لماذا رفض ملك المغرب بيع "خردة" الجيش

© AP Photo / Uncreditedملك المغرب
ملك المغرب - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
علق خبير عسكري على رفض الملك محمد السادس المصادقة على مشروع مرسوم قدمه عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، الذي يقضي ببيع خردة المعدات العسكرية المستعملة دون تفكيكها.

وقال عبد الرحمن المكاوي، الخبير العسكري، في تصريح لصحيفة "هسبريس" المغربية، إن عددا من الدراسات تفيد بأن العتاد العسكري يحتوي على بعض المكونات النووية التي قد يكون لها تأثيرات سلبية على الصحة العامة.

وأضاف المكاوي أن "خطر العتاد العسكري على الصحة العامة هو الذي دفع الملك، بصفته القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة، إلى عدم المصادقة على هذا المرسوم الذي صادق عليه مجلس الحكومة".

مقاتلة أمريكية وعلما الناتو والولايات المتحدة - سبوتنيك عربي
تلاحق 100 هدف في آن واحد... المغرب يتزود بـ"طائرة مرعبة" من أمريكا

وقال المكاوي إنه من "المستغرب أن تصادق الحكومة على هذا المرسوم وتغفل الدراسات العسكرية التي حذرت من بيع العتاد العسكري المتهالك"، مشيراً إلى أن هذا الأخير يضم أساساً أجزاء الدبابات والمدافع والعربات المجنزرة ونصف المجنزرة.

كما يضم هذا العتاد العسكري أيضاً بعض أنواع الذخيرة التي مرت عليها سنوات ولم تستعمل، وتباع هذه الخردة في العالم عادة في مزادات علنية للشركات التي تُعيد تدوير الحديد؛ لكن الخطورة تبقى قائمةً.

وكان الملك قد قرر خلال المجلس الوزاري المنعقد أول أمس الاثنين، عدم المصادقة على هذا المشروع، حيث اعتبر أن "تداول المعدات العسكرية المستعملة داخل التراب الوطني قد يمس بسلامة وأمن المواطنين، وتفادياً للانعكاسات السلبية التي عرفتها تجارب مماثلة في بعض الدول".

العاهل المغربي الملك محمد السادس - سبوتنيك عربي
ما هو المشروع الذي رفض ملك المغرب الموافقة عليه

وكانت الحكومة قد أحدثت سنة 2015 المؤسسة المركزية لتدبير وتخزين العتاد، وأنيطت بها مهمة إتلاف كل المعدات العسكرية سواء منها تلك التي أصبحت متهالكة غير الصالحة للاستعمال أو تلك التي انتهت مهمتها.

وأشار المرسوم المرفوض إلى أنه مع مرور أكثر من سنتين على إحداث المؤسسة تبين أن بيع بعض العتاد على حالها، وفق مساطر مبسطة تحترم الضوابط الأمنية والسرية دون الحاجة إلى تقطيعها وفرز مكوناتها الأصلية، من شأنه تفادي التكاليف غير الضرورية المرتبة عن هاتين العمليتين.

وكان المرسوم سيمنح المؤسسة المركزية لتدبير وتخزين العتاد مهمة بيع بعض أنواع العتاد والمواد المستعلمة من لدن القوات المسلحة الملكية على حالها بعد انتهاء صلاحيتها؛ لكن الملك رفض هذا المقترح.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала