بالصور... اكتشاف ثور مجنح في الموصل شمالي العراق

تابعنا عبرTelegram
تناقل ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي، قبل ساعات، صورا لثور مجنح اكتشف داخل نفق تحت معلم أثري بارز دمره تنظيم "داعش" الإرهابي، في مدينة الموصل، مركز نينوى، شمالي العراق.

الثور المجنح الآشوري - سبوتنيك عربي
الثور المجنح ينهض في لندن بعد أن دمره "داعش" في العراق
ورصدت مراسلة "سبوتنيك" في العراق، صور بثتها صفحات معنية بالتاريخ الإنساني العراقي والآثار، ومنها موقع "المتحف العراقي Iraq museum"، وصفحة "History of the world"، الثور المجنح الذي تم اكتشافه في نهاية نفق بعمق 40 متر أسفل تل النبي يونس.

ويقع مرقد النبي يونس، أو ما تبقى منه إثر تفجيره من قبل تنظيم "داعش" الإرهابي، بعد أيام قليلة من استيلائه على نينوى ومركزها الموصل، في منتصف عام 2014، على السور الغربي لمدينة نينوى الأثرية.

وكان زوجان من الجن بجسدين من ثور ورأس بشري، يقدر عمرهما أكثر من سبعة آلاف عام، حرسا حتى آخر نفس لهما، ما تبقى من قصر للإمبراطورية الآشورية القديمة من بطش وتحرش تنظيم "داعش" الإرهابي بربات للخلود اللواتي أنزلن لعنة على "الدواعش"، وأسقطن خلافتهم شمالي العراق.

صمد الجنيان وهما آخر زوجين من الثيران المجنحة المتبقية من تاريخ نينوى ومركزها الموصل، شمال بغداد، أمام نهش "الدواعش" بأجساد أطفال تاريخيين رماها الدواعش بعبث بعدما سرقوا كل الآثار والكنوز التي لا تقدر بثمن من قصر للملك آسرحدون التاريخي تحت مرقد كانت له مكانة سياحية هائلة، قبل أن ينسفه التنظيم، عند سطوته على المدينة.

وفي حوار أجرته مراسلتنا، مع مدير مركز كلكامش لحماية الآثار والتراث من مدينة الموصل، الدكتور فيصل جبر، بتاريخ 19 أغسطس/ آب العام الماضي، كشف لنا تفاصيل هامة عن الوضع الراهن في تل التوبة وجامع النبي يونس وقصر آسرحدون الذي سرقه تنظيم "داعش" الإرهابي، خلال سيطرته على مركز نينوى طيلة ثلاث سنوات.

 

بالتحديد.. يقع تل التوبة وجامع النبي يونس على السور الغربي لمدينة نينوى الأثرية، ويرتفع هذا التل ذو الشكل البيضوي، حوالي 20 مترا عن مستوى الأرض والذي هو السهل الفيضي لنهر دجلة.

وقال جبر حينها، أن نينوى بنيت في العصر الآشوري الحديث (1000-612 ق.م) وكانت العاصمة الآشورية الثالثة بعد آشور و النمرود، وسقطت على يد البابليين والميديين عام 612 ق.م. 

وأفاد جبر، بأن موقع التل كان يضم مخزنا للسلاح، ثم قصر أدد نيراري وأخير قصر للملك اسرحدون الذي شهد نهاية الإمبراطورية الآشورية وانتهى بحريق كبير مازالت أثاره ماثلة على جدران القصر وخصوصا بعد أن حفر تنظيم "داعش" الإرهابي مئات الأمتار من الأنفاق تحت جامع النبي يونس بحثا عن كنوز الآشوريين.

بعد الإمبراطورية الآشورية وقعت المنطقة تحت الإمبراطورية الساسانية حيث بنى كهنة الزرادشية معبدا للنار على التل… وعند وصول المسيحية للمنطقة بدايات القرن الثالث الميلادي بنى رهبان النساطرة دير على التل عرف بدير النبي يونان (يونس). 

ولخص لنا جبر، ما تركه تنظيم "داعش" من اللقى الآثرية بعدما سرق النفيسة منها وهربها خارج العراق، داخل حوالي 900 متر من الأنفاق التي حفرها تحت مرقد النبي يونس والقصر، تتمثل بـ: "ثوران مجنحان، منحوتان من حجر الجبس، وبعض الجرار وأنابيب فخارية تمثل جزء من نظام إسالة الماء الصالح للشرب ومجاري الصرف الصحي".

تمثال آشوري - سبوتنيك عربي
"داعش" يعثر على أغلى كنوز الأرض التاريخية
وقرأنا العام الماضي، في منشور للصفحة الرسمية للمتحف العراقي عبر موقع التواصل الاجتماعي، ذكر فيه الآتي:

"كان الاعتقاد السائد في العهد الآشوري بأن للثور المجنح قوى كبيرة تساعده في طرد الأرواح الشريرة لهذا السبب كان يوضع على مداخل البوابات لكي يحمي المدينة من تلك الأشياء، وأيضا ً يعتقد بأنه في حالة قطع الرأس فإن تلك القوة ستنتهي لهذت السبب معظم الثيران المجنحة وجدوها مقطوعة الرأس لحظة اكتشافها".

ولا ننسى الإشارة إلى اللعنة الآشورية التي وجدت منقوشة على أحد جدران غرف كنز النمرود في ثمانينات القرن الماضي، بمحافظة نينوى، ونصها هو "الويل لمن يلمس أجسادنا.. الويل لمن يسرق حُلانا.. يموت مريضاً ولا يذهب إلى الجنة" — تجاهل تنظيم "داعش" وجودها عند تدميره لمدينة "النمرود"، عاصمة الإمبراطورية الآشورية الأخيرة (بداية الألف الأولى قبل الميلاد)..في بدايات عام 2015.

وتمكنت القوات العراقية من تحرير محافظة نينوى، ومركزها الموصل، ثاني أكبر مدن البلاد سكانا بعد العاصمة بغداد، من سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي، في 31 أغسطس/ آب العام الماضي بعد معركة استمرت أكثر من 9 شهور.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала