الملف السوري بين أزمة الحل وأزمات المعارضة والقوى الداعمة لها

الملف السوري بين أزمة الحل وأزمات المعارضة والقوى الداعمة لها
تابعنا عبرTelegram
ضيفا حلقة اليوم : الكاتب والباحث السياسي غسان يوسف الدكتور حسام شعيب الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية المسلحة

إعداد وتقديم نواف ابراهيم

بعد أن أعلنت هيئة التفاوض العليا وما يسمى بقوى الثورة السورية عدم مشاركتها في لقاء سوتشي وإعلان عن مشاركة ديمستورا ليصرح من الجانب الأخر تيلرسون أن الولايات المتحدة لن تخرج من سورية وأردوغان يغني على ليلاه في الشمال السوري ،  بات واضحاً تماماً أن هناك تخبطاً إقليميا ودوليا للقوى التي تدعم الحرب على سورية وليس تخبطاً واضحا فحسب بل للمرة التي لاتحصى يثبت أن المجتمع الدولي لا يريد الحل السياسي في سورية بل يبحث عن تعقيد الأأوضاع أكثر مما هي عليه من التعقيد حالياً لتحقيق مصالح ضيقة على حساب الدم السوري والقضاء على الدولة السورية ككل.

حسن عبد العظيم - سبوتنيك عربي
رئيس هيئة التنسيق الوطني: لن نشارك في اجتماع سوتشي حرصا على وحدة الهيئة التفاوضية المعارضة

إنطلاقأص مما تقدم لابد من الإجابة على عدة تساؤلات هامة أهمها:

 ما جدوى عقد لقاء سوتشي بعد كل هذا الوضوح في الموقف الدولي تجاه الحل في سورية ؟

 عندما ترفض هيئة التفاوض المشاركة ألا يعني هذا أن الولايات المتحدة والسعودية تحديداً وبشكل علني تدخل في مواجهة سياسية مع روسيا ؟

تركيا أيضا نفذت عملية غصن الزيتون نكاية بإصرار روسيا على مشاركة الكرد في هذا اللقاء بعدما عجزت سياسياً عن إقناع روسيا بعدم مشاركتهم فما هي جهة التحرك الروسي بهذا الشأن ؟

كيف يقرأ الخبراء وخاصة في الداخل السوري التحركات الإقليمية الدولية الحالية وهل من أمل لأي حل سياسي قريب أم أننا سوف نرى مواجهات جديدة وبأشكال جديدة في الصراع على سورية وفي سورية ؟

هل إنتهت مرحلة الإيديولوجيات الإرهابية في الحالة السورية بعد فشلها في تنفيذ مهامها ليدخل الأصلاء بدلاً من الوكلاء إلى المواجهة سياسياً وميدانياً وما مصير الحل السياسي في هذه الحالة ؟

يقول الدكتور حسام شعيب الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية المسلحة

"من الواضح بع مضي سبع سنوات من الحرب على سورية ، وأيضاً بعد صمود الدولة السورية والحكمة  في إدارة الأزمة والحرب على سورية  خصوصاً في ظل وجود تحالف إستراتيجي مع موسكو و طهران ، أعتقد أن هذا التحالف أفشل المشروع الأمريكي في المنطقة من خلال الأدوات الإرهابية التكفيرية التي كانت تقاتل بالنيابة عن الأصلاء على الأرض السورية ، واليوم عندما وصلت هذه المجموعات الإرهابية إلى طريق مسدودة تماماً لعدم تحقيق المشروع الأمريكي في المنطقة تدخلالأمريكي بشكل مباشر ، وهو الآن هو يشعر أنه أمام حرج حقيقي وخاصة أن روسيا إستطاعت بالأَضافة إلى المنجز العسكري بالتحالف مع الجيش العربي السوري أن تحقق منجزاً سياسياً  أيضاً وهنا الحديث عن أستانا وما تمخض عنه من إتفاقات،  الإتفاق الأول مناطق بخصوص مناطق خفض التوتر، والمسألة الثانية وهي مهمة جداً متمثلة بمؤتمر سوتشي الذي يعقد خلال اليومين القادمين ".

ورأى الدكتور شعيب أن

" النقطة الأولى هي أن الأمريكي حتى اللحظة لايريد الإعتراف بقدرة روسيا وأيضا بدورها كلاعب دولي هام ، وبالتالي المساعدة وإحلال السلام والأمن والدور الروسي  البارز تحديدا في سورية ، النقطة الثانية تكمن في التسليم أيضا للدولة السورية بالقيادة الحالية المتمثلة بالرئيس بشار الأسد وحكومته والجيش العربي السوري فبمجرد أن يكون هناك إعترافاً أمريكياً أو تسليما بالأمر الواقع فإن ذلك أيضاً سيلقي اللوم على إدارة  الرئيس أوباما السابقة وعلى إدارة ترامب حالياً الذي سعى منذ اللحظة الأولى في حملته الإنتخابية أعلن  بأنه سيكافح "داعش" ،  اليوم تبين أن الأمريكي لايريد مكافحة "داعش" وإنما ثبت أنه جزء من تأثير داعش في سورية وهو جزء من الإرهاب ، لأنه يعطل أي حل سياسي والإعتراض على مؤتمر سوتشي ماهو إلا إعتراض على أي تقدم للحل السياسي ، والتلويح ببقاء القوات الأمريكية الغاية منه إطالة أمد الحرب والأزمة في سورية والضغط لتحصيل أوراق تفاوضية أكثر ".

دمشق - سبوتنيك عربي
الحزب السوري القومي يكشف تفاصيل رؤيته حول مستقبل سوريا في اجتماع سوتشي

 من جانبه الكاتب والمحلل السياسي غسان يوسف يرى أن

"مؤتمر سوتشي يأتي بعد عدة مؤتمرات منها جنيف وأستانا ، وهو اليوم يثبت الحوار الوطني بين السوريين وخصوصاً أن الذين سيحضرون سوتشي أغلبهم لم يحضروا جنيف أو أستانة أو فينا، اليوم هذه الشرئح الإجتماعية تريد أن يكون هناك حلاً سياسياً يضمن وحدة سورية وسيادة سورية وإستقلالها هؤلاء أغلبهم كانوا مغيبين في اللقاءات السابقة اليوم يذهبون إلى سوتشي ليقولوا للعالم كله نحن السوريون لنا موقف لنا رؤية وموقف وهذا الموقف الذي نريده في أن تكون هناك دولة علمانية لاطائفية ، دولة تجمع كل السوريين وتحافظ على الأرض والحدود والسيادة ".

وأردف الكاتب السياسي غسان يوسف

"كانت دائماً هناك معارضة مأجورة تعرقل الحل السياسي بشكل دائم ، وهيئة التفاوض العليا لم تذهب إلى سوتشي بأوامر من الإدارة الأمريكية ، وتلقتها من السعودية بعدم الحضور خصوصاً أن هذه الهيئة تلقت يوم أمس ورقة من خمس دول فرنسا وبريطانيا وأمريكا والأردن والسعودية  ثلاث دول إستعمارية ، دولتتان كتانتا شريكتان كبيرتان في الحرب على سورية ، لذلك هم يريدون الحل الذي يرونه مناسباً لهم ، هم لايريدون الحل الذي يريده السوريون أو تريده روسيا حسب رغبة السوريين ، فهم دائماً يضعون العراقيل ودائما يضعون الشروط المسبقة بما يعرقل العمل والموافقة على أي حل سياسي ، لذا هم يأتون مكبلين بشروط الدول التي تدعمهم وتستقبلهم في فنادقها ، وأنا أعتقد أن التصريحات الروسية أمس حول رفض هيئة التفاوض بعدم المشاركة بأنه ليس ذو قيمة ،بهذه الحالة هيئة التفاوض العليا تكون قد حكمت على نفسها بالأعدام لأن الحل السياسي سوف يستمر والسوريون سوف يجتمعون ، ومحاربة الإرهاب سوف تستمر، ونحن في ظل المتغيرات الميدانية الحالية نشهد اليوم حالة إنتقال الحرب من سورية إلى تركيا لأن العد العكسي لإنتهاء الحرب في سورية قد بدأ وستنتقل هذه الحرب بدورها إلى تركيا في قادمات الأيام".

التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала