعكر صفو الأمن وتقول إننا لا زلنا موجودين ونتحرك بحريتنا ونحدد الهدف الذي نريده. التفسير الثاني هو أن الخلافات السياسية والصراعات القوية بين الكتل السياسية، تحمل الطابع الطائفي والتبعية إلى الخارج، حيث تتحضر تلك الكتل إلى الانتخابات البرلمانية، ومثل تلك الصرعات قد تفضي إلى أعمال العنف، وقد عرفنا أن الكثير من التفجيرات التي حصلت في بغداد كانت بفعل بعض الأحزاب وميلشياتها، الأمر الآخر هو أن هناك رسالة من بعض الكتل السياسية تريد من خلالها تسقيط رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، على اعتبار أنه ليس رجل المرحلة القادمة، وأن الأمن غير مستتب في بغداد وعموم المحافظات الأخرى، حيث اتوقع ان تحصل تفجيرات في بعض المدن العراقية، للتأكيد على هذه الرسالة.

واضح من توقيت التفجيرات أنها أتت بعد إعلان التحالفات، وليس قبل ذلك، فهي رسالة سياسية وليست إرهابية، ومن يدفع الثمن هم الفقراء، لذلك أعتقد أن هذه الرسائل سوف تتكرر، وعلى الأجهزة الأمنية أن تنظر إلى المواطن، ويجب أن يتم هيكلة هذه الأجهزة بعيدا عن السياسة.

أنا أوكد أن الفترة المقبلة سوف تكون عصيبة، وسوف نشهد تفجيرات في كل مكان، لذلك هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق رئيس الوزراء، وعليه إبعاد جميع القادة العسكريين ممن لا يوالون العراق، وأمام العبادي أربعة أشهر أخرى لحين فترة الانتخابات، يستطيع فيها تغيير قادة الأجهزة الأمنية، لكي يحافظ على أمن المواطن.

لازالت الإجراءات الأمنية مكررة وليس فيها تحديث، فيجب أن تكون هناك قدرات استخبارية متمكنة من متابعة خيوط الجريمة والإرهاب، فلحد الآن لم يقدم أي مسؤول للمحاكمة على كل ما جرى في العراق.

للاستماع إلى كامل الحوار تجدوه في الرابط الموجود في أعلى الصفحة…

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала