عالم أزهري: زيارة القدس الآن تعتبر اعترافا بممارسات إسرائيل و"تطبيعا"

© AFP 2022 / Ahmad Gharabliالمسلمون الفلسطينيون في القدس
المسلمون الفلسطينيون في القدس - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
قال العالم الأزهري وأستاذ الفقه الشيخ الدكتور محمد الشيمي، إن دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، للمسلمين بتسيير أفواج إلى القدس، رغم كونها دعوة نبيلة، إلا أن نتائجها لن تصب في صالح القدس ولا في صالح الإسلام ولا المسيحية.

مؤتمر الأزهر لنصرة القدس وحجب واشنطن مساعداتها عن أونروا
وأضاف الشيمي، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، اليوم الجمعة 19 يناير/ كانون الثاني، أن مصلحة المسلمين والمسيحيين تتحقق من خلال نصرة القدس، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية فيه، وتعود لسابق عهدها، ولكن الزيارة في الوقت الحالي تعد اعترافا بوقوعها تحت سيطرة الإسرائيليين.

وتابع: "كيف يمكن أن تنصر قضية القدس بينما تتحرك الأفواج إلى هناك في إطار الزيارة، ويشرف على دخولهم وخروجهم الإسرائيليون أنفسهم، ويوضع الختم الإسرائيلي على جوازات السفر، فهذا اعتراف صريح بالتطبيع معهم، وبالتالي لا يصب في صالح القضية، بل يبدو وكأنه عمل ضدها".

وأوضح أن "موقف الأزهر الشريف من رفض زيارة القدس تحت الاحتلال ثابت، فلن يدخل أي أزهري إلى القدس طالما أنها تحت سيطرة عدو يفرض فيها إجراءات قمعية، ويمارس كل ما ننكره ضد المسجد الأقصى وضد المقدسات المسيحية أيضاً، فهذا الأمر لا يخدم القضية الفلسطينية أبدا".

ولفت إلى أن "عددا كبيرا من علماء ومشايخ الأزهر الشريف ردوا على دعوة الرئيس الفلسطيني، بقولهم إن زيارة القدس في ظل احتلال غاشم يريد القضاء على جميع المعالم الإسلامية والمسيحية والتاريخية يترتب عليه مفاسد عظيمة".

وأكد أن موقف الإمام الأكبر الشيخ عبد الحليم محمود، شيخ الأزهر الأسبق، الرافض لزيارة القدس، عندما كان الرئيس محمد أنور السادات ذاهباً هناك ليعقد اتفاق السلام مع إسرائيل، هو الموقف العام والثابت لجميع علماء ورجال وطلاب الأزهر، ويسير عليه الإمام الأكبر شيخ الأزهر الحالي الدكتور أحمد الطيب.

ودعا الرئيس الفلسطيني، أول من أمس الأربعاء، خلال مؤتمر نظمة الأزهر الشريف تحت عنوان "لنصرة القدس"، العرب والمسلمين والمسيحيين إلى زيارة مدينة القدس،  وذلك كرد على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل.

وخاطب عباس الحاضرين، خلال كلمته التي ألقاها في اليوم الأول للمؤتمر، قائلا "نتمنى عليكم ألا تتركونا وحدنا"، مضيفاً "قدوم العرب والمسلمين والمسيحيين إلى القدس هو نصرة لها وحماية للمقدسات وليس تطبيعا مع الاحتلال الإسرائيلي.. فالاحتلال سعيد بألا يأتي أحد".

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала